صحيفة: دور خفي للإمارات في تصعيد الأوضاع بإدلب
الخليج الجديد -

قالت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، إن دورا خليجيا أساسيا، تسبب في في تغيير الرؤية الروسية على وجه الخصوص، من الأوضاع في إدلب، ما سبب التصعيد الأخير، على الأرض عسكريا، فضلا عن المواجهة السياسية بين أنقرة وموسكو.

وحسب مصادر الصحيفة، فإن الإمارات تتصدّى لـ"مبادرة من تحت الطاولة"، من شأنها إحداث تغييرات كبرى في المشهد السوري برمّته.

"المبادرة الإماراتية"، وفق المصادر، تنصّ على ضمان فتح معبر نصيب الحدودي مع الأردن بشكل جدّي، بالإضافة إلى ضمان تنشيط ميناءَي اللاذقية وطرطوس السوريين.

وحسب مصدر رفيع، فإن "العمود الفقري للمبادرة، هو ضمانة إماراتية بإرجاء العمل بقانون قيصر الأمريكي، أو تخفيف قيوده على الأقلّ لفترة تجريبية".

وقانون "قيصر"، سيكون كفيلاً بانتفاء النفع الحقيقي (العابر للحدود) من السيطرة على الطريقين الدوليين "M4" (اللاذقية، حلب، معبر اليعربية مع العراق) و"M5" (حلب، دمشق، معبر نصيب مع الأردن).

في مقابل ذلك، تشير المعلومات إلى أنه "يتوجّب على دمشق (وموسكو بطبيعة الحال) ضمان تحقيق تطوّر ملموس ومؤثّر في المسار السياسي".

والمنصّة المفتوحة المرشّحة لترجمة هذا التطور سريعاً هي "اللجنة الدستورية" التي تعطّلت أعمالها في جنيف، قبل أن تبدأ فعلياً.

وتُلقي "المبادرة" على عاتق دمشق وموسكو مسؤولية دفع عجلة "الدستورية" إلى الأمام، وضمان إشراك "المكوّن الكردي" فيها، وفي المستقبل السياسي للبلاد، علاوة على إرسال رسائل واضحة وجدّية "تضمن الالتزام بحلول سياسية حقيقية، واحترام التغييرات الدستورية الموعودة".

وبين هذا وذاك، والحديث للمصادر، سيكون على الإمارات، بالتعاون مع السعودية، ضمان تغيير هيكلية الواجهة السياسية للمعارضة السورية، علماً بأن المسرح المرشّح لتحقيق التغيير المذكور هو القاهرة، التي يُنتظر أن تحتضن في أوائل مارس/آذار المقبل، مؤتمراً يُنتج تغييراً في "الهيئة العليا للتفاوض"، ويُستتبع بإشراك ممثلين عن "الإدارة الذاتية" في المكوّن المعارض في "الدستورية".

وتنقل مصادر مطّلعة على عمل فريق المبعوث الدولي إلى سوريا "غير بيدرسن"، تفاؤله بـ"التئام عقد اللجنة الدستورية المصغرة، مجدّداً، في منتصف مارس/آذار المقبل".

وإذا ما صحّت المعلومات المتوافرة، فمن المفترض بـ"المبادرة" أن تمهّد لسحب البساط من تحت أقدام أنقرة، وهو ما يستوجب حتماً إعادة رسم الخريطة الميدانية لشمال غرب سوريا، بما يضمن سيطرة مستقرة على الطريقين الدوليين الحيويّين، وبهوامش أمان واسعة.

ووفق المصادر، فمن مصلحة الإمارات، أن تنسحب حمّى التصعيد على علاقات موسكو بأنقرة، على رغم كلّ ما راكمته الدولتان من تنامٍ في علاقاتهما في السنوات الثلاث الأخيرة.

ولم يصدر عن الإمارات أي تعليق حول ما ذكرته الصحيفة.

وازدادت حدة التوتر في منطقة إدلب (شمال غربي سوريا) في الأيام الأخيرة، بعد مقتل 13 جنديا تركيا، بقصف نفذه الجيش السوري استهدف نقطتين للجيش التركي، وردا على ذلك قصفت القوات التركية نقاطا للجيش السوري وقالت إنها قتلت العشرات.

وبعد ذلك، أرسل الجيش التركي، تعزيزات عسكرية إلى نقاط مراقبة في إدلب، مكونة من قوات الـ"كوماندوز"، معلنة عقد العزم بنهاية فبراير/شباط الجاري، على إخراج النظام السوري بموجب اتفاق سوتشي، إلى خارج حدود نقاط المراقبة في إدلب.

وفي مايو/أيار 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران توصلها إلى اتفاق "منطقة خفض التصعيد" بإدلب، في إطار اجتماعات أستانة المتعلقة بالشأن السوري.



إقرأ المزيد