جريدة الإتحاد - 1/25/2026 6:28:57 PM - GMT (+4 )
الشارقة (الاتحاد)
تشهد إمارة الشارقة نمواً ملحوظاً في معاملات العقارات الواقعة على الواجهات البحرية، مدفوعة بتنوعها الجغرافي الممتد على ساحل الخليج العربي والمحيط الهندي، إلى جانب البحيرات والقنوات المائية الداخلية، ما عزز جاذبية هذه المناطق للسكن والاستثمار على حد سواء.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «تطوير المشاريع العقارية على الواجهات البحرية»، التي أدارها الإعلامي أحمد سلطان، بمشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء في القطاع العقاري.وأكد عبدالله الزرعوني، مدير إدارة التصرفات العقارية بدائرة التسجيل العقاري في الشارقة، أن الإمارة نجحت في توظيف تنوع واجهاتها البحرية لتطوير مشاريع عقارية متكاملة تجمع بين السكن والخدمات التجارية والمرافق الترفيهية، مع توفير ممشى ومساحات خضراء تعزز جودة الحياة.
وأضاف الزرعوني أن إمارة الشارقة سجلت أكثر من 10 مشاريع جديدة على الواجهات البحرية خلال عامي 2024 و2025، ما يعكس النمو المستمر في هذا القطاع ويعزز جاذبية السوق العقاري، كما أسهم إنشاء مسطحات مائية مثل بحيرة خالد وقناتي القصباء واللية في تعزيز القيمة الاستثمارية للعقارات المطلة عليها على المدى الطويل، إلى جانب تطوير تجارب متكاملة على الواجهات المائية، مثل تطوير واجهة المجاز وشاطئ خورفكان وشاطئ الحيرة، ما أضاف أبعاداً سياحية وترفيهية جذابة.
وأشار الزرعوني إلى أن الأسعار التنافسية، ووضوح التشريعات، ودعم حكومة الشارقة المستمر، أسهمت في زيادة الإقبال المحلي والأجنبي على تملك العقارات، خاصة في المشاريع المطلة على الواجهات البحرية، والتي تُعد من أكثر الأصول العقارية استقراراً.
من جانبه، قال جورج ريمون خزامي، الرئيس التنفيذي لمجموعة الثريا العقارية، إن تطوير الأبراج الرأسية على الواجهات البحرية يهدف إلى تعظيم الاستفادة من الإطلالات مع الحفاظ على مساحات مفتوحة للمشاة والحياة العامة، مؤكداً أن الواجهة المائية مورد نادر يتطلب تطويره بجودة عالية.
وأضاف خزامي أن العقارات المطلة على البحر تتمتع بقيمة استثمارية مرتفعة نظراً لمحدودية المعروض، حيث تحافظ على قيمتها وتحقق عوائد إيجارية أفضل وسيولة أعلى عند إعادة البيع. وأشار إلى أن السوق يشهد تحولاً في تفضيلات المشترين نحو الجودة، والتصميم الذكي، والاستدامة، مدعومة بتقنيات ذكية تعزز كفاءة الإدارة وتحافظ على قيمة الأصول العقارية.بدوره، أوضح فريد جمال، الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في «أجمل مكان»، أن السياحة الساحلية تُعد محركاً أساسياً لتنمية الواجهات البحرية، لما لها من دور في رفع القيمة الاقتصادية والعقارية للمناطق الساحلية. وأكد أن المشاريع الناجحة هي التي تحقق تكاملاً بين التطوير السياحي والعقاري، وتوفر تجارب ترفيهية وخدمية نوعية تسهم في خلق مدن نابضة بالحياة على الساحل. وشدد على أهمية تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والمحافظة على البيئة البحرية، بما يضمن استدامة هذه الوجهات وجاذبيتها على المدى البعيد.
إقرأ المزيد


