جريدة الإتحاد - 8/4/2025 8:34:38 PM - GMT (+4 )

أحيا لبنانيون، اليوم الاثنين، الذكرى الخامسة لانفجار مرفأ بيروت المروّع، مؤكدين تمسّكهم بـ«عدم المساومة على المحاسبة»، بالتزامن مع تعهد رئيس الجمهورية، جوزاف عون، بتحقيق العدالة للضحايا، بعدما تمكّن المحقق العدلي، طارق البيطار، من استجواب جميع المدعى عليهم في القضية.
وتعثّر التحقيق في الانفجار، الذي وقع في الرابع من أغسطس 2020 وأسفر عن مقتل أكثر من 220 شخصاً وإصابة نحو 6,500 آخرين، منذ عام 2023 بفعل التجاذبات السياسية.
وتجمع المئات أمام المرفأ لإحياء الذكرى، في حدث يُعد تذكيراً بأحد أكبر الانفجارات غير النووية في العالم. ورفع المشاركون صور الضحايا ولافتات حملت شعارات مثل «لا مساومة على المحاسبة»، و«مع الحق ضد الظلم»، و«جريمة 4 آب ليست حادثاً».
وقالت جورجيت الخوري (68 عاماً)، التي فقدت ثلاثة من أقاربها: «أشارك للمرة الأولى هذا العام. رغم مرور خمس سنوات، أشعر وكأن الانفجار وقع أمس، فهو غصّة في قلب كل لبناني». وأضافت: «ما نطلبه هو العدالة، وإذا لم تتحقق على الأرض، فستتحقق في السماء».
على مقربة، حمل يوسف رومانوس (44 عاماً) صورة جارته الراهبة التي قضت في الانفجار، قائلاً: «الوجع باقٍ في قلوبنا... ننتظر أن يأخذ القضاء مجراه»، مضيفاً: «تحقيق العدالة لن يعيد شهداءنا، لكنه سيكون عزاءً لنا».
وعلى شاشة ضخمة، عُرضت صور جميع الضحايا مع تلاوة أسمائهم على وقع تصفيق الحاضرين. وأكدت المحامية سيسيل روكز، في كلمة باسم عائلات الضحايا، أنه «مهما كثرت القضايا والظروف الصعبة، تبقى جريمة 4 أغسطس أولوية»، مطالبة بـ«الحقيقة ومحاسبة المجرمين»، وموجهة رسالة لكل مسؤول سياسي أو أمني أو قضائي متورط في التفجير: «الحقيقة ستظهر لا محالة، وستتحملون مسؤولية أفعالكم ولو عن غير قصد، مهما علا شأنكم».
وتعزو السلطات الانفجار إلى تخزين كميات ضخمة من نيترات الأمونيوم داخل المرفأ من دون إجراءات وقاية، إثر اندلاع حريق لم تُعرف أسبابه، فيما تبيّن لاحقاً أن مسؤولين على مستويات عدة كانوا على علم بمخاطر هذه المواد ولم يتخذوا أي إجراء.
وشارك في إحياء الذكرى عدد من الوزراء، بينهم وزراء العدل والإعلام والشؤون الاجتماعية، وذلك للمرة الأولى منذ وقوع الانفجار. وأشادت روكز بتصريحات بعض المسؤولين، وآخرها بيان رئيس الجمهورية، لكنها شددت على أن «العبرة في التنفيذ، لا سيما تطبيق القرارات القضائية المنتظرة، وتنفيذها بسيف العدالة».
إقرأ المزيد