صحيفة الخليج - 4/13/2026 12:43:29 AM - GMT (+4 )
اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، صباح أمس الأحد، باحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، برفقة مجموعة من المستوطنين ونشطاء ما يعرف ب “منظمات الهيكل”، حيث أدوا طقوساً تلمودية في محيط مسجد قبة الصخرة، وذلك تحت حماية شرطة الاحتلال، ما أثار تنديداً من السلطة الفلسطينية والأردن، فيما رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرفض إقالة بن غفير، ما استدعى عقد المحكمة العليا جلسة موسعة بعد غد الأربعاء لبحث الأمر، في حين دانت الجامعة العربية مصادقة الاحتلال على إقامة 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية.
وبحسب رصد دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، فإن بن غفير اقتحم باحات المسجد الأقصى للمرة ال156 منذ توليه منصبه عام 2023، عبر باب المغاربة وصولاً إلى باب السلسلة. وشهد المسجد الأقصى، صباح أمس، اقتحامات واسعة نفذتها مجموعات من المستوطنين، بحماية مشددة من قوات الاحتلال، حيث قاد هذه الاقتحامات الوزير بن غفير، وسط أداء طقوس تلمودية علنية داخل باحات المسجد، في سابقة وصفت بالخطِرة. وجرت هذه الاقتحامات عقب إفراغ المسجد من المصلين الفلسطينيين بعد صلاة الفجر، وذلك تمهيداً لدخول المستوطنين، بالتزامن مع بدء تطبيق تمديد جديد لأوقات الاقتحام الصباحية، لتصبح من الساعة 6:30 صباحا حتى 11:30 ظهرا، إضافة إلى فترة مسائية تمتد من 1:30 حتى 3:00 بعد الظهر.
وقالت الرئاسة الفلسطينية إن هذه الأفعال لها «تداعيات خطرة على الأمن والاستقرار في المنطقة». واعتبرت أنها تشكل «انتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتدنيساً لحرمته، وتصعيداً خطراً واستفزازاً مرفوضاً». ونددت الخارجية الأردنية في بيان باقتحام بن غفير، واعتبرته «انتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف، وتدنيساً لحرمته، وتصعيداً مداناً واستفزازاً غير مقبول».
ومن جهته، قدّم نتنياهو رده إلى المحكمة العليا بشأن الالتماسات المطالبة بإقالة بن غفير من منصبه. وأعرب نتنياهو في رده عن معارضته الشديدة، مدعيا أن هذا الطلب «غير دستوري».
من جهة أخرى، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح أمس الأحد، حملة مداهمات واعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلتين، تخللتها عمليات اقتحام للمنازل وتفتيشها، وإخضاع عدد من الفلسطينيين لتحقيقات ميدانية بعد احتجازهم لساعات.
في غضون ذلك، اعتبرت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في بيان، مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على إنشاء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، خطوة تصعيدية خطرة تمثل انتهاكاً جسيماً وصارخاً لأحكام القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقيات جنيف ذات الصلة، وقرارات الشرعية الدولية الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي تؤكد جميعها على عدم شرعية الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
إقرأ المزيد


