الإمارات.. تتحدى الاعتداءات
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

صمود وتصدٍ ملحمي إماراتي في وجه اعتداءات إيرانية غاشمة، تزداد تخبطاً باستهداف المدنيين الأبرياء والأعيان والمنشآت المدنية الحيوية في مناطق مختلفة من بلادنا. 
التخبط الإيراني، الذي يقوده فشل ذريع على كل الصُّعُد، يزداد ضراوة، ومع هذا لم ينجح في زحزحة الإمارات قيد أُنملة عن نمط الحياة اليومية فيها، وعن مبادئها ومسار حياتها اليومي، ومواصلة مسيرتها وتجربتها التنموية، ومد يد العون والمساعدة للأشقاء والأصدقاء، انطلاقاً من نهج راسخ يستند لإرث المؤسس الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه. 
ففي خلال ساعات معدودات، كنا أمام صورتين من صور العطاء الإنساني للإمارات، تجسّد معنى الدولة التي ترى في الإنسان أولويتها القصوى، أينما كان. 
فبتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، سيّرت «دبي الإنسانية» شحنة إغاثية إنسانية حيوية إلى قطاع غزة، تضمنت أكثر من 22 طناً من الإمدادات الطبية الحيوية، قادرة على تلبية احتياجات نحو 110 آلاف شخص. هذا التحرك السريع، رغم تعقيدات سلاسل الإمداد العالمية، يعكس احترافية إماراتية في إدارة العمل الإنساني، تقوم على الجاهزية والتخطيط والشراكات الفاعلة. 
أما الصورة الثانية، فكانت أكثر رمزية وعمقاً، من خلال مبادرة «الفارس الشهم (3)»، التي لم تكتفِ بإغاثة الجسد، بل امتدت لملامسة الروح، اختيار 300 عريس وعروس من قطاع غزة للمشاركة في حفل «ثوب الفرح 2» ليس حدثاً اجتماعياً عادياً، بل رسالة تقول، إن الحياة تستحق أن تُعاش، حتى في أقسى الظروف. وسط الدمار، تصر الإمارات على أن تزرع الفرح، وأن تعيد للأمل مكانه في قلوب أنهكها الألم. 
ما بين شحنة دواء تُنقذ حياة، وعُرس يُعيد البسمة، تتجسد فلسفة إماراتية أصيلة، تعود جذورها إلى نهج زايد المؤسس، طيّب الله ثراه، الذي آمن بأن بناء الإنسان هو أعظم استثمار. 
الإمارات ترد على الاعتداءات الإيرانية الغاشمة بالحكمة، وبجسارة وبسالة أبطال قواتنا المسلحة والدفاع الجوي، وكافة مكونات المؤسسة العسكرية والأمنية. إمارات الحكمة ترد على الاعتداءات الإيرانية بأفعال الرجال وشيم الصناديد، لا تنجرّ إلى معارك عبثية كما يفعل فاقدو البوصلة وتجار الشعارات في طهران وتوابعها والمتخادمون معها من فلول «الإخوان الإرهابية»، بل ترتقي إلى مستوى الرسالة. 
وفي عالم يحتاج إلى نماذج مضيئة، تثبت الإمارات أنها ليست دولة ناجحة للغاية وحسب، بل منارة إنسانية حقيقية، قادرة على مواجهة الظروف التي فرضها العدوان على المنطقة… بالرحمة. حفظ الله الإمارات عزيزة شامخة، منارة عالمية للإنسانية.



إقرأ المزيد