الإمارات تستعرض إنجازاتها في الحد من تداعيات التغير المناخي خلال مؤتمر دولي
وكالة أنباء الإمارات -

دبي في 14 نوفمبر / وام / تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة حاليا بوفد رسمي رفيع المستوى في المؤتمر الثالث والعشرين للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ " كوب 23 " الذي تستضيفه مدينة بون الألمانية خلال الفترة من 6 إلى 17 نوفمبر الجاري.

وتستعرض الإمارات من خلال وفدها الذي يضم ممثلين عن الحكومة وقطاع الأعمال والأوساط الأكاديمية .. خلال مشاركتها إلى جانب الدول الآخرى المساهمات الوطنية الطموحة بشأن المناخ في الدولة والخطوات العملية التالية لتسريع وتيرة تطبيق اتفاق باريس بشأن تغير المناخ وتحديد الدعم اللازم لجميع الدول لتحقيق أهدافها المتعلقة بتغير المناخ .

ويرأس معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة وفد دولة الإمارات بمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى من وزارة التغير المناخي والبيئة ووزارة الطاقة والصناعة و هيئة البيئة- أبوظبي ومصدر وأدنوك وهيئة كهرباء ومياه دبي وشرطة دبي ومجلس الإمارات للشباب وأكاديمية الإمارات الدبلوماسية وجامعة نيويورك في أبوظبي.

وينعقد المؤتمر برئاسة جمهورية جزر فيجي وبدعم من حكومة جمهورية ألمانيا الاتحادية على خلفية عدد من الظواهر المناخية المتطرفة التي دمرت حياة الملايين من الناس عبر آسيا والأمريكيتين ومنطقة البحر الكاريبي.

وفي هذا الإطار قال معالي الدكتور ثاني الزيودي إن مؤتمر كوب 23 ينعقد في بون في وقت لا نزال نرى فيه التأثيرات المتفاقمة للتغير المناخي وما أحدثته من خسائر بشرية ومادية فقد شهد العام الحالي أعاصير مدمرة وحرائق وفيضانات وموجات جفاف وذوبان جليد وتأثيرات على الزراعة قد تهدد الأمن الغذائي.. ويشكل هذا المؤتمر منصة مثالية لتعزيز أطر التعاون الذي سيتيح للدول إمكانية مواجهة التحديات العالمية لتغير المناخ.

وأضاف إنه في ضوء هذه الأوضاع المقلقة، فإننا مطالبون اليوم بتسريع وتيرة العمل للمحافظة على الزخم الذي وفره اتفاق باريس وتوجيه رسالة إيجابية من مدينة بون الألمانية إلى شعوب العالم لنؤكد من خلالها عزمنا على المضي قدما في ترجمة أهداف هذا الاتفاق التاريخي إلى تدابير وإجراءات عملية قابلة للتطبيق وصياغة المستقبل الذي نصبو إليه.

وقال : "تؤمن دولة الإمارات العربية المتحدة بإشراك المجتمع المدني والشركات لإيجاد حلول دائمة وذات مغزى لتغير المناخ و لا يمكن للحكومات الوطنية أن تتصرف بمفردها ويجب أن تجد طرقا مبتكرة لإشراك الجمهور العام في تطبيق اتفاق باريس واستخدام المساهمات الوطنية المحددة كأداة لإيجاد مسارات لمشاركة الشركات والجهات الفاعلة الأخرى.. ويمكننا أن نحرك قطاع الأعمال التجارية لاتخاذ إجراءات مناخية وايجاد أداة قوية لدفع الاستثمار وتحقيق عوائد اقتصادية من خلال استخدام المساهمات الوطنية المحددة لتوصيل المنافع الاقتصادية وجعلها صديقة للمستثمرين والجمهور الأوسع".

وفي معرض حديثه عن الأهداف الطموحة لدولة الإمارات العربية المتحدة أكد معالي الدكتور ثاني الزيودي أن دولة الإمارات خققت تقدما كبيرا في مجال الحد من تداعيات التغير المناخي، وذلك من خلال إطلاق برامجنا الوطنية الرائدة، مثل الخطة الوطنية للتغير المناخي 2050 والبرنامج الوطني للتكيف المناخي، اللذين يستهدفان تعزيز قدراتنا الوطنية على مواجهة التحديات المناخية وتحويلها إلى فرص تضمن لنا نموا اقتصاديا طويل الأمد.

وشارك معالي الدكتور الزيودي في حلقة نقاش رفيعة المستوى عقدت في إطار جدول أعمال الأيام الخمسة التي استضافتها شراكة مراكش من أجل العمل العالمي بشأن المناخ وذلك لاستعراض كيفية تعاون المدن والمناطق والأعمال والمستثمرين في العمل جنبا إلى جنب مع الحكومات لتنفيذ اتفاق باريس.

وخلال إبراز مساهمات دولة الإمارات في تحقيق أهداف اتفاق باريس واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، أشار معاليه إلى أن الخطة الوطنية للتغير المناخي 2050 تشمل إشراك الشركات والمؤسسات غير الحكومية الأخرى في وضع السياسات المناخية والبيئية، وتطوير الحلول والابتكارات التكنولوجية التي من شأنها المساعدة في الحد من تداعيات التغير المناخي، مؤكدا ريادة الشركات الوطنية لجهود التغيير في العديد من المجالات المتعلقة بالمناخ.

و أوضح الدكتور الزيودي أن الإمارات العربية المتحدة تؤدي دورها في الحد من تداعيات التغير المناخي مدعومة بسياسات ومبادرات فعالة تهدف إلى تنويع الاقتصاد ليشتمل على صناعات جديدة قائمة على المعرفة.. مشيرا إلى أن الدولة تواصل ريادتها في قطاع الطاقة النظيفة، من خلال أهدافها الطموحة في رفع نسبة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة الوطني إلى 27% بحلول عام 2021 ثم إلى 50% بحلول عام 2050.

و نوه معاليه أيضا إلى أن الدولة تدعم العمل العالمي بشأن المناخ من خلال تقديم مساعدات في مجال الطاقة المتجددة والاستثمار في العديد من مشاريع الطاقة المتجددة التجارية في جميع أنحاء العالم مؤكدا أن الإمارات تسعى إلى تعزيز مكانتها الرائدة على المستوى الإقليمي ومساهمتها العالمية في احتضان فعاليات العمل المناخي.

- وام -



إقرأ المزيد