جريدة الإتحاد - 3/30/2026 4:04:51 PM - GMT (+4 )
شعبان بلال (القاهرة)
ترجمة: شعبان بلال
تشير بعض الإحصاءات إلى أنه بحلول مطلع العام الجاري لم يتبقَّ في العالم سوى 236 طائراً من ببغاء «الكاكابو». ويعتمد هذا الببغاء اعتماداً كبيراً على نوع واحد من الأشجار لتهيئة الظروف المناسبة للتزاوج، وهي شجرة الريمو الشاهقة، التي تنتج محصولاً وفيراً من التوت الأحمر الزاهي مرة كل سنتين إلى 4 سنوات.
ويُعَد «الكاكابو» مخلوقاً غريباً بكل المقاييس، فهو أضخم ببغاء في العالم، إذ يصل وزنه إلى وزن قطة منزلية، لونه أخضر ليموني، كما أنه كائن ليلي على عكس معظم الطيور، ويعيش في البرية حتى 90 عاماً. وبحسب أندرو ديجبي، المستشار العلمي لفريق «الكاكابو» في إدارة حماية البيئة النيوزيلندية، فإن إناث الكاكابو في سن التكاثر قد تكاثرت هذا العام، حيث أنتجت ما يزيد على 240 بيضة. ومن المتوقّع أن يكون نحو نصف هذا البيض مخصباً، لكن عدداً أقل منه سيفقس، وعدداً أقل سيبقى على قيد الحياة حتى يكتمل نموه. ولم يكن هذا التزايد في أعداد «الكاكابو» ممكناً لولا وجود عدد قليل من الطيور «الخارقة للتكاثر»، وبينها: «بليدز»، وهو طائر كاكابو مجهول العمر، أنجب 22 فرخاً منذ عام 1982، ثم تم نفيه إلى «جزيرة العزاب» خشية أن يفسد التنوّع الجيني. وبمجرد فقس البيض، تتولى الإناث تربية صغارها بمفردها، فكل ليلة تستخدم إناث «الكاكابو» مناقيرها ومخالبها للتسلّق إلى ارتفاع 30 متراً نحو قمم أشجار الريمو لجمع التوت، أي ما يعادل رطلاً تقريباً لكل فرخ يومياً.
ويأمل العلماء أن ينجو عدد كاف من بيض «الكاكابو» هذا العام ليصل تعداد هذه الطيور في العالم إلى 300 طائر، وهو إنجاز كبير لهذا النوع، الذي كان على وشك الانقراض، إذ لم يتبقَّ منه سوى 51 طائراً فقط في العام 1995. وكانت هذه الطيور التي لا تطير فريسة سهلة للحيوانات المفترسة الغازية، بما في ذلك القطط المنزلية والكلاب، إذ إن رائحة «الكاكابو» نفّاذة لدرجة أن البشر يستطيعون تتبعها عن طريق حاسة الشمّ. وقد وجدت طيور «الكاكابو» ملاذاً آمناً في 3 جزر خالية من الحيوانات المفترسة، تابعة لقبيلة «نغاي تاهو»، تعمل كحراس لهذه الطيور.
إقرأ المزيد



