جريدة الإتحاد - 2/10/2026 12:21:39 AM - GMT (+4 )
في الاحتفالية التي مرت قبل أيام، والتي خصصت للكويت، في لفتة جميلة وأصيلة من الإمارات واحة المحبة والسلام، تأكدت روح الأخوة التي تربط أبناء الخليج العربي، حيث الذاكرة الجمعية واحدة، مهما تباعدت المسافات، فهذا المجتمع واحد في الانتماء، عربي تجمعه الكثير من الروابط التي لا يمكن أن تنفصم مهما مرت من حوادث ومتغيرات، وهي طبيعية في حياة المجتمعات والشعوب؛ من هذا المبدأ والمنطلق، نجد الحب متبادلاً بين أبناء الخليج، أسراً وأحباباً توّزعت حياتهم في هذه الأقطار والبلاد التي تحتويها الجزيرة العربية.
منذ التاريخ القديم البعيد وهذا الإنسان، الذي عمر الأرض على مساحة الجزيرة العربية، يشكل مجتمعاً واحداً متجانساً اجتماعيا وثقافياً، حتى وأن هبت عليه بعض العواصف والرياح، ولعل الزمن الماضي البعيد والقريب، يقدم شهادة قوية على روح المحبة والأخوة والتلاحم، بل إن هذه القوى البشرية والقبلية، في منطقة الخليج العربي، لم تحدها موانع أو حدود، بل كانت أرضاً مفتوحة للاندماج الأسري والاجتماعي، تنتقل في هذه المساحة الواسعة، وكأنها في وطن واحد وأرض واحدة، وعندما جاءت المبادرة الجميلة «الاحتفال بالكويت»، فرح الجميع، حيث حضرت في الوقت والزمن المهم والمناسب، وأكدت أن الإمارات، هي أرض التواصل والسلام، وأرض الشهامة، والوفيّة دائماً وأبداً.
الاحتفال بالأخوة الإماراتية الكويتية بهذه الطريقة والاهتمام الكبيرين، بشارة مفرحة أن مستقبل الخليج العربي، سوف يكون في الموقع الأجمل والأفضل، إن سار الجميع على نهج الإمارات والكويت.
الآن في هذا الزمن والوقت، بعد أن منّ الله على الإمارات من نعمه وخيره وفضله، نجدها سباقة للدعم والعون في الحوادث والكوارث والفقر، وعندما نسترجع بالذاكرة الحضور الكويتي في وجدانية أهل الإمارات، نجد الكويت قد صنعت الكثير في الزمن القديم، ولا زالت تعطي، وتجزل وتبذل لخدمة الإنسانية؛ فالعطاء هو الطريق الأمثل لجمع الأخوة في كل شيء، خاصة في زمن الحروب والظروف الصعبة التي يمر بها الإنسان.
في الزمن البعيد في الساحل والإمارات، جاءت الكويت بروح المحبة والوفاء، لتوفير الاحتياجات التي كانت على رأسها الصحة والتعليم وأيضاً توفير العمل في الكويت للباحثين عنه من أبناء الإمارات، لم يتأخر هذا البلد الكريم، والإمارات لم تنسَ هذا الدعم والمساندة أبداً، ولعل هذه الاحتفالية الكبيرة بالكويت وقيادتها وشعبها، هي باقة ورد ومحبة، الكل سعد بها وأهتم أن تظهر بصورة تقدم مقدار الحب الكبير لهذا البلد، الكويت الحبيبة، فكم هو رائع رد الجميل والفرح سوياً بالقادم الأجمل.
إقرأ المزيد


