اتهامات تلاحق الجيش السوداني باستهداف قوافل الإغاثة بدارفور
سكاي نيوز عربية -

وذكر المرصد، في بيان صحفي، أن القوافل المستهدفة تتبع لغرف طوارئ جبل أوري، وكانت تسير على الطريق الرابط بين مدينة الطينة ومنطقة فروك شمال غرب محلية كتم، مشيرا إلى أن القصف طال مناطق تُستخدم لأغراض إنسانية بحتة، وهو ما وصفه بأنه "انتهاك خطير للقانون الدولي الإنساني".

وأضاف البيان الصادر عن المرصد أن الغارات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة على مناطق مأهولة بالسكان تخلّف تداعيات إنسانية جسيمة، معتبرا أن استهداف القوافل الإنسانية يرقى إلى "جرائم حرب"، في ظل اعتماد آلاف المدنيين على تلك المساعدات للبقاء على قيد الحياة.

من جانبها، أعلنت غرفة طوارئ جبل أوري مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين، جرّاء قصف بطائرة مسيّرة استهدف قافلة تجارية كانت تسلك طريق "الطينة – أم فروك" شمال محلية كتم، في حادثة أثارت حالة من الهلع بين السكان المحليين وزادت من تعقيد الوضع الأمني والإنساني في المنطقة.

المساعدات كورقة ضغط

تعليقا على الحادث، قال الناشط الإنساني إبراهيم حمدون، لـ"سكاي نيوز عربية"، إن الجيش "لا يكتفي برفض إيقاف الحرب أو إقرار هدنة إنسانية تتيح إيصال المساعدات للمتضررين، بل يذهب إلى أبعد من ذلك عبر قصف قوافل الإغاثة ومنع وصولها، ما يفاقم الأزمة الإنسانية بشكل غير مسبوق".
وأضاف حمدون أن هذه الممارسات "تضع ملايين المدنيين، خصوصا في دارفور، أمام خطر الجوع والمرض والموت"، محمّلا المجتمع الدولي مسؤولية ما يحدث، بسبب "موقفه المتفرج وعجزه عن اتخاذ خطوات رادعة تضمن حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني".

تحذيرات من كارثة إنسانية وعزلة دولية متزايدة

يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه مناطق واسعة من السودان انهيارا شبه كامل في الخدمات الصحية والغذائية، مع صعوبة إيصال المساعدات الإنسانية نتيجة استمرار القتال وانعدام الأمن في العديد من المناطق.

ويرى مراقبون أن استهداف قوافل الإغاثة يعكس استخدام المساعدات الإنسانية كورقة ضغط في الصراع الدائر، ويشير إلى تراجع الالتزام بقواعد الحرب وحماية المدنيين، محذرين من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى تشديد العزلة الدولية على أطراف النزاع، وتقويض أي مساعٍ سياسية أو إنسانية لاحتواء الأزمة المتفاقمة في السودان.

وفي ظل استمرار الحرب وتعطّل وصول الإغاثة، يعاني أكثر من 21.2 مليون شخص في السودان، بحسب برنامج الغذاء العالمي، من انعدام الأمن الغذائي الحاد، فيما تجاوز عدد النازحين 13 مليون شخص، بينهم 9.3 مليون نازح داخليا و4.3 مليون لاجئ في دول الجوار، في أزمة إنسانية غير مسبوقة تتصاعد معها التحذيرات من خطر المجاعة في ظل غياب حلول سياسية وإنسانية فاعلة.



إقرأ المزيد