جريدة الإتحاد - 3/3/2026 4:54:12 AM - GMT (+4 )
واشنطن (الاتحاد، وكالات)
أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، أن الولايات المتحدة تنفذ ضربات عسكرية «قوية للغاية» ضد إيران في إطار العملية العسكرية الجارية، محذراً من أن «الموجة الكبرى» من الهجمات لم تبدأ بعد.
وقال ترامب في مقابلة هاتفية مع شبكة «سي إن إن» الإخبارية: إن القوات الأميركية «تضرب إيران بقوة»، مضيفاً أن «الأمور تسير على ما يرام، ولدينا أقوى جيش في العالم ونحن نستخدمه».
وشدد على أن الضربات الحالية تمثل مرحلة أولية من العملية العسكرية، قائلاً: «لم نبدأ حتى الآن بضربهم بقوة، وإن الموجة الكبرى لم تحدث بعد، وهي قادمة قريباً».
وفي الوقت ذاته، أعرب الرئيس الأميركي عن عدم رغبته في إطالة أمد العمليات العسكرية، موضحاً: «لا أريد أن تستمر لفترة طويلة ولطالما اعتقدت أنها ستستمر 4 أسابيع، ونحن متقدمون قليلاً في الجدول الزمني».
وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة تقوم أيضاً بخطوات أخرى إلى جانب العمل العسكري، قائلاً: إن بلاده تدعم ما وصفه بـ«سيطرة الشعب الإيراني على الحكم»، لكنه دعا في الوقت نفسه إلى توخي الحذر، نظراً للوضع الأمني.
وأضاف الرئيس الأميركي: «نريد الآن أن يبقى الجميع في منازلهم؛ لأن الوضع غير آمن في الخارج».
واعتبر أن اعتداءات إيران لدول المنطقة شكل «مفاجأة كبيرة»، مضيفاً أن الضربات الأميركية الأولى أسفرت عن مقتل عدد كبير من القيادات الإيرانية.
وقال في هذا السياق، إن الضربات أدت إلى مقتل 49 من القادة الإيرانيين، مشيراً إلى أن ذلك تسبب في حالة من عدم الوضوح بشأن القيادة الحالية في إيران.
وأكّد ترامب أن فريقه التفاوضي حاول التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال الجولات الأخيرة من المحادثات، إلا أن تلك الجهود لم تسفر عن نتائج، مضيفاً: أن «طهران لم تكن مستعدة لتقديم التنازلات المطلوبة، بما في ذلك إنهاء تخصيب اليورانيوم».
وأوضح أن «انهيار المحادثات دفع الولايات المتحدة إلى اعتماد الخيار العسكري»، قائلاً: «إن العملية العسكرية الحالية هي الطريقة للتعامل مع إيران في ظل عدم التوصل إلى اتفاق».
واختتم الرئيس الأميركي تصريحاته بالتأكيد على أن «سير العمليات العسكرية يمضي بشكل جيد وفقاً للتقديرات الأميركية».
كما قال الرئيس الأميركي في مقابلة مع وسائل إعلام أميركية، أمس: إنه لا يستبعد إرسال قوات أميركية إلى إيران «إذا لزم الأمر» في إطار العملية العسكرية.
وقال ترامب: «لست متردداً بشأن إرسال قوات برية»، مشيراً إلى أنه «لن يردد كلام كل رئيس أميركي بأنه لن تكون هناك قوات برية، فربما نحتاج إليهم إذا لزم الأمر».
وعبّر ترامب عن اعتقاده بأن «الأمور ستنتهي بسرعة كبيرة»، موضحاً «نحن نسير وفق الجدول الزمني المحدد، بل متقدمون عليه بكثير».
وفي السياق نفسه، نفى وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث وجود قوات عسكرية أميركية على الأرض في إيران حالياً.
وقال هيغسيث في إجابة عن سؤال بهذا الشأن خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين في مقر «البنتاغون»: «لا توجد قوات أميركية على الأرض في إيران، لكننا لن نخوض في تفاصيل ما سنفعله».
وأضاف: «أعتقد أن من الأخطاء الشائعة منذ زمن طويل أن تخبر هذه الوزارة أو الرؤساء أو غيرهم أعداء أميركا بتفاصيل ما سنفعله والمدة التي سنستغرقها وإلى أي مدى سنذهب وما نحن على استعداد لفعله وما لن نفعله لتحقيق هدف ما».
وأكّد أن «العملية العسكرية ضد إيران لديها أهداف محددة بدقة وليست بلا نهاية».
وقال هيغسيث: إن «العملية العسكرية الأميركية لها أهداف محدد بدقة، وهي تدمير القدرات الصاروخية الهجومية الإيرانية، وإضعاف أسطولها البحري، ومنع طهران من الحصول على سلاح نووي».
ارتفاع قتلى الجنود الأميركيين
أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أمس، ارتفاع عدد الجنود الأميركيين القتلى في عملية «الغضب الملحمي» العسكرية التي تشنها ضد إيران إلى 4 بعدما توفي جندي متأثراً بإصابات بالغة خلال الهجمات الإيرانية الأولية.
وقالت في بيان صحفي: إنه «حتى الساعة 7:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة في الثاني من مارس قتل 4 من أفراد الخدمة الأميركية في العمليات القتالية».
وأوضحت أن «الجندي الرابع أصيب بجروح خطيرة خلال الهجمات الإيرانية الأولية وفارق الحياة متأثراً بجراحه».
وأكدت أن «العمليات القتالية الرئيسية مستمرة وجهود الرد متواصلة».
وفي بيان منفصل، أفادت القيادة المركزية الأميركية بأن «حاملة الطائرات الأميركية جيرالد فورد أكبر حاملة طائرات في العالم تشارك في القتال إلى جانب القوات الأميركية الداعمة لعملية (الغضب الملحمي) وتطلق طائراتها من شرق البحر الأبيض المتوسط».
إقرأ المزيد


