جريدة الإتحاد - 10/23/2026 7:31:38 PM - GMT (+4 )

أثينا (الاتحاد)
وقّعت مجموعة جي 42، مجموعة التكنولوجيا الرائدة التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، وخمس من شركات محفظتها الاستثمارية، مذكرات تفاهم مع جهات حكومية وشركاء من القطاع الخاص في اليونان، تشمل مجالات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والخدمات الحكومية، وعلوم الحياة، والمدن الذكية. وجاء توقيع الاتفاقيات خلال زيارة رسمية إلى العاصمة اليونانية أثينا، بقيادة وزارة التجارة الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي شهدت انعقاد منتدى الأعمال الإماراتي اليوناني.وتشكّل هذه الاتفاقيات خطوة جديدة نحو توسيع نطاق منظومة شبكة الذكاء(Intelligence Grid) التي تطورها جي 42 لتشمل اليونان.
وتجسّد هذه المنظومة رؤية المجموعة الرامية إلى إتاحة قدرات الذكاء الاصطناعي بسهولة وموثوقية تضاهي إمدادات الكهرباء، من خلال دمج مختلف مكونات سلسلة القيمة المتكاملة للذكاء الاصطناعي، بدءاً من مراكز البيانات وقدرات الحوسبة المتقدمة، وصولاً إلى البنية التحتية السحابية والتطبيقات المتخصصة للقطاعات المختلفة، بما يمكّن الحكومات والشركات والمجتمعات من الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.
أخبار ذات صلة
وقال معالي منصور المنصوري، الرئيس التنفيذي لشركة جي 42 الدولية: «تتمثل طموحاتنا في مساعدة الدول على بناء البنية التحتية والقدرات والتطبيقات اللازمة لتسخير الذكاء الاصطناعي بما يعود بالنفع على مجتمعاتها. وانطلاقاً من الشراكة الاستراتيجية الراسخة التي تجمع دولة الإمارات واليونان، تمثّل هذه الاتفاقيات محطة مهمة في توسيع نطاق شبكة الذكاء التابعة لجي 42 في مختلف أنحاء أوروبا، من خلال الجمع بين البنية التحتية المتقدمة للحوسبة ومنصات الذكاء الاصطناعي المجرّبة لخدمة القطاعين الحكومي والصناعي. ومن خلال العمل جنباً إلى جنب مع شركاء محليين موثوقين، وبما يتماشى مع المعايير الأوروبية، نسعى إلى تحقيق قيمة مستدامة للاقتصاد اليوناني وشعبه».
مصنع للذكاء الاصطناعي
بموجب الاتفاقيات الموقّعة مع مجموعة كوبيلوزوس (Copelouzos Group)، ستستكشف شركتا خزنة لمراكز البيانات وكور 42 فرص تطوير مصنع للذكاء الاصطناعي في اليونان، يجمع بين البنية التحتية المتقدمة لمراكز البيانات وقدرات الحوسبة السحابية والحوسبة المخصصة للذكاء الاصطناعي. وستتولى شركة خزنة قيادة تطوير البنية التحتية المادية للمشروع، فيما ستوفر كور 42 قدرات الحوسبة السحابية والحوسبة المخصصة للذكاء الاصطناعي، بما يدعم المؤسسات العاملة في مختلف القطاعات، بما فيها الخدمات المصرفية والاتصالات والشحن البحري والقطاع الحكومي.
وقال كريستوس كوبيلوزوس، الرئيس التنفيذي لمجموعة كوبيلوزوس:(Copelouzos Group) «تساهم شراكتنا مع جي 42 في تطوير بنية تحتية عالمية المستوى للذكاء الاصطناعي في اليونان، تعتمد على أحدث التقنيات، وتعزز مكانة البلاد مركزاً استراتيجياً للتكنولوجيا الرقمية والطاقة في جنوب شرق أوروبا. ومن خلال الجمع بين خبراتنا في تطوير مشاريع البنية التحتية والطاقة واسعة النطاق، والخبرات المتخصصة لشركتي خزنة وكور 42، نتطلع إلى إنشاء مصنع للذكاء الاصطناعي يساهم في تسريع التحول الرقمي للاقتصاد اليوناني، واستقطاب استثمارات جديدة، وتوفير فرص عمل تتطلب مهارات وكفاءات عالية».
تحليلات حضرية
ستتعاون شركة بريسايت مع وزارة الحوكمة الرقمية اليونانية لاستكشاف توظيف التحليلات الحضرية المدعومة بالذكاء الاصطناعي وقدرات التحليل الاستخباراتي الآني، بما يسهم في تعزيز السلامة العامة في مجالات التنقل الحضري والعمليات البلدية. وسيركز التعاون في مرحلته الأولى على استعراض إمكانات الذكاء الاصطناعي الوكيل في إحداث نقلة نوعية في إدارة النفايات البلدية ومراقبة شبكات المياه، من خلال التحليلات الذكية بالاعتماد على البيانات الاصطناعية والبيانات المفتوحة.
واستناداً إلى خبرة بريسايت الدولية الواسعة في نشر منصات التحليلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، تهدف هذه المبادرة إلى إرساء أسس لتوسيع نطاق تبني قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، بما يساهم في رفع الكفاءة التشغيلية، وتعزيز السلامة العامة، وتمكين إدارة حضرية أكثر ذكاءً وقدرةً على الاستجابة للاحتياجات المتغيرة.
وقال ديميتريس باباستيرجيو، وزير الحوكمة الرقمية والذكاء الاصطناعي في اليونان:«يمكن للذكاء الاصطناعي أن يؤدي دوراً محورياً في جعل مدننا أكثر ذكاءً وكفاءةً وأماناً. ومن خلال تعاوننا مع بريسايت، سنستكشف تطبيقات جديدة ضمن مبادرات المدن الذكية، إلى جانب حلول تكنولوجية تساهم في تعزيز السلامة على شبكات النقل العام. ونركز من خلال هذا التعاون على توظيف التكنولوجيا في تطبيقات عملية تلبي احتياجات مدننا، وتسهم في تحسين الحياة اليومية للمواطنين».
وقال توماس براموتيدهام، الرئيس التنفيذي لشركة بريسايت:«تنتج المدن يومياً كميات هائلة من البيانات، لكن قيمتها الحقيقية تكمن في تحويلها إلى رؤى ذكية تساهم في تحسين كفاءة عمل المدن وجودة حياة سكانها. وانطلاقاً من خبرتنا في تطبيق حلول الذكاء الاصطناعي على المستوى الوطني، نسعى إلى دعم وزارة الحوكمة الرقمية في تطوير بيئات حضرية أكثر ذكاءً واستجابةً، من خلال تطبيقات عملية قادرة على إحداث أثر ملموس في حياة المواطنين وجودة الخدمات العامة».
أولويات حكومية
كما ستتعاون شركة إنسبشن 42 مع وزارة الحوكمة الرقمية والذكاء الاصطناعي اليونانية لاستكشاف تطبيقات الذكاء الاصطناعي الوكيل(Agentic AI) في القطاعين الحكومي والتعليمي. وتشمل مجالات التعاون توظيف أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لدعم اجتماعات مجلس الوزراء ومتابعة التقدم المحرز في تنفيذ الأولويات الحكومية، وتدريب المسؤولين الحكوميين على العمل مع وكلاء الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطوير مساعدين تعليميين ومنصات تعلم مدعومة بالذكاء الاصطناعي للارتقاء بالمخرجات التعليمية.
وقال آشيش كوشي، الرئيس التنفيذي لشركة إنسبشن 42: «تتحقق القيمة المستدامة للذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي عندما يصبح جزءاً أساسياً من آليات عمل المؤسسات، ويكون العاملون فيها مؤهلين لقيادة هذا التحول والاستفادة من إمكاناته. ومن خلال تعاوننا مع وزارة الحوكمة الرقمية اليونانية، نسعى إلى تعزيز قدرة الحكومة على متابعة التقدم في تنفيذ أولوياتها، وتمكين المسؤولين من العمل جنباً إلى جنب مع وكلاء الذكاء الاصطناعي، وتوسيع نطاق الاستفادة من أدوات التعلم المدعومة بالذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم اليوناني. وسنحرص على تنفيذ جميع البرامج بما يتوافق مع المعايير الأوروبية للذكاء الاصطناعي المسؤول.
شراكة واسعة
وقّعت شركة M42 مذكرة تفاهم مع مجمع أثينا للتكنولوجيا وعلوم الحياة(Athens LifeTech Park - ALTP)، لإرساء شراكة واسعة النطاق تشمل البحوث في علوم الحياة، وتطوير البنية التحتية للتسلسل الجينومي، وعلم الجينوم على مستوى السكان، والتطوير السريري، وربط البنوك الحيوية التابعة للمؤسسات البحثية.
وتمهّد هذه الشراكة الطريق لإجراء بحوث انتقالية مشتركة، ودراسات قبل سريرية وتحليلات حيوية، إلى جانب بحوث متكاملة في علم الجينوم وعلوم الأوميكس المتعددة والمؤشرات الحيوية، مع التركيز على مجالات ذات أولوية تشمل علم الأورام والأمراض الوراثية النادرة وعلوم الأعصاب.
كما تفتح مذكرة التفاهم آفاقاً جديدة للتعاون المتبادل بين منظومتي علوم الحياة في دولة الإمارات واليونان، من خلال برنامج ثنائي يتيح للشركات الإماراتية الناشئة في قطاع علوم الحياة الاستفادة من حاضنة الأعمال التابعة لمجمع أثينا للتكنولوجيا وعلوم الحياة، بوصفها مقراً يدعم دخولها إلى الأسواق الأوروبية. وفي المقابل، يتيح البرنامج للشركات اليونانية والأوروبية فرص دخول السوق الإماراتية من خلال شبكة إم 42.
وقال ديميتريس مولافاسيليس، الرئيس التنفيذي لمجموعة»:M42ستقود المرحلة المقبلة من تطور قطاع الصحة العالمي منظومات متكاملة تتجاوز الحدود الجغرافية وتجمعها رؤية وأهداف مشتركة. وتجسّد هذه الشراكة نموذجاً لهذا التوجه، إذ تجمع بين البنية التحتية المتقدمة التي تتمتع بها أبوظبي في المجالات السريرية والجينومية والتكنولوجية، والقدرات البحثية والعلمية في اليونان ومنظومة علوم الحياة فيها وامتدادها إلى الأسواق الأوروبية، بما يتيح تحويل الرؤى العلمية إلى أبحاث، والاكتشافات إلى علاجات. كما تفتح هذه الشراكة آفاقاً للتعاون المتبادل، من خلال تمكين الشركات الإماراتية من التوسع في الأسواق الأوروبية، وإتاحة الفرصة أمام الباحثين والمبتكرين الأوروبيين للتعاون والوصول إلى أسواق جديدة عبر منظومة الرعاية الصحية وعلوم الحياة في دولة الإمارات».
وقالت إيليني بنتافراجكا، الرئيس التنفيذي لمجمع أثينا للتكنولوجيا وعلوم الحياة:تتجاوز الأبحاث العلمية المتميزة الحدود الجغرافية عندما تستند إلى شراكات فاعلة تجمع الأطراف المناسبة. ونتطلع إلى التعاون مع M42 لترجمة مذكرة التفاهم هذه إلى مشاريع بحثية مشتركة وفرص حقيقية للشركات الناشئة في كل من اليونان ودولة الإمارات.
عقب توقيع مذكرات التفاهم، ستعمل الأطراف المعنية على تحديد نطاق كل مبادرة وهيكلها وأطرها الزمنية، وذلك رهناً بإبرام الاتفاقيات النهائية والحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة.
وتعزز هذه الاتفاقيات الشراكة الاقتصادية والتكنولوجية المتنامية بين دولة الإمارات واليونان، والتي شكّلت محوراً رئيساً لمنتدى الأعمال الإماراتي اليوناني.
إقرأ المزيد


