جريدة الإتحاد - 2/9/2026 11:41:07 PM - GMT (+4 )
أشارت دراسة حديثة لبيانات رادار خاصة بكوكب الزهرة إلى وجود تجويف كبير تحت سطح كوكب الزهرة ناتج عن تدفق حمم بركانية. كانت مركبة الفضاء، "ماجلان" التابعة لإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا)، حصلت على تلك البيانات في تسعينيات القرن الماضي،
وهذه أول ظاهرة تحت السطح تُكتشف على الكوكب المجاور للأرض.
وقال الباحثون إن بيانات الرادار تتوافق مع سمة جيولوجية تسمى "أنبوب الحمم البركانية" الموجود في بعض المواقع البركانية على الأرض. وتوجد أنابيب الحمم البركانية أيضا على القمر ويُعتقد أنها موجودة على كوكب المريخ.
وتغطي سطح الزهرة سحب سامة كثيفة تجعل من الصعب سبر أغواره، لكن الرادار يمكنه اختراقها.
وافترض العلماء وجود "أنابيب الحمم البركانية" على كوكب الزهرة بالنظر إلى تاريخه البركاني.
وقال لورينتسو بروتسوني عالم الرادار والكواكب في جامعة ترينتو بإيطاليا والمعد الرئيسي للدراسة المنشورة اليوم في دورية (نيتشر كوميونيكيشنز) العلمية "يمثل الانتقال من النظرية إلى الملاحظة المباشرة خطوة كبيرة إلى الأمام، ويفتح الباب أمام اتجاهات جديدة للبحث، ويوفر معلومات مهمة للمهام المستقبلية التي تهدف إلى استكشاف الكوكب".
وحلل الباحثون البيانات التي تسنى الحصول عليها بواسطة رادار الفتحة التركيبية، وهو جهاز استشعار عن بعد تابع للمركبة "ماجلان"، بين عامي 1990 و1992 في مواقع تحمل علامات انهيارات سطحية موضعية تشير إلى وجود أنابيب حمم بركانية تحتها. واستخدموا منهج تحليل بيانات مطورة حديثا تهدف إلى تحديد التجاويف تحت السطح مثل أنابيب الحمم البركانية.
ولم يحظ كوكب الزهرة باهتمام علمي كبير مقارنة بكوكب المريخ، ولكن هناك بعثتان مهمتان على وشك الانطلاق، وهما "إنفجن" التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية و"فيريتا" التابعة لناسا.
وستحمل كلتا المركبتين الفضائيتين أنظمة رادار متطورة قادرة على التقاط صور عالية الدقة. وستحمل "إنفجن" رادارا مداريا قادرا على اختراق السطح وعلى استكشاف باطن كوكب الزهرة إلى عمق عدة مئات من الأمتار.
إقرأ المزيد


