الحوثيون يشترطون صرف رواتب الموظفين لتمديد الهدنة
الخليج الجديد -

أعلنت جماعة "أنصار الله" (الحوثيون) في اليمن الأربعاء، رفضها تجديد الهدنة في البلاد، إلا بصرف رواتب "الموظفين الحكوميين" المتوقفة منذ سنوات.

جاء ذلك على لسان رئيس المجلس السياسي الأعلى للحوثيين "مهدي المشاط"، خلال لقائه في صنعاء المبعوث الأممي إلى اليمن "هانس غروندبرغ"، وفق وكالة الأنباء (سبأ) التابعة للجماعة.

وأضاف "المشاط": "إن صرف مرتبات كافة موظفي الدولة ومعاشات المتقاعدين مطلب أساسي للشعب اليمني، وإذا لم يتحقق ذلك وتتحسن مزايا الهدنة فلن نقبل بتجديدها".

واعتبر أن "قبول الهدنة بهذه الطريقة يعتبر قبولًا باستمرار الحرب والحصار على شعبنا اليمني العزيز بطريقة أشرس من الحرب العسكرية".

ويعاني حوالي نصف مليون موظف رسمي في المناطق الخاضعة للحوثيين، من انقطاع رواتبهم منذ سنوات جراء تداعيات الحرب وانقسام البنك المركزي.

الرئيس مهدي المشاط يلتقي في العاصمة صنعاء المبعوث الأممي الخاص لليمن هانس غروندبرغ والفريق المرافق له
صرف مرتبات موظفي الدولة ومعاشات المتقاعدين مطلب أساسي وإذا لم يتحقق ذلك وتتحسن مزايا الهدنة فلن نقبل بتجديدها

- قبولنا للهدنة بدون تحسينها يعتبر قبولاً باستمرار الحرب والحصار pic.twitter.com/iUMNdvaNnw

— عبدالملك الذاري. (@Abd_ulmalik71) September 29, 2022

وتابع "المشاط": "نحن لم نطلب من أحد أن يمّن على شعبنا اليمني وإنما نطالب بحقه في ثرواته النفطية والغازية وغيرها، وأن تصرف المرتبات منها، ومن يمنع شعبنا من حقه فلا يتوقع منا أن نقدم له الورود".

ولم يصدر تعليق من التحالف العربي الذي تقوده السعودية حول ما ذكره "المشاط".

وكان المبعوث الأممي وصل إلى صنعاء وفي وقت سابق الأربعاء، في زيارة غير معلن مدتها، لعقد مباحثات مع قيادة الحوثي حول تمديد وتوسيع الهدنة.

ودعا "غروندبرغ" في بيان الثلاثاء، أطراف الصراع في اليمن، إلى "تمديد وتوسيع الهدنة لفترة أطول".

وفي ظل مساع دولية وأممية لتمديدها وتوسيعها نحو سلام مستدام، تنتهي هدنة اليمن بين الحكومة الشرعية اليمنية والحوثيين في 2 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وبدأت الهدنة في 2 أبريل/نيسان الماضي، ومُددت مرتين لمدة شهرين في كل منهما.

وكان "غروندبرغ" قد وصف اتفاق الهدنة في إحاطة قدمها لمجلس الأمن الدولي حول تطورات الأزمة اليمنة قبل أسبوعين بـ"الفقير والهش"، في ظل تصلب موقف الحوثيين وتصعيدهم العسكري مقابل رفض الحكومة المعترف بها دوليًا تفعيل تسوية سياسية معهم من دون التزامهم ببنود الهدنة.

وأتت الإحاطة في أعقاب زيارة قام بها إلى العاصمة الإيرانية في محاولة لدفع طهران للعب دور فعّال في تليين المواقف.

وكانت طهران أيضًا محطة للرد "الحوثي" بأربع نقاط أساسية، حيث حدد كبير المفاوضين الحوثيين منها شروطه للقبول باستمرار الهدنة.

وقال "محمد عبدالسلام" خلال لقائه في طهران مساعد وزير الخارجية الإيراني "علي أصغر خاجي" إن "التطبيق الصحيح لبنود الاتفاق ورفع الحصار وإيقاف الحرب ودفع رواتب الموظفين هي مفاتيح التهدئة"، وهي شروط قد تبدو عصية على التحقيق.

ويعيش اليمن منذ أكثر من 7 سنوات، حربًا مستمرة بين القوات الموالية للحكومة الشرعية، مدعومة بتحالف إماراتي- سعودي، والحوثيين المدعومين من إيران والمسيطرين على محافظات بينها صنعاء منذ سبتمبر/أيلول 2014.

وأودت الحرب بحياة أكثر من 377 ألفًا غالبيتهم من المدنيين، ووضعت أكثر من 16 مليونًا على شفير المجاعة، وفق تقارير الأمم المتحدة.



إقرأ المزيد