«الشارقة للكتاب».. يحتفي بالتجربة الإماراتية في تنمية الإنسان
‎جريدة الإتحاد -

الشارقة (الاتحاد)

في قراءةٍ لمسيرة دولةٍ جعلت الإنسان محوراً للتنمية وأساساً لصناعة المستقبل، أطلق حسين المحمودي، المدير التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، كتابه الجديد «A Nation's Human Capital DNA: يتحدث عن رأس المال البشري: كيف بنت الإمارات الإنسان وصاغت مستقبلها»، وذلك ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «البصمة الوراثية لرأس المال البشري في وطن»، تحدث فيها حسين المحمودي عن تجربة دولة الإمارات في الاستثمار في الإنسان، ودور التعليم وتنمية المهارات وإتاحة الفرص في إعداد الكفاءات وبناء المؤسسات، مستعرضاً محطاتٍ من مسيرته التعليمية والمهنية، وأثر المبادرات المبكرة في الشارقة في ترسيخ ثقافة الابتكار. وشارك في الجلسة الكاتب رشيد لابريك، الذي تعاون معه في تأليف الكتاب، فيما أدار الحوار عمر البوسعيدي.
ويقدّم الكتاب رؤيةً للتجربة الإماراتية في تنمية رأس المال البشري، مستعرضاً أثر الرؤية القيادية والاستثمار في التعليم والمعرفة والانفتاح على الخبرات العالمية في إعداد الكفاءات والقيادات القادرة على تطوير المؤسسات والمساهمة في مسيرة التنمية.

ومن خلال تجربة المحمودي الممتدة من الشارقة إلى مؤسسات وشركات عالمية، يستعرض الإصدار محطاتٍ من مسيرته التعليمية والمهنية، وكيف أسهمت فرص التعلم والخبرات الدولية في تشكيل رؤيته للقيادة وبناء المؤسسات. كما يبرز دور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ورؤيته في دعم التعليم والمعرفة والاستثمار في الإنسان، بما وفر ذلك من بيئةٍ تتيح لأبناء الإمارة تنمية قدراتهم وتحويل طموحاتهم إلى إسهاماتٍ ملموسة.

من الاستثمار في الإنسان إلى بناء منظومات المستقبل

أخبار ذات صلة

ويتناول الكتاب انتقال أثر هذا الاستثمار إلى بناء مؤسساتٍ ومنظوماتٍ تدعم البحث العلمي والابتكار وريادة الأعمال، مستعرضاً نماذج من المبادرات المرتبطة بمسيرة المحمودي، من بينها مشروع «الشارقة 2050»، ومجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، ومركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع». كما يسلط الضوء على أهمية الربط بين الجامعات ومراكز البحث العلمي والقطاع الصناعي، وتوظيف المعرفة والخبرات العالمية في تطوير فرصٍ اقتصادية ومشروعاتٍ مبتكرة.
ولا يقتصر الإصدار على توثيق تجربةٍ مهنية، بل يطرح فلسفةً تنموية تؤكد أن قوة الدول لا تُقاس بمواردها وبنيتها التحتية فحسب، وإنما بقدرتها على اكتشاف طاقات أبنائها، وتوفير فرص التعليم والتطوير لهم، وتمكينهم من المشاركة في بناء مؤسساتها وصناعة مستقبلها.

رسالة إلى الأجيال القادمة

ويحمل الكتاب رسالةً تتجاوز حدود التجربة الفردية، مفادها أن النجاح لا يكتمل بتحقيق الإنجاز الشخصي، بل بنقل المعرفة والخبرة وفتح الطريق أمام الأجيال القادمة. ومن هذا المنطلق، يقدم تجربةً إماراتية من الشارقة إلى العالم، تبرز كيف يمكن للرؤية الواضحة والاستثمار في الإنسان أن يحوّلا الطموح إلى إنجاز، والمعرفة إلى مؤسسات، والفرص إلى أثرٍ مستدام يمتد عبر الأجيال.
وشهد حفل توقيع الكتاب حضوراً لافتاً من المسؤولين والقيادات وممثلي القطاع الخاص والكُتّاب والأدباء والمهتمين، إلى جانب حضورٍ إعلامي، في لقاءٍ تناول دلالات التجربة وما تحمله من رسائل حول دور التعليم والفرص والرؤية الواضحة في صناعة الإنجاز.



إقرأ المزيد