إنذار إيطالي أخير لمصر من أجل التعاون في قضية ريجيني
الخليج الجديد -

وجهت إيطاليا، إنذارا وصف بالأخير إلى مصر، للتعاون في قضية اختطاف وقتل الباحث الإيطالي "جوليو ريجيني" على يد ضباط مصريين.

قبل أن ترد الرئاسة المصرية، بالتأكيد على صدور توجيهات بتعاون كامل مع السلطات الإيطالية.

وأجرى رئيس الوزراء الإيطالي "جوزيبي كونتي" اتصالا هاتفيا، الجمعة مع الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، اكتفت وكالة الأنباء المصرية (رسمية) بالقول عنه، إن الجانبين استعرضا آخر "مستجدات التعاون المشترك بينهما بشأن التحقيقات الجارية في قضية ريجيني".

إلا أن صحيفة "لاريبوبليكا"، كشفت أن "كونتي" حذر "السيسي"، من محاولة كسب الوقت، وطالبه بالسماح لضباط جهاز الأمن الوطني الخمسة المتورطين في الجريمة، باختيار محام لهم في إيطاليا لتمثيلهم في القضية.

وأضافت الصحيفة، أن روما أوضحت للقاهرة، أنه من الآن فصاعدا "لا يوجد شيء يمكن التفاوض عليه، لأن الأمر لم يعد بيد كونتي أو السيسي، بل بيد النيابة في روما".

ولفتت إلى أن النيابة عازمة على الكشف عن لائحة الاتهام ضد الضباط المصريين المتهمين في القضية.

وبعد التقرير الإيطالي، خرج المتحدث باسم الرئاسة المصرية "بسام راضي"، للتأكيد أن هناك توجيهات من "السيسي" بتعاون كامل مع السلطات الإيطالية حول القضية.

وأضاف راضي أن هذه التوجيهات تأتي "بهدف أساسي هو الوصول إلى الحقيقة وتحقيق العدالة بالمقام الأول".

و"ريجيني" (من مواليد 1988)، طالب إيطالي وصل إلى مصر في سبتمبر/أيلول 2015 لجمع معلومات تتعلق ببحثه لنيل شهادة الدكتوراه من جامعة كامبردج البريطانية، عن "دور النقابات العمالية المستقلة بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011".

وبدأ يُجري مقابلات مع نشطاء عمّاليين مصريين ومستقلين وشخصيات قريبة من المعارضة.

غير أنه اختفى بشكل غامض في 25 يناير/كانون الثاني 2016، بعد أن غادر مقر إقامته في حي الدقي بالجيزة، للقاء صديق في منطقة وسط القاهرة.

وفي 3 فبراير/شباط 2016، عثر على جثة "ريجيني" ملقاة على جانب طريق القاهرة/الإسكندرية الصحراوي، وقد بدت عليها آثار تعذيب وحروق، وتوصلت تقارير الطب الشرعي إلى أنه قتل متأثرا بتعذيب شديد استمر أياما.

واكتسبت قضيته زخما كبيرا على مستوى إيطاليا وأوروبا والعديد من دول العالم، حيث تطالب روما ومعها حلفاؤها بالكشف عن حقيقة ما جرى له، ومحاكمة المسؤولين عن ذلك.

وتتهم السلطات الإيطالية وصحفها ومنظمات حقوقية دولية، الأمن الوطني المصري، باعتقال وتعذيب وقتل "ريجيني"، ظنا منهم بتخابره ضد مصر.



إقرأ المزيد