استقالتان بـ"هيومان رايتس ووتش" بعد سحب تقرير "حق العودة"
سكاي نيوز عربية -

وفي رسالتي استقالة منفصلتين حصلت عليهما صحيفة "غارديان" البريطانية، قال عمر شاكر الذي ترأس الفريق على مدى العقد الماضي تقريبا، وميلينا أنصاري الباحثة المساعدة في الفريق، إن قرار القيادة بسحب التقرير "يخالف إجراءات الموافقة المعتادة في هيومان رايتس ووتش"، و"يعد دليلا على أن المنظمة تفضل النأي عن ردود الفعل السياسية على الالتزام بالقانون الدولي".

وكتب شاكر في رسالة استقالته: "فقدت ثقتي في نزاهة عملنا والتزامنا بالتقارير الموضوعية حول الحقائق وتطبيق القانون. وعليه لم أعد قادرا على تمثيل منظمة هيومان رايتس ووتش أو العمل لديها".

وأضاف أن تجربته أوضحت أنه "رغم تطور الرأي العام بشأن إسرائيل في السنوات الأخيرة مع تزايد الحديث عن مفاهيم الفصل العنصري والإبادة الجماعية والتطهير العرقي في الأوساط العامة، فإن حق العودة لا يزال قضية حساسة للغاية".

وتابع: "الموضوع الوحيد، حتى في منظمة هيومان رايتس ووتش، الذي لا يزال هناك عزوف عن تطبيق القانون بشأنه، هو محنة اللاجئين وحقهم في العودة إلى ديارهم التي أجبروا على الفرار منها".

وأثارت الاستقالتان اضطرابا في إحدى أبرز منظمات حقوق الإنسان في العالم، بالتزامن مع تولي المدير التنفيذي الجديد للمنظمة فيليب بولوبيون مهام منصبه.

وقالت "هيومان رايتس ووتش" في بيان، إن التقرير المذكور "أثار قضايا معقدة وذات أهمية بالغة، وخلال عملية المراجعة خلصنا إلى أن جوانب من البحث والأساس الواقعي لاستنتاجاتنا القانونية بحاجة إلى تعزيز لتلبية معايير هيومان رايتس ووتش العالية. لهذا السبب تم تعليق نشر التقرير ريثما يتم إجراء المزيد من التحليل والبحث، وهذه العملية لا تزال جارية".

وأصرت قيادة المنظمة في رسائلها على أن "جوهر الخلاف لا علاقة له بحق العودة، الذي تدعمه هيومان رايتس ووتش".

وفي رسالة بريد إلكتروني إلى الموظفين بتاريخ 29 يناير الماضي، قال بولوبيون إن "هيومان رايتس ووتش كلفت جهة مستقلة بإجراء مراجعة لما حدث، والدروس التي نحتاج إلى استخلاصها"، مؤكدا: "لا تزال هيومان رايتس ووتش ملتزمة بدعم حق العودة لجميع الفلسطينيين، كما كانت سياستنا لسنوات عديدة".



إقرأ المزيد