نظام «الأسد» يتوعد (إسرائيل) .. و(إسرائيل) تتوعد «الأسد»
الخليج الجديد -

نظام «الأسد» يتوعد (إسرائيل) .. و(إسرائيل) تتوعد «الأسد»

كشفت سلطات النظام السوري الثلاثاء، إن (إسرائيل) ستواجه «مفاجآت أكثر» إذا هاجمت الأراضي السورية مجددا، وذلك بعد أن أسقطت الدفاعات الجوية للنظام السوري طائرة إسرائيلية حربية متطورة خلال أخطر مواجهة بين الدولتين منذ 36 عاما.

وأصيبت الطائرة وهي من طراز «إف-16» فوق شمال (إسرائيل) يوم السبت الماضي، خلال عودتها من غارة على موقع سوري قالت (إسرائيل) إن طائرة بدون طيار، إيرانية الصنع، أُطلقت منه عبر الحدود. وذلك في الوقت الذي تدعم فيه إيران، الرئيس «بشار الأسد» في الحرب الطاحنة المستمرة منذ 7 سنوات تقريبا، وحتى اليوم.

وقال «أيمن سوسان» معاون وزير خارجية نظام «الأسد»: «ثقوا تماما أن المعتدي سيتفاجأ كثيرا لأنه ظن أن هذه الحرب، حرب الاستنزاف التي تتعرض لها سوريا لسنوات، قد جعلتها غير قادرة على مواجهة أي اعتداءات».

وأضاف خلال مؤتمر صحفي في دمشق، نقلا عن «رويترز»: «إن شاء الله سيرون مفاجآت أكثر كلما حاولوا الاعتداء على سوريا».

ويُشار أن الطائرة «إف-16» التي أُسقطت، هي أول مقاتلة تفقدها (إسرائيل) بسبب نيران معادية منذ حربها على لبنان في 1982.

ونجا طاقم الطائرة المكون من شخصين، وتعرضا لإصابات، بعد أن قفزا من الطائرة بالمظلات.

وردت (إسرائيل) على تلك الخطوة، بتدمير نحو نصف بطاريات النظام السوري المضادة للطائرات، وفقا لتقييم أولي أخطر به مسؤول إسرائيلي طلب عدم الكشف عن هويته، وكالة «رويترز».

وتقول (إسرائيل) إنها ستواصل العمليات في سوريا حيث شنت عشرات الغارات الجوية لقصف أسلحة يُشتبه بنقلها إلى جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي «أفيغدور ليبرمان» للصحفيين خلال جولة على حدود (إسرائيل)، مع سوريا ولبنان: «لا يوجد حدود ولا نقبل بأي حدود». وأضاف: «سنواصل الدفاع عن أمننا الحيوي ومصالحنا الأخرى».

وأثار الوجود الإيراني في سوريا، الذي يشمل نشر قوات تدعمها إيران بالقرب من مرتفعات الجولان المحتلة، قلق دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وتتهم (إسرائيل)، إيران أيضا ببناء مصانع صواريخ موجهة بدقة لصالح «حزب الله» في لبنان.

واحتفى نظام «الأسد»، و«حزب الله» بإسقاط الطائرة «إف-16» باعتبارها ضربة للتفوق العسكري الإسرائيلي.

بينما قال راديو الجيش الإسرائيلي، إن محققين يعتقدون أن خطأ من جانب الطيار هو السبب الأساسي وراء فشل الطائرة «إف-16» في الإفلات مما يُعتقد على الأرجح أنه صاروخ قديم من طراز «إس.إيه5». وامتنع متحدث باسم الجيش الإسرائيلي عن التعقيب على التقرير قائلا إن «التحقيقات مستمرة».

وأثار الحادث الذي وقع، السبت، تساؤلات أخرى بشأن فعالية آلية تنسيق جرى الاتفاق عليها مع روسيا التي تدعم وتسلح جيش «الأسد».

ورد الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» على اندلاع الأزمة، بحثّ رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتنياهو» على تجنب التصعيد في سوريا.

وقالت «موسكو»، الاثنين، إنه ليس لديها معلومات تدعم ادعاء (إسرائيل) بشأن وجود عسكري إيراني في الموقع الذي تعرض للقصف بسبب إطلاق طائرة بدون طيار.

ودافع «زئيف إلكين»، الوزير بالحكومة الإسرائيلية، الذي يجيد الروسية ويعمل كمترجم لـ«نتنياهو» في المحادثات مع «بوتين»، عن آلية التنسيق الحالية لأنها «تمنح (إسرائيل) حرية العمل في أجواء لبنان وسوريا».

وقال «إلكين» لـ«ردايو (إسرائيل)»: «أعتقد أن الروس لم يتعهدوا مطلقا بالقيام بعمل عسكري ضد الإيرانيين والسوريين من أجلنا». وتابع: «سنواجه السوريين بشكل منفرد. لا نحتاج إلى مساندة من الروس. نعرف كيف نتعامل مع النيران السورية المضادة للطائرات، كما رأى الجميع في نهاية المطاف».

يُشار أن وزير إسرائيلي رفيع المستوى، قال الثلاثاء، إن الجيش السوري و«حزب الله» متلازمان، مهددا الرئيس السوري «بشار الأسد» بضربه عسكريا إذا خرقت إيران «الخطوط الحمراء» المرسومة من قبل تل أبيب.

وذكر وزير الطاقة والموارد المائية الإسرائيلي «يوفال شتاينيتس»، في حديث إلى «إذاعة الجيش» نقلا عن «جيروزالم بوست»، أن «(إسرائيل) ترى في الأسد "عنصر ضعف" في محور المقاومة الذي يضم أيضا إيران و"حزب الله"»، داعيا الرئيس السوري إلى التفكير جديا فيما إذا كان يريد تحويل بلاده إلى جبهة أمامية لإيران والسماح لطهران بتزويد «حزب الله» بصواريخ عالية الدقة عبر سوريا.

وحذر «شتاينيتس»، وهو عضو المجلس الأمني الوزاري الذي بحث الأحد الماضي إمكانية اتخاذ إجراءات عسكرية جديدة في سوريا على خلفية تصعيد السبت، من أن «الأسد» نفسه وحكومته وجيشه قد يتضررون إذا اتخذ الرئيس السوري هذا القرار.

وأكد «شتاينيتس»، إنه لا فرق اليوم بين سوريا ولبنان، مضيفا أن الجيش السوري و«حزب الله» هما قوتان عسكريتان خاضعتان لأوامر طهران.

وقال:«"الأسد و"حزب الله" طرف واحد، وإذا تعرضنا لهجمات جديدة فإننا لن نكون ملتزمين باستهداف مصدر الاعتداء وحده بل سنحتفظ بالحق في اختيار جبهة مناسبة».



إقرأ المزيد