جريدة الإتحاد - 2/5/2026 1:11:05 AM - GMT (+4 )
تُختتم، اليوم، في «دانة الدنيا» دبي، واحدةٌ من أكبر وأشمل نُسخ القمة العالمية للحكومات 2026، في تأكيد جديد على أن دولة الإمارات باتت منصة عالمية موثوقة لصياغة أفكار المستقبل واستشراف ملامحه. المشاركة الواسعة، والمستوى الرفيع للحضور، يعكسان المكانة التي تحظى بها الإمارات والتقدير الدولي لنهجها التنموي والإنساني، ولدورها الفاعل في بناء جسور التعاون بين دول العالم.
منذ انطلاقتها تحت شعار «استشراف حكومات المستقبل»، وعلى مدى ثلاثة أيام، جمعت القمة أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة ونوابهم، وما يزيد على 500 وزير، وممثلين عن 150 حكومة، إلى جانب 80 منظمة دولية وإقليمية، و700 رئيس تنفيذي لكبرى الشركات العالمية، و87 عالماً حائزاً على جوائز عالمية مرموقة، وبمشاركة فاقت 6250 شخصية من مختلف أنحاء العالم. أرقام لا تعكس فقط حجم الحدث، بل عمق رسالته وأثره.
وقد عبّر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عن ترحيب الإمارات بقادة الدول وصنّاع القرار وقادة الفكر، مؤكداً أن القمة أصبحت من أهم المنصات العالمية لتوحيد الرؤى وتنسيق الجهود وفتح قنوات الحوار البنّاء، وأن التعاون الدولي والعمل المشترك هما السبيل لمواجهة التحولات المتسارعة وبناء مستقبل أفضل للأجيال المقبلة.
بدوره، أكّد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، أن الإمارات تفتح أبوابها وقلوبها للعالم، إيماناً بأن ريادة المستقبل لمَنْ يقود التغيير لا لمَن ينتظره، وأن استشراف القادم استثمار في التقدم الحضاري والازدهار المستدام. رسالة واضحة مفادها أن التحديات، مهما تعاظمت، لا تُواجه إلا بالإرادة الإنسانية، والتكاتف، ومشاركة المعرفة.
القمة هذا العام جاءت بأجندة نوعية موسّعة، ضمت أكثر من 445 جلسة و25 منتدى عالمياً، إلى جانب عشرات الاجتماعات الوزارية الرفيعة، وطرحت عبر المسح العالمي للوزراء رؤىً عمليةً تساعد الحكومات على تحديد أولوياتها وصياغة سياسات أكثر فاعلية.
هكذا تؤكد الإمارات، مجدداً، أنها وطن القِمم بامتياز، تجمع العالم لصناعة أمل جديد، ورسم خريطة طريق لمستقبل أكثر سلاماً واستقراراً وازدهاراً، مستقبل يتسع للجميع ويضع الإنسان في قلب التنمية.
وفي ختام القمة، يتجدّد التأكيد على أن ما تحتضنه الإمارات ليس مجرد مؤتمرات عابرة، فمن «وطن القمم» تنطلق الرسائل الواضحة بأن العالم رغم تعقيداته وتحدياته، قادر على إعادة التوازن وبناء غدٍ أفضل، إنها دعوة مفتوحة لحكومات العالم كي تتحول من إدارة الأزمات إلى صناعة الفرص، ومن ردّ الفعل إلى الفعل الاستباقي، ليبقى المستقبل أملاً مشتركاً ومسؤولية جماعية.
إقرأ المزيد


