الإمارات - البحرين.. ابتسامة بمساحة العالم
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

صورة بألف مشهد، وابتسامة بمساحة العالم، تاريخ يمتلئ بعلاقات أزهى من النجمة، وأرقَّ من الوردة، وأكثر بياضاً من الموجة. لعلنا نتأمل هذه الصورة، ونقرأ التفاصيل في الوجوه، ونعلم بأن الحياة ليست إلا ابتسامة تشرع على البزوغ، لتضيء الكون بحضارة «أم النار»، وعلى مشهد منها، «دلمون» تختال ضاحكة من أثر الشروق، فالزمن معطف لا تبلى قماشته، ما دامت الذاكرة غنيّة بالصحوة المباركة، كتاب سيجموند فرويد في تحليل الأحلام، كون الأحلام كنزاً ومخزون تجليات لمن حلموا، وأيقظوا العقل على مبهرات مدت للمدى أشرعة السفر في عالم لا يستمع إلا إلى ضربات الأقدام الثقيلة، وهذه الإمارات، هذه البحرين، بحران في بحر، ونهران يرتويان من غيمة علاقات تنير الدنيا بجمال القيم، وروعة الشيم، وسمات كأنها الخيوط الذهبية المجدولة. شكراً للذين يضيئون حياتنا بفرح اللقاءات السامية، ويفتحون كتب الحصافة على عيوننا، فنشعر أننا في الخلف فراشات، مغزاها أكمام الورد، وحلمها الشهد. شكراً لأن التاريخ سوف يحفظ الود بين الابتسامة والابتسامة، ويثري ضمائر الأجيال، بصور كأنها المرايا تعكس مشهداً حاضراً، سوف يصبح ماضياً، ولكن لن تتوارى مآثره، ولن تغيب شموسه، لأنه الحاضر الحاضر في ذاكرة صفحاتها من ورق الجمال الروحي، وكلماتها من ذهب النوايا الحسنة. وأنا أتابع ما ينبري عن هذه اللقاءات، فترتفع المعنويات، والمعنى يكبر في داخلي وتكبر أشجار النخيل في حقول جداولها شرايين قلوب مدتها السحابات بعذب اللقاء، وحسن تصوير الواقع الإماراتي - البحريني، وما يتخلله من مشاعر لحضورها في الضمير شأن النجمة، «بحرين» بحر العين، واسألوا أهل المنامة، اسألوا شباباً عرفناهم ونحن في عنفوان العمر، في المرحلة الجامعية، في جامعة عين شمس، على أرض الكنانة العزيزة، «أم الدنيا»، اسألوا من عشقناهم، نحن نتصفح كتاب فرويد وهو يتسرب إلى عقلنا الباطن ويعلن بأن حب الأشياء يبدأ من مراحل مبكرة، ونحن أحببنا البحرين ونحن في عمر الزهور، وغنينا مع الجميري، وإبراهيم حبيب، وقرأنا جواهر قاسم حداد، وعلي الشرقاوي، مع اختلاف البحور، واتفاق النهرين على أن الشجرة التي يرويانها واحدة.



إقرأ المزيد