جريدة الإتحاد - 11/30/2025 1:01:22 AM - GMT (+4 )
وسقط قناع الحقد الأسود الذي لطالما عاث في الأرض فساداً وعلى منصات التواصل الاجتماعي الإلكترونية.. فانكشف الغطاء الذي كانوا يتسترون به، ويمعنون من خلاله في مهاجمة الأشراف، من وراء حجب ومتاريس وهمية، دون أن يِظهروا أنفسَهم إن كانوا فعلاً قادرين على الظهور علناً. لكنهم في النهاية هم مجرد أدوات لغيرهم، هدفهم المصلحة المادية فقط دون غيرها، دون أن يمتلكوا ذرةً من احترام أنفسهم. أولئك هم مَن كشفهم موقع «إكس» وقدّرهم بأكثر 23 ألف حساب وهمي استهدفت دولَ الخليج العربي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية.
وقد استخدموا في حربهم كلَّ الأدوات القذرة، واستخدموا الأقنعة الواهية منطلقين من دول خارج منطقة الخليج العربي. لكن نقول، ومن جانب آخر، بأن الحقيقة واضحة كالشمس، حيث إن، المراقب لأوضاع منطقة الخليج والأحوال الاجتماعية فيها، يجد أن كنه الأوضاع هو على العكس تماماً مما روّج له ذلك الذباب الإلكتروني خلال السنوات الماضية، وما زال بعضه يحاول دون جدوى.
وبالتالي فإن استقرار الأحوال الاجتماعية وازدهارها هو السمة الواضحة والظاهرة لكل مَن يزور المنطقة، ويرى مدى الرفاه والتطور الاجتماعي اللذين وفرتهما الدول الخليجية للمواطن، كما وفرت العيش الكريم وفتحت أبوابَها للقادمين إليها وإلى كل مَن يرغب بالعيش الكريم فيها. وبالتالي نقول بأن تلك المحاولات من قبل الذباب الإلكتروني لا قيمةَ لها ولا نتيجة لها سوى ما تعود به عليهم من خزي وعار.
وقد باءت جميعُ محاولاتهم لبث الشائعات والفوضى بالفشل وسواد الوجه، واصطدمت بواقع المجتمع الخليجي وبالرفاه الذي يعيشه والجهود التي قامت ببذلها وتبذلها دول الخليج لما فيه مصلحة مواطنيها. فهذه الدول أكبر سد لحماية وحدة شعوبها ضد جيوش الذباب الإلكتروني قبل أن ينفضح أمرها وبعد أن انفضح.
وفي السياق ذاته نجد أن الحملة الإلكترونية استهدفت في حربها معظم الدول الخليجية، وكان نصيب الأسد منها للمملكة العربية السعودية التي وصلت، كشأن شقيقاتها الأخريات، إلى درجة عالية من الاطمئنان وحققت أفضل سبل العيش الكريم لشعبها. وفي الختام، نقول، إن الخبثاء الذين تسوؤهم رؤية الاستقرار الاجتماعي في دول الخليج العربي، كما يسوؤهم أن يروا مواطني دول الخليج العربي في أفضل حال، يهدفون من وراء محاولاتهم اليائسة إلى التشويش على حالة الاستقرار والازدهار الخليجية.
وبالتالي فإن هذه المحاولات البائسة لن تقف عند حد معين. فكلما حققت دول الخليج العربي التطورَ والنهضة والتنمية بأعلى المعدلات، كلما رأينا ذلك الذباب الإلكتروني يزداد في فجوره وأذاه وتركيزه بالتالي على دول الخليج العربي وقادتها الذين لم يألوا جهداً لخدمة مواطنيهم وتنمية دولهم.. لكن لا مجال للنيل من المكاسب المتحققة في دول الخليج العربية ولا للنيل من لحمتها الوطنية.
*كاتب كويتي
إقرأ المزيد


