صحيفة الخليج - 4/13/2026 12:43:47 AM - GMT (+4 )
تجددت الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، أمس الأحد، عبر استهداف مراكز الإيواء وتجمعات النازحين في مناطق متفرقة من القطاع، باستخدام القصف المدفعي والطائرات المسيرة وإطلاق النار، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، فيما أعادت السلطات الإسرائيلية فتح معبر رفح جزئياً لسفر عشرات المرضى والجرحى، وذلك بعد 6 أيام من إغلاقه، في حين بحث وفد من حركة «حماس» مع مسؤولين مصريين «الخروقات» الإسرائيلية في غزة، مشدداً على أنه لا نقاش حول نزع السلاح قبل وقف الخروقات.
وأعلنت مصادر طبية مقتل الفتى علي حسام أبو طالب 17 عاماً برصاص الاحتلال ببيت لاهيا شمال القطاع. وقالت مصادر محلية إن الاحتلال أطلق النار على أربعة مواطنين قرب الخط الأصفر لم يتضح مصيرهم. كما أصيب مواطن بجروح بالغة إثر قصف بصاروخين نفذته طائرات الاستطلاع صوب خيمة بمنطقة المشاعلة بدير البلح وسط قطاع غزة. ودوّت انفجارات عنيفة جداً ناجمة عن تفجير الاحتلال منازل المواطنين شرق مدينة غزة. ويتواصل القصف المدفعي في الأحياء الشرقية لمدينة غزة. وأطلقت الدبابات الإسرائيلية النار بشكل مكثف شرقي جباليا شمال قطاع غزة. كما أطلقت الدبابات الإسرائيلية النار جنوبي وشرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
وفي السياق، تتواصل معاناة السكان مع تشديد القيود على إدخال الإمدادات، وسط اتهامات لإسرائيل باتباع سياسة «هندسة التجويع» عبر التحكم في تدفق السلع وعدم الالتزام بالبروتوكول الإنساني الذي ينص على إدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً.
وقال الناطق باسم حركة «حماس» حازم قاسم، إن الاحتلال الإسرائيلي يتعمد تصعيد إجراءاته باتجاه إعادة عملية هندسة التجويع ضد شعبنا في قطاع غزة، عبر التضيق الواسع لإدخال المساعدات بما فيها الدقيق، وأكد أن هذا التقييد للمساعدات هو انتهاك فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي نص على إدخال المساعدات بكميات محددة لم يلتزم الاحتلال إلا بثلث هذه الكمية.
من جهة أخرى، أعادت سلطات الاحتلال، أمس الأحد، فتح معبر رفح على الحدود المصرية الفلسطينية بعد إغلاق لستة أيام. وشاركت طواقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في تنفيذ عملية إجلاء طبي لعدد من المرضى والجرحى من قطاع غزة، عبر معبر رفح البري، وذلك بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والجهات المختصة. وذكرت الجمعية أن عملية الإجلاء شملت 27 مريضاً و42 مرافقاً، بإجمالي 69 شخصاً.
في غضون ذلك، ذكرت مصادر في حركة «حماس» أن وفد الحركة المفاوض برئاسة خليل الحية بحث أمس الأحد في القاهرة مع مسؤولين مصريين «الخروقات» الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في غزة. وقال مسؤول في حماس، طلب عدم الكشف عن هويته، إن وفد حماس شدد على وجوب «وقف كافة الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية، وتفكيك كافة النقاط والمواقع العسكرية التي أقامها الاحتلال غرب الخط الأصفر، وفتح المعابر وزيادة عدد المسافرين والبضائع، ودخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة لاستلام مهامها»، في إشارة إلى اللجنة المؤلفة من 15 خبيراً فلسطينياً، والتي تشكّلت لإدارة شؤون القطاع مؤقتا بإشراف «مجلس السلام» الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأكد أن حماس «تريد التأكيد للوسطاء على ضرورة الضغط لتنفيذ باقي بنود المرحلة الأولى لاتفاق وقف النار بإكمال الانسحابات الإسرائيلية وإدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً».
من جهته، أوضح مصدر مطلع في حماس سيلتقي منسّق مجلس السلام نيكولاي ملادينوف لبحث المسائل ذاتها. وشدد على أن موقف الحركة، يقوم على «تنفيذ المرحلة الأولى كاملة أولاً، ثم الانتقال إلى التفاوض على المرحلة الثانية»، رافضاً أي طرح لنزع السلاح، ومشيراً إلى أن «ما عجز الاحتلال عن انتزاعه بالحرب لن يحققه عبر السياسة».
إقرأ المزيد


