صحيفة الخليج - 4/20/2026 1:20:27 AM - GMT (+4 )
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأحد، إن ممثلين عن الولايات المتحدة سيعودون إلى باكستان لإجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران، مهدداً بشن هجمات جديدة على جسور إيران ومحطات الكهرباء فيها ما لم تقبل بشروطه، بينما ظل موقف طهران غامضاً، ولم يصدر أيّ تأكيد فوري بشأن مشاركتها في أي محادثات جديدة، وأطلقت بدورها تهديدات مضادة بالمواجهة، فيما أشارت مصادر أمريكية إلى احتمال عقد اجتماع لاحق في باكستان يوقع خلاله ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، ما قد يسمى «إعلان إسلام آباد».
وتضاربت الأنباء الأمريكية بشأن من سيقود وفد التفاوض، وبينما قال ترامب إن نائبه، جاي دي فانس، لن يعود إلى إسلام آباد للقاء الإيرانيين، وأخبر شبكة «إيه بي سي نيوز» أن «ذلك لأسباب أمنية حصراً. جاي دي رائع»، سرعان ما عاد البيت الأبيض ليؤكد أن فانس هو من سيقود الوفد إلى جانب المبعوثين ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنير، وقال مسؤول في الرئاسة الأمريكية لوكالة الصحافة الفرنسية إن فانس وويتكوف وكوشنير سيشاركون في المحادثات، كما في الجولة السابقة التي عقدت في نهاية الأسبوع الماضي. وتنتهي الهدنة التي استمرت أسبوعين، بعد غد الأربعاء، ما لم يتم تمديدها. واتهم ترامب طهران بخرق الاتفاق الراهن لوقف إطلاق النار في مضيق هرمز، محذّراً من أن «الولايات المتحدة ستدمّر كل محطة لإنتاج الطاقة، وكل جسر في إيران» ما لم يتم التوصل الى اتفاق يضع حداً نهائيا للحرب. وكتب، في منشور على منصته «تروث سوشال»، أن الجسور ومحطات الطاقة «سوف تسقط بسرعة، وستسقط بسهولة». وتابع «إذا لم يقبلوا بالصفقة، يشرّفني أن أفعل ما يجب فعله، وهو ما كان ينبغي على رؤساء آخرين القيام به تجاه إيران خلال السنوات السبع والأربعين الماضية».
ودأب ترامب على تهديداته النارية بقصف محطات الكهرباء والجسور الإيرانية خلال الحرب، في تحذير عادة ما يسبق تحركات لخفض التصعيد.
وأفادت شبكة «سي إن إن»، نقلًا عن مصادر مطلعة على المفاوضات الأمريكية الإيرانية، بأنه من المتوقع صدور إعلان رمزي مشترك، بعد غد الأربعاء بشأن تمديد وقف إطلاق النار.
وذكرت الشبكة أن مصادر إيرانية أشارت إلى أن وفداً إيرانياً سيصل إلى باكستان، غداً الثلاثاء، لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة.
وبحسب المصادر، من المرجح أن يضم الوفد الإيراني الشخصيات نفسها التي شاركت في الجولة الأخيرة،من بينهم رئيس البرلمان محمد قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي مع توقعات بإعلان مشترك لتمديد وقف إطلاق النار.
وأضافت المصادر أنه في حال سارت المفاوضات بسلاسة، ووافق ترامب على التوجه إلى إسلام آباد، فقد يشارك أيضاً الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، لعقد اجتماع مشترك بين الرئيسين، يتم خلاله توقيع ما قد يُعرف بـ«إعلان إسلام آباد».
وفي وقت سابق، الأحد، قال قاليباف إن الجانبين، الإيراني والأمريكي، أحرزا تقدماً، لكن بينهما بون شاسع في ما يتعلق بالملف النووي ومضيق هرمز. وأوضح، في تصريحات للتلفزيون الإيراني، أنه خلال اجتماع إسلام آباد الماضي، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة»، بينما ذكرت وكالة «تسنيم» شبه الرسمية للأنباء أنه لم يُتخذ أي قرار بإرسال وفد في ظل الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية.
وقال بزشكيان إن ترامب لا يملك مبرراً لحرمان إيران من حقوقها النووية.
وذكرت الخارجية الباكستانية، أن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار، أجرى اتصالاً هاتفياً، الأحد، مع نظيره الإيراني.
وأوضحت الوزارة أن دار شدّد خلال الاتصال على أهمية مواصلة الحوار والتواصل باعتبارهما عنصرين أساسيين لمعالجة القضايا الراهنة في أقرب وقت ممكن، بما يسهم في تعزيز السلام والاستقرار على المستويين، الإقليمي والدولي.
وأضاف البيان أن الجانبين اتفقا على الحفاظ على قنوات اتصال وثيقة خلال الفترة المقبلة، قبل أن يجري رئيس الوزراء محمد شهباز شريف اتصالاً ببزشكيان أكد خلاله التزام اسلام آباد بمواصلة الجهود لتعزيز السلام والأمن بالمنطقة.
وذكر مصدران أمنيان باكستانيان أن طائرتي شحن أمريكيتين (سي-17)، هبطتا في قاعدة نور خان الجوية الباكستانية،الأحد، محملتين بمعدات أمنية ومركبات استعداداً لوصول الوفد الأمريكي.
وأوقفت السلطات في المدينة وسائل النقل العام، وشاحنات نقل البضائع الثقيلة، ووضعت أسلاكاً شائكة قرب فندق سيرينا الذي شهد انعقاد المفاوضات السابقة. وأفاد ممثل للفندق بإبلاغ النزلاء، ، بضرورة المغادرة.
(وكالات)
إقرأ المزيد


