إثيوبيا: لا نزال نراجع الاتفاق النهائي حول سد النهضة
الخليج الجديد -

أقر وزير المياه الإثيوبي "سيلشي بيكلي"، بعدم اكتمال اتفاق بلاده مع مصر والسودان، بشأن سد النهضة، في وقت قال صحفي بارز إن بلاده لا تزال تراجع بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه في العاصمة واشنطن.

وقال "بيكلي"، في تغريدة له عبر حسابه بموقع "تويتر"، الجمعة، إن اجتماع واشنطن حول سد النهضة "استعرض التقدم المحرز في القضايا الفنية والمواد القانونية".

قبل أن يضيف: "لكن الاتفاق لا يزال بحاجة إلى مزيد من العمل حتى يتم الانتهاء منه قبل نهاية فبراير/شباط الحالي".

وتابع: إن وزارته ستقوم بإجراء مشاورات وطنية مع المؤسسات ذات الصلة والمهنيين والمواطنين المعنيين في إثيوبيا الأسبوع المقبل.

وزاد: "بناء على الآراء والتوافق حولها وحول النتائج، ستمضي الحكومة قدماً".

من جانبه، قال الصحفي الإثيوبي البارز "أنور إبراهيم"، إن بلاده رفضت التوقيع على الاتفاقية ليس اعتراضا على نقاط محددة، ولكن لمراجعة البنود، أو الوثيقة بصورة قانونية، ومراجعة الخبراء والفنيين لها.

وأكد أن مراجعة النقاط هو الخلاف الذي جعل الحكومة الإثيوبية تؤجل التوقيع على الوثيقة التي تم الاتفاق عليها.

والخميس، اختتمت مصر وإثيوبيا والسودان، اجتماعاتهم في العاصمة واشنطن، من دون التوقيع على اتفاق حول سد النهضة، التي تبنيه أديس أبابا، في وقت قالت الولايات المتحدة إن المفاوضات مستمرة للتوقيع على اتفاق قبل نهاية فبراير/شباط الجاري.

وعلى مدار يومي الأربعاء والخميس، شارك وزراء خارجية والري للبلدان الثلاثة، برعاية وزير الخزانة الأمريكي "ستيفن منوشين"، وبحضور ممثلي البنك الدولي، في مفاوضات حول سد النهضة.

والجمعة، أعلنت كل من مصر والسودان وإثيوبيا، أنه سيتم توقيع الاتفاق النهائي بشأن ملء وتشغيل سد النهضة، قبل نهاية فبراير/شباط الجاري.

والجولة الأخيرة من المحادثات، تأتي في ظل تعثر متكرر للمفاوضات الثلاثية بين كل من مصر والسودان وإثيوبيا.

وحققت أديس أبابا حتى الآن، انتصارا مهما بالنسبة إليها، حتى قبل توقيع أي اتفاقات، ويتمثل بدفعها القاهرة إلى القبول بالتنازل عن سيادتها المطلقة في القرار الخاص بنهر النيل، حتى باتت إثيوبيا متحكماً أساسياً، باعتبارها دولة المنبع الرئيسية.

ونجحت أديس أبابا في التمسك بصياغة واضحة لحق الشعب الإثيوبي في الاستفادة من مياه النيل وحقه في تقرير الاستخدامات.

فيما تأمل القاهرة في التوصل إلى اتفاق نهائي يحسم أزمة السد، بشكل يطمئن مخاوف النظام من الإضرار الجسيم بحصة القاهرة من مياه النهر.

وتتخوف مصر من تأثير سد النهضة على حصتها من مياه النيل، والتي تبلغ 55.5 مليار متر مكعب سنويا، تحصل على أغلبها من النيل الأزرق، لكنها أبدت استعدادا للتنازل عن جزء (غير محدد بعد) من تلك الحصة حتى ملء بحيرة السد.



إقرأ المزيد