خطيبة خاشقجي تهاجم ترامب: فشل في التمسك بالقيم الأمريكية
الخليج الجديد -

خطيبة خاشقجي تهاجم ترامب: فشل في التمسك بالقيم الأمريكية

اتهمت "خديجة جنكيز"، خطيبة الصحفي السعودي الراحل "جمال خاشقجي"، الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، بالسماح للسعودية الإفلات من العواقب المترتبة على اغتيال خطيبها على يد عملاء أمنيين.

وفي حوار لها مع صحفيي "واشنطن بوست" الأمريكية، التي كان "خاشقجي"، يكتب فيها مقالا أسبوعيا، قالت إن "ترامب" فشل في التمسك بالقيم الأمريكية.

وهذا هو أقوى انتقاد وجه من "خديجة" إلى إدارة "ترامب"، منذ اغتيال "خاشقجي"، في الواقعة التي شهدت إدانة دولية واسعة، باعتبارها تعدياً على حرية الصحافة وانتهاكا وقحا لحقوق الإنسان، حسب الصحيفة الأمريكية.

وقالت "خديجة"، إن خطيبها كان يناصر دائما الولايات المتحدة، واتخذها مكانا له للتحدث عن الأوضاع في بلاده وانتقاد ما كانت تفعله السلطة هناك، قبل أن تضيف: "ولكنه حتماً ما كان سيصاب بخيبة أمل كبيرة لرؤية الرد الأمريكي".

وكان "ترامب"، شكك في التقييم النهائي لوكالة المخابرات الأمريكية، التي قالت إن ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" هو مَن وجه بتنفيذ العملية، حيث قاومت إدارة "ترامب" فرض عقوبات كبيرة على السعودية، باعتبارها حليف لا يمكن خسارته.

وأكدت "خديجة"، التي من المقرر أن تدلي بشهادتها أمام لجنة فرعية تابعة لمجلس النواب الأمريكي، الخميس، أن الحكومة السعودية لم تتصل بها لتقديم تعويضات أو حتى تقديم التعزية لها منذ مقتل "خاشقجي"، في حين قدمت ملايين الدولارات نقداً لأبنائه الأربعة.

وسبق أن كشفت "واشنطن بوست"، تلقي أبناء "خاشقجي"، تعويضات أولية تقدر بملايين الدولارات، ومدفوعات شهرية، ضمن جهود المملكة للتوصل لاتفاق طويل الأجل بشأن عدم الحديث عن مقتله.

وأشارت "خديجة"، إلى أنها فكرت في الإقامة بالولايات المتحدة بعد مقتل "خاشقجي"، غير أنها فضَّلت الإقامة في لندن، قائلة: "حيث يمكنني أن أتابع دراستي للحصول على الدكتوراه هناك، كما أن أمريكا تمر بوضع سياسي صعب".

وحول حديثها مع الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، عقب اغتيال "خاشقجي"، قالت "خديجة" إن "أردوغان" أبلغها أن السعودية باتت تشكل خطراً منذ أن تسلَّم "بن سلمان"، زمام الأمور.

وكانت تسجيلات صوتية لدى الاستخبارات التركية عُرضت على المخابرات المركزية الأمريكية، قد بينت صوت صراع داخل القنصلية بدا فيه صوت "خاشقجي" واضحاً، وهو يلهث، في حين أظهرت لقطات المراقبة التركية عملاء سعوديين يحاولون إخفاء مساراتهم في إسطنبول.

وكشفت "خديجة"، أن "خاشقجي"، أعرب لها عن مخاوف من أن السلطات السعودية قد تنتقم منه، بسبب المقالات التي كتبتْها ويكتبها والتي كانت تنتقد الحكومة، وبينت أنه "كان يتوقع أن يُسحب جواز سفره منه، لكنه لم يتوقع أن يصل الأمر لحد الاغتيال".

وأضافت: "رافقته في ذلك اليوم من تلقاء نفسي، ترك موجوداته الشخصية، وضمنها هاتفه المحمول عندي ودخل، لم يكن قلقاً من أنه قد يتعرض للخطف، لهذا لم يتخذ أي إجراءات احترازية".

وكانت "خديجة"، آخر شخص يرى "خاشقجي"، قبل دخوله القنصلية السعودية للحصول على أوراق لاستكمال زواجه بها، ولم يخرج من المبنى، حيث أشارت تقارير إلى أنه قتل وقطع جسده على أيدي قتَلة أُرسلوا من الرياض.

وأوضحت خطيبة "خاشقجي"، أن السلطات السعودية مستمرة في إعاقة عملية البحث والإجابة على كثير من التساؤلات العالقة، وضمن ذلك مكان رفات "خاشقجي"،

وقالت: إنه "بناء على اتصالات مع الجانب التركي أكدوا لي أنهم لم يعثروا على أي شيء".
لهذا السبب تقول خديجة: "ما زال لديَّ أمل ولو ضئيلاً، بأن يكون خاشقجي على قيد الحياة، إذا جاءني أحد وقال لي إنه ما زال على قيد الحياة فإني سأصدقه".

ورغم مرور أكثر من 7 أشهر على اغتيال الصحفي السعودي في قنصلية بلاده بإسطنبول، لكن "خديجة" دائما ما تذكره بتغريدات من حين لآخر.

وتواجه السعودية أزمة دولية كبيرة على خلفية قضية "خاشقجي"؛ إذ أعلنت المملكة في 20 أكتوبر/تشرين الأول 2018، مقتله داخل قنصليتها في إسطنبول، بعد 18 يوما من الإنكار.

وقدمت الرياض روايات متناقضة عن اختفاء "خاشقجي"، قبل أن تقول إنه تم قتله وتقطيع جثته بعد فشل "مفاوضات" لإقناعه بالعودة للسعودية؛ ما أثار موجة غضب عالمية ضد المملكة ومطالبات بتحديد مكان الجثة.

ومؤخرا، دعت المقررة الأممية الخاصة لشؤون القتل خارج القضاء، "أغنيس كالامار"، إلى محاكمة علنية لقتلة "خاشقجي".

ولا تزال قضية اغتيال "خاشقجي" في أروقة المحاكم السعودية، ولم يصدر أي حكم ضد المتورطين فيها، وعلى رأسهم نائب رئيس جهاز الاستخبارات السعودي السابق "أحمد عسيري"، والمستشار المقال من الديوان الملكي "سعود القحطاني".
 



إقرأ المزيد