صحيفة الخليج - 4/13/2026 12:43:46 AM - GMT (+4 )
بيروت: «الخليج»، وكالات
استمرت وتيرة المواجهات والقصف المتبادل على جبهة لبنان، أمس الأحد، مع اقتراب بدء عملية التفاوض اللبنانية الإسرائيلية غداً الثلاثاء في واشنطن، وبينما تكثفت الغارات الإسرائيلية على قرى وبلدات الجنوب، تزايدت وتيرة إطلاق الصواريخ من لبنان باتجاه المستوطنات والعمق الإسرائيلي، في وقت تركزت المعركة الأكثر شراسة حول مدينة بنت جبيل التي تحدثت مصادر أمنية أن القوات الإسرائيلية تحاول إحكام الحصار عليها بينما تقوم الطائرات الحربية بقصفها بعنف شديد، في وقت تبادل اللبنانيون والإسرائيليون المزيد من الشروط قبيل المفاوضات المرتقبة.
شهدت مدن وقرى وبلدات الجنوب اللبناني، أمس الأحد، غارات إسرائيلية عنيفة أوقع عشرات القتلى والجرحى من المدنيين. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، أمس الأحد، مقتل 35 شخصاً وإصابة 152 آخرين خلال الساعات الماضية، ما رفع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي الموسع والمتواصل على البلاد منذ 2 مارس/ آذار الماضي إلى 2055 قتيلاً و6588 مصاباً. وأشارت إلى أنه من بين إجمالي القتلى تم تسجيل «165 طفلاً، 252 سيدة»، ومن بين المصابين سُجل «644 طفلاً، و1120 سيدة».
وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد أغار منذ الصباح على بلدات القليلة وقبريخا وسجد وعيتيت والشهابية والمنصوري والرمادية والبازورية وصديقين ودير قانون ورأس العين والشعيتية. فيما طال القصف المدفعي منطقة أرنون وزوطر وكفرا وياطر وبرعشيت. كما استهدفت غارة مبنى من ثلاثة طوابق في بلدة الزرارية ما أدى إلى وقوع إصابات.
كما أقدمت القوات الإسرائيلية على تفجير سبعة منازل في بلدة دبل ليرتفع عدد المنازل المهدمة فيها إلى ثمانية عشر منزلاً. وتعرضت مدينة الخيام إلى إطلاق نار مكثف من مروحية من نوع أباتشي. في المقابل كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن نحو 15 صاروخاً أطلقت من الأراضي اللبنانية باتجاه منطقة كرمئيل في شمالي اسرائيل.
وفي الأثناء ذكت مصادر أمنية أن الجيش الإسرائيلي يحاول اقتحام مدينة بنت جبيل بعد حصار استمر عدة أيام. وأكد مصدر أمني لبناني أن القوات الإسرائيلية أغلقت كل المنافذ الرئيسية إلى مدينة بنت جبيل، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية تستهدف بنت جبيل بالمقاتلات الحربية والمدفعية والقنابل الفوسفورية. كما أوضح المصدر الأمني اللبناني أن القوات الإسرائيلية لم تتمكن من الوصول إلى المعالم الرئيسية لمدينة بنت جبيل، مشيراً إلى مواجهات بين مقاتلي «حزب الله» والقوات الإسرائيلية عند كل محاور المدينة. من جانبها، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن الجيش الإسرائيلي يستعين بسلاح الجو بشكل كبير خلال معركة بنت جبيل كي يتمكن من المناورة.
وفي السياق، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قام أمس بإجراء جولة ميدانية في منطقة جنوب لبنان، حيث عقد جلسة لتقييم الوضع الأمني مع القوات المقاتلة المنتشرة في الميدان. وبدورها، ذكرت القناة 15 الإسرائيلية أن نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس ورئيس الأركان زامير قاموا أمس بزيارة تفقدية للقوات في جنوب لبنان. وتحدث رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو عن تحقيق إنجازات كبيرة في لبنان، مدعياً أن الجيش الإسرائيلي أحبط «تهديد اجتياح» من عناصر «حزب الله»، بسبب المنطقة الأمنية التي أقامها.
وكشفت مصادر رسمية لبنانية أن جلسة يوم غد الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل ستكون محصورة بمسألة «وقف إطلاق النار» حيث سيطالب لبنان بالتزام إسرائيل بذلك وإلا فلن تكون هناك مفاوضات. ولفتت المصادر إلى أن الإدارة الأمريكية أبلغت لبنان بأن «وقف إطلاق النار سيكون قبل الثلاثاء، وبعد موافقة الأطراف وقف الأعمال الحربية من الجهتين، سيتم الاتفاق على التوقيت».
وبالمقابل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي موافقته على بدء محادثات مباشرة مع لبنان، مشيراً إلى أن الجانب اللبناني بادر بالتواصل مع إسرائيل عدة مرات خلال الشهر الماضي لهذا الغرض، وهو ما لم يسبق حدوثه من قبل. ووافق نتنياهو على المضي قدما بشرطين واضحين: الأول هو نزع سلاح حزب الله بشكل كامل، والثاني التوصل إلى «اتفاق سلام حقيقي يدوم لأجيال» حسب قوله.
وفي السياق ذاته، حذرت القناة الإسرائيلية الثانية عشرة من أن استمرار رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري في دعم موقف «حزب الله» قد يشكل عائقاً أمام الوصول إلى تسوية سلمية بين لبنان وإسرائيل. واعتبرت القناة أن هذا الدعم قد يعقد المساعي الهادفة للوصول إلى تفاهم بين الجانبين.
إقرأ المزيد


