صامويل إيتو.. الانتقال «الأغلى» في رمضان!
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

عمرو عبيد (القاهرة)
بقرار غريب ومباغت، فاجأ النجم الكاميروني، صامويل إيتو، مُجتمع الكرة العالمية، في رمضان 2011، برحيله عن إنتر ميلان الإيطالي، لكن غرابة الأمر لم تقتصر على تركه «النيراتزوري»، الذي حصد معه «الثُلاثية التاريخية» عام 2010، بل جاءت بسبب توقيت قرار الرحيل، واختيار الفريق المُنتقل إليه، إذ كان آنجي ماخاتشكالا الروسي!
إيتو وافق على عرض الفريق الروسي، الضخم مالياً، بعد عام واحد فقط من توهجه مع «الأفاعي»، حيث ساهم بقوة في تتويجه بالدوري الإيطالي، والكأس المحلية «مرتين»، وكلّل مسيرته باقتناص لقب دوري أبطال أوروبا، وكأس العالم للأندية، والسوبر الإيطالي، ليجمع 6 ألقاب مع «الإنتر» خلال موسمين فقط، لكنه قرر التخلي عن كل هذا المجد، والانتقال للعب في الدوري الروسي.
وبعد أسبوعين فقط من خوضه مباراة السوبر في إيطاليا، وخسارة اللقب أمام ميلان، اتخذ إيتو أحد أغرب قرارات الانتقال في تاريخ اللُعبة، بالعصر الحديث، إذ كان يبلغ من العُمر 30 عاماً، ويواصل تألُّقه في البطولات الأوروبية الكُبرى، مع إنتر ميلان، أو قبلها مع برشلونة، لكن هدّاف الكاميرون التاريخي لم يهتم بكل هذا، وأتم صفقة أثارت جدلاً كبيراً وقتها على الصعيد العالمي.
ورغم نفيه الركض وراء الأموال، كما كتبت وسائل الإعلام العالمية آنذاك، إلا أنه عاد بعد أشهر قليلة جداً، للاعتراف بأنه وافق على العرض الروسي، من أجل المال، قائلاً إنه كان ضخماً ومغرياً ولا يُمكن رفضه، خلال حواره مع صحيفة «آس» الإسبانية، وأشار إلى أن كل البشر يعملون من أجل المال، ومن يقول عكس ذلك، فهو أقرب إلى النفاق وليس الاعتراف بالواقع الحقيقي!
تفاصيل الصفقة «الغريبة» كُشفت بسُرعة، حيث انتقل إيتو من إنتر ميلان إلى آنجي مقابل 27 مليون يورو، ولم يكن رقماً كبيراً في ذلك الوقت، إلا أن راتب الكاميروني السنوي هو ما أثار الجدل الهائل، إذ تقرر حصوله على 20 مليون يورو سنوياً، ليُصبح صاحب الراتب الأغلى على المُستوى العالمي، متفوقاً على ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو آنذاك.
وكما كان متوقعاً، لم يحقق إيتو أي نجاح مع الفريق الروسي، إذ لم يتمكن الكاميروني من قيادته للفوز بالدوري المحلي، أو حتى التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، مُكتفياً باللعب في «يوروبا ليج» خلال نُسخة 2012-2013، من دون إنجاز يُذكر، رغم قيام الملياردير الروسي، سليمان كريموف، مالك النادي، باستقدام البرازيلي «الأسطوري» روبرتو كارلوس ومواطنه ويليان، تحت قيادة المُدرب الهولندي الشهير جوس هيدينك.
لكن كارلوس كان قد تجاوز الـ38 من عُمره وقتها، ولم يبقَ ويليان طويلاً، كما رحل هيدينك لاحقاً ومعه إيتو أيضاً، الذي لم يُكمل عقده مع النادي، بعدما قرر كريموف تخفيض الميزانية السنوية للفريق، بمقدار يصل إلى الثُلثين، ليُقرر الكاميروني الرحيل بسُرعة، والانتقال إلى تشيلسي، في «صفقة حُرة»، لتنتهي قصته الغريبة مع آنجي، الذي تدهورت أحواله بعد سنوات قليلة جداً، ليهبط إلى الدرجة الثالثة في الدوري الروسي، ويبقى فيها حتى الآن!



إقرأ المزيد