إسرائيل تكثف استهداف النازحين وتوسع عمليات النسف في غزة
صحيفة الخليج -

كثفت إسرائيل، أمس الأحد، قصفها لمناطق مختلفة في قطاع غزة، وقتل فلسطيني وأصيب آخرون في خروقات متجددة لاتفاق وقف إطلاق النار، فيما أكدت مصادر فلسطينية أن 18 ألف شخص ينتظرون العلاج في الخارج، بينهم 700 فقط غادروا عبر رفح وسط قيود إسرائيل، في وقت دعت حركة «حماس» إلى إلزام إسرائيل بتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار كشرط للدخول في حوار جدي حول قضايا المرحلة الثانية، في حين تحدثت المصادر عن اجتماعات استثنائية بين «حماس» و«فتح» قد تمهد لاتفاق وحدة شامل.

وتواصلت، أمس الأحد، الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لليوم ال192، من خلال استهداف النازحين وطواقم الإغاثة والمناطق السكنية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين. وذكرت مصادر فلسطينية أن المواطن خليل نصر 24 عاماً من مخيم حلاوة ببلد جباليا شمال قطاع غزة قتل إثر إصابة بطلق ناري بالرأس من جيش الاحتلال، كما أصيب عدد من الفلسطينيين في مناطق مختلفة من القطاع.

وشهد القطاع عمليات قصف مدفعي وإطلاق نار في مناطق متفرقة، في ظل استمرار الانتهاكات الميدانية للاتفاق. كما أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية قذائفها في بحر مدينة خان يونس جنوب القطاع، بالتزامن مع إطلاق نار من طائرات مروحية وآليات عسكرية في مناطق شرق خان يونس والمنطقة الوسطى، إضافة إلى مناطق شرق مدينة غزة. وشن الطيران الإسرائيلي غارات مكثفة استهدفت أطراف المحافظة الوسطى في قطاع غزة، تزامناً مع استمرار عمليات النسف والتدمير داخل المناطق التي يفرض فيها الجيش الإسرائيلي ما يسمى «الخط الأصفر».

من جهة أخرى، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أمس الأحد، أن نحو 700 مريض فقط تمكنوا من مغادرة قطاع غزة لتلقي العلاج في الخارج، منذ إعادة فتح معبر رفح بشكل محدود في 2 فبراير/ شباط الماضي، فيما لا يزال أكثر من 18 ألف مريض وجريح ينتظرون الإجلاء الطبي، وسط قيود إسرائيلية.

وقال المتحدث باسم الجمعية رائد النمس، في تصريحات إذاعية إن وتيرة الإجلاء الحالية «ضئيلة جداً ولا تتناسب مع حجم الاحتياجات المتزايدة»، محذراً من تفاقم الأزمة الصحية في القطاع. وأوضح النمس أن آلاف الحالات الحرجة تواجه خطر الوفاة بسبب نقص الإمكانيات الطبية، مضيفاً: «نحن أمام أرواح على المحك، وهناك مرضى فارقوا الحياة أثناء انتظارهم ضمن قوائم طويلة، نتيجة غياب خدمات طبية منقذة للحياة».

في سياق مواز، دعت حركة حماس، أمس الأحد، إلى إلزام إسرائيل بتطبيق بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، لإتاحة المجال للدخول في حوار جدي حول قضايا المرحلة الثانية. وقالت «حماس»، خلال لقاءات أجرتها مع وسطاء وفصائل فلسطينية: «عقد وفد الحركة في القاهرة الأسبوع الماضي عدداً من اللقاءات والحوارات مع الوسطاء والفصائل الفلسطينية، من أجل العمل على استكمال تطبيق كافة بنود المرحلة الأولى بحسب ما ورد في اتفاق شرم الشيخ، حيث لم يلتزم الاحتلال بتطبيق معظم التزاماته فيه، بل واصل خروقاته بشكل يومي». وأكدت الحركة ضرورة «إلزام الاحتلال بتطبيق بنود المرحلة الأولى لإتاحة المجال للدخول في حوار جدي حول قضايا المرحلة الثانية».

إلى ذلك، عقد ممثلون عن حركتي «حماس» و«فتح» في قطاع غزة مؤخراً سلسلة من الاجتماعات الاستثنائية بهدف التوصل إلى تفاهمات بشأن مختلف القضايا الخلافية بين الحركتين. وذكر مصدر في «حماس» أن الحركة «تعرب عن استعدادها ورغبتها في التعاون مع السلطة الفلسطينية، وتسليمها كامل الصلاحيات، شريطة أن تتولى السلطة الإشراف على إدارة القطاع».(وكالات)



إقرأ المزيد