مرحباً بعيد الاتحاد الحبيب
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

بأية لغةٍ أعبّر عنكِ وعن فرحي بعيدِ الاتحاد الـ 54 وأنتِ التي صُغتِ لغات المحبة والسلام، ونثرتِ نورَك ليضيء العالم والكون والأوطان، أنتِ التي نثرتِ العطاء والكرم والأمان في كل بقعة من بقاع هذه الأرض التي احتوت شعوباً رجّها العصف وطوّحت بأحلامها الظلام، أنتِ أيتها الإمارات التي إن نطقتُ اسمكَ لأتى فرد أضاء وجهه شوقاً وتوقاً إلى نعمة رؤياك التي اتسعت للمظلوم والمحروم والتائه في طرقات الحياة. اسمُكِ هذا الذي إذا نطقتُ به غردت القلوب بأنغام الشوق على أوتار الأحلام، وتمايلت الأماني الخبيئة رقصاً، وغنّت: إمارات.. إمارات.. إمارات! إيه.. أيتها الحضن الوسيع باتساع الكون. الحضن الذي فاض بالحب وبالخير على شعبك وعلى كل الشعوب. حضن كأنه حنان الأمومة حين تفيض على أبنائها بالحب والرعاية والعطاء. إمارات ابنة زايد الغائب الحاضر دائماً في القلوب والذاكرة العصيّة على النسيان. لقد قرأت فيما قرأت منذ صباح باكر تاريخ الشعوب فلم أجد من ضاهى وماثل زايد الخير والعطاء والسلام والرخاء. ولم أجد من ماثل وضاهى كل حكام الإمارات في وعيهم وثقافتهم وأيديهم السخية التي تفيض بالخير والعطاء والارتقاء في صنائعهم الباحثة عن التطور والأمان والرخاء. 54 عاماً ستظلين شباباً دائماً تعصى عليه الزمان. تحوّلت خلاله الصحراء إلى ثراء باذخ الدهشة، وبناء مذهل في الجمال، ورخاء فاض على القريب والبعيد والداني والقصي والحالم والساكن والمستجير. تطورٌ لم تحظ به أغلب الشعوب التي بعثرت أحلامها أيدي الخفاء. تطورٌ لا يقف في لحظته الراهنة، بل يرسم مسارات الكشف والتطور في كل لحظة آتية. حتى أصبح نموذجاً يُحتذى به، ويستدل به مَنْ شاء التطور والتحضر والسلام والانتقاء. إماراتي.. كم أحبك.. أحبك.. أحبك، حططتِ في عمق محيطك الواسع. فزرعتني بذرة في تربتكِ الرحيبة، وهطلت عليّ بأمطار خيركِ وفيض محبتكِ، وأضفيْتِ على قلقي الأمان والطمأنينة، فارتقيتُ بكِ ومنكِ إلى مدارج العلم والمعرفة والثقافة والإبداع. حتى دوّن الحاضر اسمي بك ِعلى صفحات الشعوب. فقد ولدتُ هنا، وحبوتُ، ارتقيتُ، تألقت هنا، ونقشتُ هنا سيرتي بحروف اسمكِ التي تضيء دروبي إلى نوايا المنى. فاشهدي يا إماراتي الحبيبة أنني برغم اغتراب الدروب، سوف تبقين كما أنتِ، وكنتِ لي دائماً وطني الحبيب.



إقرأ المزيد