انتخاب الرئيس العراقي الجديد يفجّر أزمة داخل المكوّن الكردي
صحيفة الخليج -


تسلم الرئيس العراقي الجديد نزار آميدي، أمس الأحد، مهام منصبه رسمياً، في وقت فجر انتخابه خلافات وأزمة سياسية في الأوساط الكردية، حيث أعلن المكتب السياسي ل«الحزب الديمقراطي الكردستاني» أمس الأحد سحب نوابه ووزرائه من بغداد وعودتهم إلى إقليم كردستان العراق للتشاور على خلفية انتخاب رئيس الجمهورية في العراق «دون توافق كردي».
وأكد الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني في بيان رفضه آلية انتخاب رئيس الجمهورية التي جرت أمس الأول السبت داخل مجلس النواب العراقي، معتبراً أنها تمت «بشكل مخالف للنظام الداخلي والقانون».
وأوضح أن رئاسة البرلمان حددت موعد الجلسة من دون الالتزام بالنظام الداخلي المصدّق عليه في خطوة وصفها بأنها تمثل «خرقاً قانونياً واضحاً».
وأضاف أن المرشح المطروح لمنصب رئيس الجمهورية «جاء من خارج البيت الكردستاني» رغم أن «هذا المنصب يعد استحقاقاً لشعب كردستان وليس حكراً على حزب معين»، مشيراً إلى أن اختيار المرشح تم من قبل حزب واحد وبدعم بعض الأطراف العراقية الأخرى. وأكد رفضه لنتائج هذه العملية، مشدداً على أنه «لن يعترف بأي شخصية تنتخب بهذه الآلية ممثلاً لغالبية شعب كردستان ولن يتعامل معها».
وفي سياق متصل، أعلن الحزب مقاطعة كتلته البرلمانية لجلسة البرلمان، مشيراً إلى أنه كان من المفترض سحب اسم مرشحه من السباق الانتخابي عقب المقاطعة.
ولفت البيان إلى أن كتلتي الحزب في البرلمان والحكومة الاتحادية قررتا العودة إلى إقليم كردستان بهدف تقييم الأوضاع وإجراء المشاورات اللازمة بشأن المرحلة المقبلة.
في الأثناء، تسلم الرئيس العراقي الجديد نزار آميدي، الأحد، مهام منصبه رسمياً.
وذكرت الرئاسة في بيان أن الرئيس الجديد استُقبل عقب المراسم الرسمية التي جرت في قصر بغداد، من قبل الرئيس السابق عبد اللطيف رشيد، حيث عُقد اجتماع جرت خلاله مراسم التسليم والتسلم.
وأكد آميدي أن التداول السلمي للسلطة يمثل ركيزة أساسية في ترسيخ دعائم الديمقراطية وتعزيز استقرار الدولة، مشيداً ب«الجهود التي بذلها الرئيس رشيد خلال فترة توليه المنصب».
من جهة أخرى، أجرى رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، سلسلة مشاورات مع أطراف سياسية لبحث تشكيل حكومة ائتلافية خلال المهلة الدستورية البالغة 15 يوماً.
وكرس اجتماع عقده السوداني على انفراد مع محمد الحلبوسي زعيم حزب تقدم وعمار الحكيم رئيس تيار الحكمة الوطني والأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري، لبحث مستجدات الأوضاع في العراق والمنطقة والعمل على تشكيل حكومة ائتلافية قادرة على مواجهة التحديات.



إقرأ المزيد