«الصدر» بين خطة تحالفات إيرانية أو التحول للمعارضة
الخليج الجديد -
[unable to retrieve full-text content]

بات زعيم التيار الصدري في العراق «مقتدى الصدر»، مجبرا أمام خيارَي القبول بالتحالف الجماعي أو التوجه إلى المعارضة، وذلك بعد أسابيع من إعلان نتائج الانتخابات العراقية، التي عقدت في مايو/أيار الماضي، والتي لم تسفر حتى الآن عن تشكيل الحكومة.

وعلى الرغم من تصدر التحالف الذي يتزعمه «الصدر» المسمى «سائرون»، لنتائج الانتخابات، إلا أن الأجواء التي سمحت لـ«الصدر»، بأن يكون في قلب الحوارات السياسية يبدو أنها تتغيّر تدريجاً في بغداد.

وحسب مصادر مقربة من أجواء الحوارات السياسية لتشكيل الكتلة الأكبر التي يقع على عاتقها تشكيل الحكومة العراقية، فإن القوى السياسية المختلفة مقتنعة بحلِ إعادة إنتاج حكومة وحدة وطنية تشمل الجميع من دون استثناء، «إلا من يستثني نفسه».

وتنظر هذه القوى إلى تشكيل الحكومة، على طريقة المراحل، انطلاقاً من القوى الشيعية الخمس الرئيسة، ومن ثم القوى السنية والكردية، حسب صحيفة «الحياة».

إلا أن المصادر، قالت إن إعلانات «الصدر» عن حكومة مختلفة عن السياق، كانت عائقاً أمام التوصل إلى هذه الاتفاقات.

خطة إيرانية

وأضافت المصادر أن التحالفات المعلنة مع «الصدر»، ومن ضمنها التحالف الذي أُعلن في لقاء الأخير مع زعيم كتلة «الفتح» «هادي العامري»، لم تكن تحالفات نهائية، وأن معظم الحوارات والرسائل الداخلية التي يتلقاها «الصدر»، يُركز على المضي بما يسمى خطة (5+4) المقترحة إيرانيا.

وتشمل الخطة اتفاق القوى الشيعية الخمس («القانون» و«النصر» و«سائرون» و«الفتح» و«الحكمة») على تشكيل «تحالف» غير معلن لاختيار رئيس الحكومة المقبل قد يتضمن الاختيار بين 3 أسماء، ثم تشكيل كتلة معلنة مع تحالف أو تحالفين سنيين كبيرين، ومثلهما كرديين، للتصويت على الاسم المختار، وأسماء رئيس الجمهورية والبرلمان بصفقة واحدة قبل التوجه إلى البرلمان.

وسبق أن تقدم زعيم «فيلق القدس» الإيراني «قاسم سليماني» بهذا الاقتراح، الذي يؤكد معارضوه أنه نسخة من آليات تشكيل الحكومات السابقة، ما عدا أنه لا يعلن اسم التحالف الشيعي، بل يعلن بدلاً منه تحالفاً يضم كل قوى البرلمان، على أن يختار «الصدر»، الذي سبق أن أعلن خطوطاً حمرا على التحالف مع نائب رئيس الجمهورية «نوري المالكي»، التخلي عن تلك الخطوط أو الذهاب إلى المعارضة.

ووفق المعلومات، فإن الساحتين السنية والكردية اللتين اشترطت الخطة توحدهما داخلياً، قد لا تنسجمان تماماً، وقد يتم فرز قوتين كرديتيْن وأخريين سنيتين.

حكومة جامعة

هذا التوجه أكده الناطق باسم ائتلاف «الفتح» «أحمد الأسدي»، حين قال إن «ائتلاف الفتح انطلق في حواره من مبدأ تشكيل حكومة جامعة وليس حكومة موالاة ومعارضة».

وأضاف: «الوقت غير مناسب الآن لتطبيق مبدأ حكومة المعارضة والموالاة، بسبب الظروف السياسية والأمنية، فضلاً عن عدد المقاعد الذي حصلت عليه الكتل المشاركة في الانتخابات».

وكشف أن رئيس الوزراء «حيدر العبادي»، ورئيس ائتلاف «الفتح» الذي حل ثانيا في الانتخابات «هادي العامري»، ورئيس ائتلاف «دولة القانون» نائب رئيس الجمهورية «نوري المالكي» توصلوا، عقب لقاء جمعهم قبل أيام، إلى «تفاهمات متقدمة جداً في ما يتعلق بتشكيل الكتلة الأكبر».

ولفت إلى أن تفاهمات متقدمة مع «تحالف القوى» السنية، والكتل الكردية بهذا الخصوص قد تسفر عن إعلان تحالفات خلال الأيام المقبلة.

وشدد «الصدر»، الأربعاء على ضرورة سرعة تشكيل حكومة وطنية، لافتا إلى أن الوضع في العراق يحتم ذلك.

وسبق أن قال «الصدر» في تغريدة على حسابه عبر «تويتر»، إن الحكومة التي ارتضاها، «لا سنية ولا شيعية، ولا عربية ولا كردية ولا قومية، ولا طائفية، بل حكومة عراقية أصيلة، ومعارضة بناءة، سياسية سلمية».

كما دعا «الصدر»، في وقت سابق، إيران إلى عدم التدخل بالشأن العراقي.

ولا يسعى «الصدر» إلى ترشيح نفسه لرئاسة الحكومة الجديدة، أو تولي أي منصب، لكنه يخطط لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر عددا، التي ستتولى تشكيل الحكومة الجديدة، وتحديد رئيس الوزراء المقبل.

وتصدر تحالف «سائرون»، والمكون من قوى شيعية بقيادة «مقتدى الصدر» الانتخابات الأخيرة، بينما حل تحالف «الفتح» الذي يتزعمه القيادي بالحشد الشعبي «هادي العامري» ثانيا، فتحالف «النصر» بقيادة رئيس الوزراء «حيدر العبادي» ثالثا.

ولا زالت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تجري عمليات العد والفرز بهدف إزالة شبهات الفساد والتلاعب بأصوات الناخبين على خلفية شكوى تقدمت بها كتل سياسية.

التاريخ: 
الخميس, يوليو 12, 2018 - 08:30
المحرر: 
إسلام الراجحي
المصدر: 
الخليج الجديد
أضف إلى مربعات الصفحة الرئيسية: 
No
تاريخ النشر: 
الخميس, يوليو 12, 2018 - 08:30
المنطقة: 


إقرأ المزيد