جريدة الإتحاد - 11/4/2026 7:17:15 PM - GMT (+4 )
كشفت وزارة الأسرة عن تفاصيل النسخة الوطنية الأولى من أسبوع الطفولة المبكرة، الذي يقام تحت رعاية سموّ الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، رئيس هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، وذلك خلال الفترة من 16 إلى 22 نوفمبر الجاري، تحت شعار "كل لحظة تصنع فرقاً" ليشمل مختلف إمارات الدولة ويعزز المشاركة المجتمعية في دعم الأطفال وأسرهم.
وتنظم الوزارة الأسبوع بالتعاون مع هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة ونخبة من الشركاء من مختلف القطاعات ضمن البرامج الوطنية لعام الأسرة في دولة الإمارات، بمشاركة 130 جهة تقدم أكثر من 300 فعالية، تشمل أنشطة تعليمية قائمة على اللعب، وورش عمل للوالدين ومقدِّمي الرعاية، وتجارب تعزِّز صحة الأسرة ورفاهها، إلى جانب عروض فنية، وجلسات سرد قصصي، وفعاليات ثقافية وتراثية، إضافة إلى برامج رياضية وأنشطة بدنية، ومبادرات للتفاعل المجتمعي، فضلاً عن فعاليات تنفَّذ بالشراكة مع جهات من قطاعات الصحة والتعليم والتكنولوجيا والرياضة والمجتمع.
ويستهدف الأسبوع الأطفال حتى سن الثامنة وأسرهم ومقدمي الرعاية، ويتيح لهم فرصاً للتعلم باللعب وتنمية المهارات وقضاء وقت مشترك يعزز الروابط الأسرية، إلى جانب تعريف الوالدين ومقدمي الرعاية بممارسات تدعم نمو الأطفال في سنواتهم الأولى.
وستشهد الأسر في جميع أنحاء دولة الإمارات هذا العام برنامجاً حافلاً بالفعاليات والتجارب المصمَّمة لدعم التعلُّم والرفاهية وتعزيز المشاركة الأسرية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي نظمته وزارة الأسرة في مقر المؤثرين بأبراج الإمارات في دبي، بحضور ممثلين عن الجهات الشريكة ووسائل الإعلام، وتحدث خلاله كل من معالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، وسالم الراشدي، المدير التنفيذي، قطاع التمكين المؤسسي في هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، وبشاير الشامسي، المنسق الوطني لأسبوع الطفولة المبكرة.
وأشارت معالي سناء بنت محمد سهيل إلى أن الطفولة المبكرة تمثل مرحلة محورية في حياة الطفل، تتشكل خلالها قدراته وتتطور مهاراته وتتكون أسس شخصيته وتفاعله مع محيطه، ما يجعل توفير بيئة أسرية ومجتمعية داعمة لنموه مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الجهود وتوحيد التوجهات، وانطلاقاً من توجيهات القيادة الحكيمة الهادفة إلى تعزيز تماسك الأسرة وترسيخ مقومات جودة الحياة في المجتمع، تعمل وزارة الأسرة، بالتعاون مع شركائها، على تطوير منظومة متكاملة لدعم الأطفال وأسرهم، من خلال تنفيذ مبادرات وبرامج نوعية تستجيب لاحتياجات الأسرة، وتواكب متطلبات نمو الطفل في سنواته الأولى.
وأضافت معاليها: تشكل النسخة الوطنية الأولى من أسبوع الطفولة المبكرة منصة مهمة لتعزيز حضور قضايا الطفولة المبكرة في المجتمع، وإبراز أهمية الدور الذي تؤديه الأسرة في مرافقة أطفالها خلال سنواتهم الأولى، ونحرص من خلال هذه المبادرة على إتاحة تجارب نوعية تجمع الأطفال وأسرهم، وتمنح الوالدين ومقدمي الرعاية فرصاً لاكتساب معارف وممارسات تسهم في إثراء تفاعلهم مع أطفالهم وتعزيز الروابط بينهم، كما تمثل هذه المبادرة ترجمة عملية لأهداف عام الأسرة، من خلال تحويل الاهتمام بالأسرة والطفل إلى ممارسات يومية قابلة للاستمرار، وتعزيز ثقافة مجتمعية تقوم على المشاركة والتفاعل الإيجابي بين أفراد الأسرة.
وأكد الدكتور يوسف الحمادي، المدير التنفيذي لقطاع المعرفة والريادة في هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، أن أسبوع الطفولة المبكرة يشكّل فرصة مميزة لجمع الأطفال والأسر من مختلف أنحاء دولة الإمارات، من خلال مجموعة متنوعة من الأنشطة والتجارب التفاعلية الممتعة والملائمة للفئات العمرية المختلفة، والتي تشجّع الأطفال على اللعب والاستكشاف والتعلّم.
وأوضح أن أنشطة الأسبوع وتجاربه صُمّمت بما يراعي المراحل النمائية للأطفال واحتياجاتهم المختلفة، ويوفّر فرصاً قيّمة للآباء والأمهات ومقدّمي الرعاية لقضاء أوقات ممتعة مع أطفالهم، وتعزيز الروابط الأسرية، والمساهمة بصورة فاعلة في دعم نموهم وتطوّرهم.
وأضاف: "نسعى من خلال أسبوع الطفولة المبكرة إلى إبراز الدور الذي تؤديه لحظات اللعب والاكتشاف والتجارب المشتركة في دعم نمو الأطفال وتطوّرهم، والتأكيد على أن اللحظات اليومية البسيطة التي يقضيها الآباء والأمهات مع أطفالهم يمكن أن تُحدث أثراً إيجابياً يمتد لسنوات. ومن خلال توفير بيئات محفّزة وداعمة تجمع الأطفال بأسرهم، نؤكد أهمية السنوات الأولى من حياة الطفل، ونشجّع الأسر على تحويل اللحظات اليومية إلى فرص للتعلّم والتواصل وتعزيز الروابط الأسرية".
ويشكل أسبوع الطفولة المبكرة فرصة لتوحيد الجهود وتكامل الأدوار بين الجهات الحكومية وشبه الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية والصحية والثقافية والرياضية والمجتمعية، لدعم الأطفال وأسرهم.
وتتيح هذه الشراكات تبادل الخبرات وتوظيف الإمكانات المتاحة لتطوير وإطلاق مبادرات مشتركة تستجيب لاحتياجات الطفولة المبكرة، وتوسّع فرص وصول الأسر إلى تجارب وبرامج نوعية تدعم نمو أطفالها، بما يؤسس لتعاون مستدام يمتد أثره إلى ما بعد الأسبوع، ويعزز مسؤولية مختلف قطاعات المجتمع في توفير بيئة داعمة للطفل والأسرة.
وتشمل الجهات الداعمة المنضمّة ضمن فئة "مساهم في بناء المجتمع" كلاً من بيورهيلث القابضة، ومجموعة الإمارات للاتصالات (اتصالات)، والأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة.
وأعلنت الوزارة خلال المؤتمر عن إطلاق دليل "لحظات يومية لأسرة أكثر ترابطاً"، الذي يقدم مجموعة من الأدوات السلوكية التي طوّرتها وزارة الأسرة بالتعاون مع مكتب الشؤون التنموية، ممثلاً بمجموعة العلوم السلوكية، لدعم الأسر الإماراتية في تعزيز تماسكها وترابطها، تزامناً مع عام الأسرة، وتستند المجموعة إلى أربعة عوامل رئيسة لتعزيز الروابط الأسرية، وهي الحوارات الهادفة، والحضور، والعادات الأسرية، بالإضافة إلى النمو.
تعكس هذه العوامل ما تؤكد عليه الأبحاث بشأن أهمية التفاعل اليومي بين أفراد الأسرة، من خلال الأحاديث التي تتبادلها، والاهتمام المتبادل، والعادات التي تبنيها معاً، وقدرتها على مواجهة التحديات كأسرة واحدة.
ويقدم الدليل الذي تم توفيره باللغتين العربية والإنجليزية على الموقع الإلكتروني للأسبوع أنشطة وأفكاراً عملية تساعد أفراد الأسرة، بمختلف فئاتهم العمرية، على تنمية التواصل الأسري وتكريس ممارسات يومية مشتركة.
ويقدِّم أسبوع الطفولة المبكرة مجموعة من الفعاليات والتجارب المجتمعية التي تعزِّز الروابط بين الأطفال ووالديهم ومقدِّمي الرعاية والمنظومة الداعمة بمختلف مكوّناتها، بما في ذلك القطاعات الاجتماعية والصحية والتعليمية والرياضية.
ففي إطار التعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" والجهات الشريكة في الدولة، تنظم الوزارة فعالية "جري الطفولة" يوم 20 نوفمبر، تزامناً مع اليوم العالمي للطفل، بهدف تشجيع الأطفال وأسرهم على المشاركة في نشاط مجتمعي يعزز الحركة والتفاعل.
كما تطلق الوزارة حملة "معاً بالأزرق"، التي تسلط الضوء على حقوق الطفل، من خلال دعوة الجهات والمؤسسات وأفراد المجتمع إلى استخدام اللون الأزرق في المواقع والأنشطة والمواد الاتصالية، تعبيراً عن دعم هذه الحقوق.
كما تقدم وزارة التربية والتعليم خلال أسبوع الطفولة المبكرة مبادرة "لحظة معاً في المدرسة"، التي تجمع الطفل بأحد والديه أو مقدمي الرعاية في تجربة قصيرة للقراءة أو اللعب أو الاكتشاف أو الحوار. وتتلقى الأسرة بطاقة منزلية تساعدها على تكرار التجربة، بما يعزز التكامل بين البيت والمؤسسة التعليمية، ويدعم استمرار هذه الممارسات بعد الأسبوع، وفق ترتيبات المؤسسات المشاركة.
ويأتي الدليل العملي والبطاقة المنزلية لمبادرة "لحظة معاً في المدرسة" ضمن الأدوات التي تتيح للأسر الاستفادة من مخرجات الأسبوع وتطبيقها في حياتهم اليومية، كما ستعمل الوزارة على متابعة تنفيذ المبادرات ورصد مستوى المشاركة وتفاعل الأسر، بما يدعم تقييم النتائج وتحديد فرص تطوير البرامج والمبادرات الموجهة للأطفال وأسرهم.
ويضم البرنامج جولات للأطفال في متاحف أبوظبي، والتي تتيح للأطفال اكتشاف الفن والثقافة والتراث من منظور مبتكر وجديد، ومن خلال تقديم المعرفة بطريقة تتناسب مع فضول الطفل وقدرته على الاستيعاب، بحيث يصبح الطفل مشاركاً في رحلة الاكتشاف، وليس مجرد متلقٍ للمعلومات، وتجربة "مدينة الطفل... مدينة المستقبل" لهيئة تنمية المجتمع في دبي، والتي توفر للأطفال فرصة الاكتشاف واللعب والتعلم التفاعلي، من خلال تجربة تفاعلية تأخذ الأطفال في رحلة داخل مدينة مصغرة مستوحاة من احتياجاتهم وتطلعاتهم للمستقبل، وتتيح لهم استكشاف مفاهيم الصحة والحماية والتعلم واللعب، والإبداع، والدمج المجتمعي، والاستدامة، وعرض موسيقي بالتعاون مع الأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة.
كما تضم قائمة الأنشطة خلال أسبوع الطفولة المبكرة تجارب بيت الحكمة في الشارقة، وهي مساحة للرضع والأطفال الصغار ومرافقيهم، إلى جانب أنشطة أخرى للقراءة والإبداع، و"سوق الفريج" في عجمان، والذي يقدم تجربة مجتمعية مستوحاة من أجواء الفريج الإماراتي التقليدي، تتحول فيها حديقة غرفة عجمان إلى سوق مصغر يديره الأطفال بمشاركة أسرهم، في مبادرة تجمع التراث والهوية الوطنية والتعلم العملي وريادة الأعمال المبكرة، ومبادرة "رمستنا" لبطاقات المفردات الإماراتية في الفجيرة، التي تهدف إلى تعزيز ارتباط الأطفال بالهوية اللغوية والتراث الثقافي الإماراتي، وتشجيع الوالدين والأجداد على استخدام المفردات المحلية في أحاديثهم اليومية مع الأطفال، بما يدعم انتقال المعرفة بين الأجيال.
وسيتم خلال الأسبوع إطلاق "تجربة الإعلامي الصغير" في أم القيوين لتوفير تجربة تعليمية وتفاعلية تفتح أبواب الاستوديو الإذاعي أمام الأطفال، وتتيح لهم التعرف إلى عالم الإعلام والإذاعة من خلال أنشطة مبسطة تراعي أعمارهم وقدراتهم، و"كرنفال الطفولة المبكرة ومختبرات معاً"، والذي تقدم من خلاله كليات التقنية العليا في رأس الخيمة برنامجاً تعليمياً وتفاعلياً متعدد المواقع يجمع الأطفال وأسرهم وطلبة التربية والمتخصصين في الطفولة المبكرة، بهدف تحويل المعرفة الأكاديمية والممارسات التربوية الحديثة إلى تجارب حية يستطيع الأطفال التفاعل معها مباشرة.
الجدير بالذكر أن أسبوع الطفولة المبكرة يهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية السنوات الأولى من حياة الطفل، ودعم دور الأسرة ومقدِّمي الرعاية، وتوسيع مشاركة مختلف القطاعات في توفير بيئات وتجارب داعمة لنمو الأطفال ورفاههم.
ويأتي إطلاق الأسبوع تأكيداً للمكانة التي تحظى بها الطفولة المبكرة والأسرة في صميم الأولويات الوطنية للدولة، ويجسِّد مكانة الأسرة كركيزة أساسية لمجتمع متماسك ومزدهر، ومن خلال تحويل المساحات العامة إلى بيئات تفاعلية للتعلُّم واللعب، بما يتيح للوالدين ومقدِّمي الرعاية فرصاً عملية وميسَّرة لتعزيز التواصل مع أطفالهم.
ودعت وزارة الأسرة الأسر ومقدمي الرعاية إلى الاطلاع على البرنامج والمواعيد والمواقع عبر الموقع الإلكتروني للأسبوع www.ecweek.ae وحسابات وزارة الأسرة وهيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، وتحميل الدليل العملي، والتحقق لدى الجهة المنظمة من متطلبات الحضور والحجز أو التسجيل، واختيار التجارب المناسبة لأعمار أطفالهم واهتماماتهم واحتياجاتهم.
أخبار ذات صلة
إقرأ المزيد


