جريدة الإتحاد - 11/1/2026 8:20:29 PM - GMT (+4 )
طانطان (وام)
شاركت دولة الإمارات في حفل الافتتاح الرسمي للدورة التاسعة عشرة من موسم طانطان، الذي أُقيم أمس، في المملكة المغربية الشقيقة، تحت رعاية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية، وبتنظيم من مؤسسة «ألموكار».
وشهد حفل الافتتاح الرسمي حضور معالي جلال شرف، وزير السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني بالمملكة المغربية، وعبدالله شاطر، عامل إقليم طانطان، والعصري سعيد أحمد الظاهري، سفير الدولة لدى المملكة المغربية، ومحمد فاضل بنيعيش، رئيس مؤسسة «ألموكار»، إلى جانب عبيد خلفان المزروعي، مدير عام هيئة أبوظبي للتراث بالإنابة، وعبدالله بطي القبيسي، المدير التنفيذي لقطاع التوعية والمعرفة التراثية في الهيئة، وعدد من المسؤولين والوفود المشاركة وضيوف الموسم.
وأكَّد عبيد خلفان المزروعي، مدير عام هيئة أبوظبي للتراث بالإنابة، في كلمته خلال الحفل، أن مشاركة دولة الإمارات في موسم طانطان تأتي امتداداً لشراكة ثقافية وتراثية راسخة انطلقت عام 2014، وحرصت خلالها الدولة على التعريف بموروثها الأصيل وما يحمله من قيم تعكس ارتباط المجتمع الإماراتي ببيئته وتاريخه، مشيراً إلى أوجه التشابه بين الشعبين الإماراتي والمغربي في العادات والتقاليد والارتباط بالبيئة الصحراوية، وما يجمعهما من قيَم الكرم والشجاعة والتسامح والتكافل.
وأوضح أن هذه القيَم تعكس عمق الروابط الأخوية بين البلدَين الشقيقَين، التي أرسى دعائمها المغفور لهما، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والملك الحسن الثاني، طيّب الله ثراهما، والتي تواصل نموّها وازدهارها اليوم بدعم ورعاية من قيادتَي البلدَين الشقيقَين.
وأشار إلى أن المشاركة الإماراتية هذا العام تتزامن مع احتفالات المملكة المغربية الشقيقة بعيد الوحدة، بما يجمع بين مناسبة وطنية تجسِّد معاني الوحدة والتلاحم، وحدث ثقافي يحتفي بأصالة التراث وعراقته، معرباً عن خالص التهاني للمملكة المغربية، قيادةً وشعباً.
وتطرّق في كلمته إلى أهمية التراث بوصفه ذاكرة حيّة تحفظ تاريخ المجتمعات، وركيزة لبناء المستقبل، ومصدر إلهام للأجيال المقبلة، مؤكداً حرص دولة الإمارات على صون موروثها ونقله إلى الأجيال الجديدة بأساليب تواكب التطور وتحافظ على أصالته.
أخبار ذات صلة
ولفت إلى أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية في توثيق التراث وتقديمه بأساليب أقرب إلى الشباب، وإتاحة المعرفة المرتبطة به لجمهور أوسع حول العالم، مشيراً إلى أن التطور التقني يفتح آفاقاً جديدة للحفاظ على الموروث وتعزيز حضوره، وتحويله إلى مصدر متجدِّد للمعرفة والإبداع والهوية.
واختتم كلمته بتجديد التقدير للمملكة المغربية الشقيقة وللقائمين على موسم طانطان، لما يبذلونه من جهود في صون الموروث الأصيل وإبراز مكانته دولياً، معرباً عن تطلّعه إلى تعزيز التعاون الثقافي والتراثي بين البلدين، بما يترجم رؤية القيادتَين ويخدم الشعبيَن الشقيقَين.
وعقب حفل الافتتاح الرسمي، زار عدد من المسؤولين والضيوف جناح دولة الإمارات المشارك في موسم طانطان، وكان في استقبالهم عبدالله بطي القبيسي، المدير التنفيذي لقطاع التوعية والمعرفة التراثية في هيئة أبوظبي للتراث، الذي رافقهم في جولة عبر أركان الجناح المتنوعة، حيث اطلعوا على ما يقدِّمه من عروض ومقتنيات تراثية وأنشطة تعكس تنوُّع الموروث الإماراتي وثراءه، إلى جانب التعرّف إلى عناصر التراث الثقافي غير المادي المشترك بين الإمارات والمغرب، وما يجمع البلدَين الشقيقَين من روابط تاريخية وثقافية راسخة.
إقرأ المزيد




