جريدة الإتحاد - 10/23/2026 3:45:45 PM - GMT (+4 )

الشارقة (الاتحاد)
أخبار ذات صلة
ناقش خبراء ومتخصِّصون مشاركون في «مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة والقصص المصورة» 2026 الفرص التي يُتيحها الذكاء الاصطناعي لتطوير تجربة القراءة، وتحويل الكتب والقصص إلى عوالم تفاعلية تجمع بين النص والصوت والصورة. واستعرضوا سبل استفادة المؤلفين والناشرين والفنانين من هذه التقنيات في ابتكار أشكال جديدة للسرد القصصي، وتوسيع فرص الاستفادة الإبداعية والاقتصادية من المحتوى الأدبي، مع التأكيد على ضرورة حماية حقوق الملكية الفكرية، وتمكين المبدعين العرب من تقديم قصصهم برؤى بصرية تعبِّر عن ثقافتهم وهويتهم.جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «من الكتب إلى العوالم التفاعلية»، تناولت التحوّلات التقنية والإبداعية في صناعة المحتوى السردي، وسلَّطت الضوء على تجربة Sinai.ai، واستوديوهات Sinai Studios، في تطوير منصات تمكِّن القرّاء من التفاعل مع الكتب واستكشاف محتواها بوسائل متعددة، إلى جانب تحويل الروايات والقصص إلى تجارب مرئية وسمعية غامرة. وشارك في الجلسة عبد الله معتصم، الشريك المؤسس، الرئيس التنفيذي للإبداع في Sinai.ai، و«Sinai Studios»، وهناء ملحس، الشريك المؤسس، الرئيس التنفيذي للشؤون المالية في الشركتَين، فيما أدارت الحوار مونيا أرام، المؤسسة، الرئيسة التنفيذية لـ Mounia Aram Company. واستعرضت هناء ملحس، آلية عمل منصّة Sinai.ai، التي تُتيح للمستخدمين قراءة الكتب والاستماع إليها في الوقت نفسه، والوصول إلى محتواها بلغات مختلفة، والتفاعل مع مساعد ذكي للإجابة عن أسئلتهم حول النصوص، والحصول على ملخّصات للفصول، وإعداد اختبارات معرفية وتدوين الملاحظات. وأوضحت أن تقديم هذه الخدمات يستلزم الحصول على التراخيص القانونية اللازمة من الناشرين، والالتزام بحقوق الملكية الفكرية والقيود المتعلقة بترجمة المحتوى واستخدامه عبر المنصّات المختلفة. وتطرَّقت إلى الصيغة التقنية التي طورتها الشركة تحت اسم AI Book، والتي تحوِّل الكتب الإلكترونية إلى محتوى تفاعلي يُتيح للقارئ استكشاف النص وفهم سياقه بصورة أعمق، من خلال طرح أسئلة تتناول أحداثاً وردت في أجزاء مختلفة من الكتاب، أو دوافع الشخصيات ومشاعرها، أو العلاقات بين الأفكار المطروحة في فصول متعددة، بالاعتماد على فهم أشمل لمحتوى العمل. وأشارت إلى أن موقف الناشرين من توظيف الذكاء الاصطناعي شهد تحوّلاً خلال العامَين الماضيَين، إذ أصبحت مؤسسات النشر أكثر استعداداً لبحث فرص الاستفادة من هذه التقنيات، ولا سيما عندما تستند الحلول المطروحة إلى احترام حقوق المبدعين، والحصول على تراخيص استخدام المحتوى، وتوفير فرص جديدة لتحقيق عوائد من تفاعل القراء مع الكتب. وتناول عبد الله معتصم، دور الذكاء الاصطناعي في تطوير صناعة الرسوم المتحركة والسرد القصصي، موضحاً أن التقنيات الجديدة تُتيح للفنانين توسيع إمكاناتهم الإبداعية وتقديم تجارب مختلفة للجمهور، مع بقاء تصميم الشخصيات وبناء المشاهد وصياغة الرؤية الفنية في صميم عمل المبدع. وأكَّد أن الغاية من استخدام هذه الأدوات هي تعزيز العملية الإبداعية والارتقاء بتجربة الجمهور، لا الاستغناء عن العنصر الإنساني في صناعة المحتوى. واستعرض معتصم تجارب في تحويل قصص من «ألف ليلة وليلة» إلى مشاهد بصرية، بينها قصة «قمر الزمان»، التي قدِّمت في تجربة مرئية قصيرة، إلى جانب إنتاج مشهد قصصي مدته 9 دقائق، مستوحى من قصة «مدينة النحاس». وأوضح أن هذه الأعمال تمثِّل خطوة نحو دمج المشاهد السردية المرئية داخل الكتب، بحيث لا تقتصر تجربة القارئ على متابعة الأحداث من خلال الكلمات، بل تمتد إلى استكشاف بعض لحظات القصة بصرياً. وشدَّد على أهمية أن يمتلك المبدعون العرب مساحة أوسع لتقديم قصصهم من منظورهم الفني والثقافي، مشيراً إلى أن التقنيات الحديثة تُتيح لهم تجسيد تفاصيل البيئة المحلية والتراث الثقافي، وابتكار أساليب بصرية تعكس خصوصية التجربة العربية، وتبرز غناها وتنوعها، بما يسهم في تقديم هذه القصص برؤى إبداعية تنبع من سياقها الثقافي وتصل إلى جماهير متنوعة.
إقرأ المزيد


