استقالة وزير الخارجية الهولندي بعد كذبه بشأن مقابلة لـ«بوتين»
الخليج الجديد -

استقالة وزير الخارجية الهولندي بعد كذبه بشأن مقابلة لـ«بوتين»

تقدم وزير الخارجية الهولندي «هالبه زيلسترا» باستقالته اليوم الثلاثاء، بعد اكتشاف كذبه بشأن لقاء مع الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين». وادعائه أن «بوتين» قال في اللقاء المفترض «إن روسيا الكبرى تضم روسيا وبيلاروس وأوكرانيا ودول البلطيق».

وأعلن الدبلوماسي الهولندي استقالته أمام البرلمان في لاهاي، الثلاثاء، نقلا عن وكالة الأنباء الألمانية «د ب أ».

وقال الوزير البالغ 49 عاما، بأعين دامعة «لا أرى أي خيار أخر اليوم غير تقديم استقالتي إلى جلالة الملك»، وذلك خلال كلمة برلمانية عاجلة.

وأبلغ «زيلسترا» النواب الهولنديين أن «هذا أكبر خطأ ارتكبته في مسيرتي على الإطلاق»، وذلك في جلسة حضرها رئيس الوزراء الهولندي «مارك روته». وتابع أن مصداقية وزير خارجية البلاد يجب أن تكون «بعيدة عن الشكوك، داخل وخارج البلاد».

وزعم «زيلسترا» منذ فترة طويلة أنه كان حاضرا كضيف في دار العطلات الخاص ببوتين في عام 2006 عندما أدلى الرئيس الروسي بتعليقات مثيرة للجدل ردا على سؤال حول تعريفه لـ «روسيا الكبرى». وحذر الوزير الهولندي فيما بعد من عدوان روسي.

ولكن «زيلسترا» اعترف الاثنين في تصريحات لصحيفة «دي فولكسكرانت» الهولندية إنه لم يسمع تلك التصريحات بنفسه. وذكر أنه كان يهدف من هذه الكذبة إلى حماية الفرد الذي أخبره بحديث «بوتين»، مشيرا في المقابل إلى أن تصريحات «بوتين» مهمة من الناحية الجيوسياسية لدرجة جعلته لا يرغب في التكتم عليها.

وكان الوزير السابق قد قال أمام مؤتمر لحزب الشعب الليبرالي المحافظ الحاكم في مايو/أيار 2016 إنه كان موجودا «في المقاعد الخلفية كمساعد» خلال الاجتماع الذي تحدث فيه «بوتين» عن تعريف «روسيا الكبرى».

وأبلغ «زيلسترا» الحضور حينها «سمعت بوضوح ما قاله بوتين عن فهمه لما تعنيه روسيا الكبرى».

من ناحيته، وصف رئيس الوزراء الهولندي «مارك روته» ما فعله «زيلسترا» من تقديم تفسير مضلل بأنه «خطأ كبير». مضيفا في المقابل أن مصداقيته لم تتضرر. وأشار إلى أن الواقعة ليس لها أيضا عواقب على العلاقات مع روسيا، «لأن الروس يعلمون جيدا جدا أن المضمون صحيح».

وأثار تعيين «زيلسترا» في أكتوبر/تشرين الأول 2017 دهشة في هولندا بسبب تواضع خبرته الدبلوماسية.

وذكرت صحيفة «دي فولكسكرانت» المنتمية ليسار الوسط، الإثنين، أن «مستشاري "زيلسترا" استغلوا قصة حضوره الاجتماع مع "بوتين" لدحض الانتقادات بشأن افتقاده الخبرة الدبلوماسية».

تجدر الإشارة إلى أن جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابقة على الحدود الغربية لروسيا ضمن مناطق نفوذ روسيا وفقا للفكر السياسي للقيادة الروسية تحت حكم «بوتين». كما يُذكر أن روسيا حاولت عبر ضم شبه جزيرة القرم ودعم انفصاليين مواليين لها في شرق أوكرانيا، إلى الحيلولة دون تقارب كييف من الاتحاد الأوروبي.

 



إقرأ المزيد