معركة الحديدة.. تحرير الخوخة وتقدم شمالا وشرقا بدعم جوي
سكاي نيوز عربية -
نجحت قوات الجيش الوطني، بدعم من التحالف العربي، في تحقيق تقدم كبير في إطار معركة استعادة محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر غربي اليمن، وذلك بعد أن استعادت السيطرة على مديرية الخوخة الاستراتيجية.

وطردت الشرعية ميليشيات الحوثي الإيرانية من المدينة المطلة على البحر الاحمر والواقعة على بعد نحو 350 كيلومترا إلى الجنوب الغربي من العاصمة صنعاء، إثر معارك سقط فيها عشرات القتلى من المتمردين.

والخوخة واقعة بين المخا وهي مدينة استراتيجية تطل على البحر الأحمر تسيطر عليها القوات الشرعية، والحديدة والميناء الذي يخضع لسيطرة الحوثيين المرتبطين عضويا بنظام ولي الفقيه في إيران.

وقال محافظة الحديدة، وليد القديمي، إن "أبطال الجيش الوطني بقيادة المنطقة العسكرية الرابعة ودعم وإسناد من الأشقاء في قوات التحالف العربي قد بدأوا معركة الحديدة بتحرير مديرية الخوخة وأصبحوا على مشارف مديرية التحيتا شمالا وحيس شرقا".

وذكرت مصادر عسكرية لـ"سكاي نيوز عربية" إن غارات التحالف، التي ساندت تقدم القوات البرية في الحديدة، والمواجهات الميدانية أسفرت عن "مقتل 42 من ميليشيات الحوثي الإيرانية..".

ويدعم التحالف العربي الداعم للشرعية في اليمن بقيادة السعودية القوات الحكومية، في المعركة الرامية لبسط سلطة الدولة على البلاد وإعادة الاستقرار ولإسقاط مشروع إيران الطائفي.

أغلقت قوات الأمن الأردنية، الخميس، الطرق المؤدية إلى مقر السفارة الأميركية في العاصمة عمان، بعد دعوات للتظاهرة أمام السفارة على إثر إعلان واشنطن القدس عاصمة لإسرائيل.

وذكرت وسائل إعلام أردنية محلية أن المتظاهرين يتوافدون على محيط منطقة السفارة للمشاركة في الاعتصام الاحتجاجي على قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مساء الأربعاء، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وردد المتظاهرون هتافات "أميركا هي هي.. أميركا رأس الحية"، و"يا أقصانا يا مجروح.. دمك هدر ما بيروح"، وطالبوا بإغلاق السفارة الأميركية في بلدهم.

وحذرت سفارة الولايات المتحدة في عمان رعاياها من التواجد في المناطق، التي ستشهد مظاهرات واحتجاجات.

وقالت السفارة في بيان الأربعاء، إن "الإعلان الأخير بأن الولايات المتحدة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وتعتزم نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، قد يثير احتجاجات، ربما يكون بعضها عرضة للعنف".

وأعلنت السفارة الأميركية في الأردن عن تعليق خدماتها العامة مؤقتا، ومنعت موظفيها من السفر خارج العاصمة عمان حتى إشعار آخر، كإجراء احترازي عقب اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل.

تطرق قوات الشرعية اليمنية، وبدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية، أبواب محافظة الحديدة لاستعادتها من قبضة ميليشيات الحوثي الإيرانية.

وبدأت القوات تحركها، الأربعاء، من المخا نحو الحديدة، وباتت، الخميس، في مديريتي الخوخة وحيس أولى مديريات الحديدة من الجهة الجنوبية من المحافظة.

وأسرت قوات الشرعية 30 من ميليشيات الحوثي الإيرانية خلال عملية استعادة السيطرة على الخوخة.

وأسفرت غارات للتحالف العربي ومواجهات مع قوات الشرعية في محافظة الحديدة مقتل 42 من ميليشيات الحوثي الإيرانية.

ويأتي وصول قوات الشرعية إلى وسط الخوخة بعد تمكنها من اتعادة قرى عدة في أطرافها بالإضافة إلى الخط الرابط بين المخا والحديدة.

وانطلقت العملية العسكرية في الساحل الغربي من 3 محاور: الأول من يختل اتجاه مديرية الخوخة الساحلية، حيث تمكنت القوات من استعادة الزهاري وحيس سالم وصولا إلى مديرية الخوخة.

أما المحور الثاني فكان من الهاملي باتجاه صحراء الخوخة، بينما كان المحور الثالث من محيط معسكر خالد للتقدم نحو مديرية حيس. 

وأمام هذه التطورات العسكرية، تزرع ميليشيات الحوثي الإيرانية بكثافة في الخوخة وحيس الألغام في محاولة منهم لوقف تقدم قوات الشرعية، في حين تعمل الفرق الهندسية التي ترافق القوات على نزع تلك الألغام من الطرق الرئيسية.

ولم تكتف المليشيات الحوثية الإيرانية بزرع الألغام في مناطق المواجهات، حيث أنها لجأت أيضا إلى استخدام مقذوفات أخرى حولتها إلى عبوات ناسفة لزرعها في الطرقات، غير أن زارعيها لم ينجحوا في إعاقة قوات الشرعية، التي تواصل تقدمها لتحرير الحديدة.

وكانت مصادر أمنية في لليمن قالت، الأربعاء، إن الجيش الوطني حقق تقدما في محافظة الحديدة موقعا قتلى في صفوف ميليشيات الحوثي الإيرانية.

وأسفرت الاشتباكات خلال عمليات تقدم الشرعية، عن "مقتل 20 عنصرا من ميليشيات الحوثي الإيراني وأسر 11 آخرين"، وفق المصادر ذاتها.

اندلعت مواجهات عنيفة بين قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي وشبان فلسطينيين في مدن عدة بالضفة الغربية وقطاع غزة، وفق ما أفاد مراسلو "سكاي نيوز عربية"، الخميس.

ورشق شبان فلسطينيون قوات من الجيش الإسرائيلي بالحجارة قرب دوار المنارة في مدينة الخليل جنوبي الضفة، ورد جنود الاحتلال بإطلاق الرصاص والغاز المسيل للدموع.

وفي مدينة بيت لحم، واجه الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين، الذين نزلوا إلى الشوارع احتجاجا على قرار الرئيس الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ترامب، بالرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع.

وأصيب أكثر من 15 شابا فلسطينيا بالرصاص المطاطي و الاختناق بالغاز المسيل للدموع في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في مدينتي طولكرم وقلقيلية، وفق ما ذكر الهلال الأحمر الفلسطيني.

وفي قطاع غزة، أصيب 3 فلسطينيين في اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي على الحدود جنوبي القطاع، وفق ما ذكرت وسائل إعلام فلسطينية.

 وجاءت المواجهات غداة إعلان ترامب، مساء الأربعاء، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، والبدء في نقل سفارة الولايات المتحدة من تل أبيب إلى القدس، الأمر الذي أثار ردود فعل فلسطينية غاضبة وغربية وعربية منددة بالخطوة.

تعزيزات عسكرية

وأرسل جيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، تعزيزات عسكرية إلى مدن عدة بالضفة الغربية، لمواجهة احتجاجات الفلسطينيين على قرار الرئيس الأميركي.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه تم إصدار قرار بنشر تعزيزات من عدد من الكتائب في منطقة (الضفة الغربية)، مؤكدا أن هذا يأتي في إطار استعداد الجيش لتطورات محتملة.

ودعت القوى السياسية والفصائل الفلسطينيين للنزول إلى الشوارع والساحات العامة في مراكز المدن، الخميس، للتنديد بقرار الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ولقيت الخطوة الأميركية إدانة عربية وغربية واسعة، إذ أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفضه إعلان ترامب واعتبره بمثابة إعلان انسحاب واشنطن من عملية السلام.

وحذر مسؤولون أوروبيون من تداعيات القرار الأميركي على الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مطالبين الرئيس ترامب بالتزام حل الدولتين.



إقرأ المزيد