علم النفس يفسر أسباب انفتاح الأبناء على الحديث مع والدتهم في المطبخ
الإمارات اليوم -

بحديث عفوي ولحظة عادية تماماً تقف الأم في المطبخ ويأتي ابنها ويقف بجانبها وبعد دقائق يخبرها سراً لم يشاركه مع أحد أبداً، وبدون موعد محدد لهذا الحديث، ولا جلسة مصارحة جرى الإعداد لها مسبقاً، قد يتحول سؤال عابر إلى حكاية لم يجد الابن الكلمات المناسبة للتعبير عنه.
فلماذا تخرج بعض الاعترافات في المطبخ، أو أثناء قيادة السيارة، أو خلال جر عربة التسوق، بينما تتعثر حين تسأل الأم ابنها مباشرة عن الأمر؟

علم النفس يفسر الأسباب
فسرت عالمة النفس التنموي في مركز أبحاث "إل إكس دي" الأميركي الدكتورة راشيل شيشتر هذه الظاهرة بأن المواقف اليومية تتيح للأبناء الحديث دون أن يبدو الأمر وكأنه جلسة مخصصة للمصارحة، كما أن انخفاض ضغط التواصل البصري والشعور بأن المحادثة تجري بصورة عابرة يسهل على الأبناء الاعتراف للأم، والتحدث بصورة عفوية دون أن يبدو الأمر كسر أو مشكلة.

ما الذي يجعل المطبخ مناسباً للحديث؟
ليست هناك أماكن سحرية تدفع الأبناء إلى كشف أسرارهم، لكن بعض الظروف قد تجعل الكلام أقل صعوبة. فالمكان المألوف مثل المطبخ أو غرفة المعيشة، لا يتطلب استعداداً خاصاً، والنشاط المشترك يمنح الطرفين سبباً طبيعياً للبقاء معا من دون أن يكون الحديث هو الغرض الوحيد من اللقاء.
وتساعد الخصوصية أيضاً على الشعور بالراحة، خصوصاً إذا كان الموضوع حساساً ولا يرغب الابن في أن يسمعه إخوته أو بقية أفراد الأسرة.
كيف تساعد الأم ابنها على الحديث أكثر
من المهم أن يشعر الابن بأنه يستطيع التوقف عن الكلام أو العودة إليه لاحقاً، من دون ضغط للحصول على إجابة فورية، وتعتمد متابعة الحديث على رد فعل الأم.
وتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بالاستماع إلى المراهقين دون أحكام متسرعة أو ردود فعل مبالغ فيها، محذرة من أن تضخيم المشكلة قد يزيد من قلقهم ويجعلهم أقل رغبة في العودة إلى الحديث.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

Share
فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App


إقرأ المزيد