ما هي عواقب فرض حظر الذراع السياسي لحزب الله بألمانيا؟
الخليج الجديد -

رغم نفي الحكومة الألمانية لصحة تقارير أفادت بأنها قررت فرض حظر عام على حزب الله ونشاطاته إلا أن متحدثا باسم وزارة الخارجية أكد أن وزير الخارجية "هايكو ماس" يؤيد اتخاذ برلين التدابير اللازمة "للتحرك بحزم ضد الأعمال الإجرامية والإرهابية حتى لحزب الله".. فما هي عواقب حظر الحزب في ألمانيا؟

سؤال طرحه موقع هيئة الإذاعة الألمانية (DW)، الثلاثاء، مشيرا إلى توالي ضغط "ماس" منذ الصيف لمنع حزب الله طبقا لقانون الجمعيات، إضافة على حظر برلين لمؤسسة خيرية تابعة للحزب قبل سنوات.

ففي ألمانيا، وعلى غرار غالبية باقي دول الاتحاد الأوروبي تبقى فقط الذراع العسكرية لحزب الله محظورة، بينما فشل فرض حظر شامل على مستوى الاتحاد الأوروبي لاسيما بمقاومة فرنسا.

لبنان وإيران

ومن شأن حظر حزب الله أن يؤثر على العلاقات الألمانية مع لبنان، لأن المنظمة ممثلة عبر ذراعها السياسية منذ عام 1992 في البرلمان اللبناني.

وفاز حزب الله في الانتخابات البرلمانية لعام 2018 بـ 13 مقعدا ليشغل بذلك نحو 10% من مجموع مقاعد البرلمان و3 حقائب في الحكومة، ما يعني أن حظره في ألمانيا سيكون إهانة للحكومة اللبنانية.

وبما أن الحزب تربطه علاقات وثيقة مع النظام الإيراني، فإن حظره سيكون له تأثير على العلاقات الألمانية الإيرانية أيضا.

ولا يُعرف ما هي الأهمية التي توليها القيادة في طهران لحظر الحزب في ألمانيا، لكن إيران تعول على علاقات جيدة مع ألمانيا والاتحاد الأوروبي في ظل استئناف العقوبات الأمريكية بحقها.

تأثير مالي

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "فرانكفورتر روندشاو" الألمانية فإن ألمانيا بالنسبة لحزب الله هي "المكان الذي يجمع فيه الأموال"، عبر تجارة السيارات وغسيل الأموال، مشيرة إلى تصريح للنائب البرلماني من الحزب المسيحي الديمقراطي "ماريان فينت"،  الذي يؤيد فرض حظر شامل على الحزب ونشاطاته.

 وبحسب "فينت" فإن "حزب الله لا يقوم فقط بالدعاية، بل هو منظمة عسكرية إرهابية إجرامية"، وحظره سياسيا سيأتي بفوائد، حسب رأيه، "إذ يمكن منع تحويلات مالية أو الكشف عن تركيبة شبكة عصاباته" بحد تعبيره.

وتناول تقرير جهاز المخابرات الألمانية الداخلية لعام 2018 حزب الله في صفحتين دون توجيه أي اتهامات أو خرقات قانونية محددة له.

وفي ألمانيا يحافظ أنصار الحزب على وحدتهم التنظيمية والعقائدية عبر جمعيات ملحقة بمساجد تمول نفسها في المقام الأول من خلال التبرعات.

 وإذا ما تم حظر الحزب، فإن الكثير من أنشطة هذه الجمعيات ستصبح غير قانونية، وإزاء ذلك ليس مستبعدا أن يؤسس حزب الله منظمة جديدة باسم آخر، لكنه سيفقد الكثير من زخمه الجماهيري و"ماركتها" الدعائية، بحسب DW.

وتأسس حزب الله عام 1982 خلال الحرب الأهلية اللبنانية كاتحاد لميليشيات شيعية، يعود قيامها بالأساس لدعم الحرس الثوري الإيراني الذي ساندها في السنوات التالية بالمدربين والأسلحة في الحرب ضد (إسرائيل) التي كان يحتل جيشها جنوب لبنان.

ونظرا لشبكته المكونة من مؤسسات اجتماعية، فإن حزب الله له شعبية كبيرة لاسيما بين الطبقة الشيعية الفقيرة في بيروت وفي جنوب لبنان. والاعتراف بها هناك مبني على أنه أجبر الجيش الاسرائيلي عام  2000 على الانسحاب من جنوبي لبنان.



إقرأ المزيد