جريدة الإتحاد - 4/25/2026 10:12:40 PM - GMT (+4 )
أبوظبي (وام)
عززت سباقات الراليات في دولة الإمارات مكانتها واحدة من أهم الرياضات التي تجمع بين التحدي والإثارة، إلى جانب دورها المتنامي في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز القطاع السياحي.
ونجحت الإمارات، على مدار عقود، في التحول إلى وجهة عالمية لتنظيم كبرى البطولات الدولية، مستفيدة من تنوع تضاريسها الصحراوية وبنيتها التحتية المتطورة، ما جعلها محطة رئيسية على خارطة رياضة المحركات العالمية.
وتشهد الدولة سنوياً تنظيم العديد من مسابقات الراليات، يتصدرها «رالي أبوظبي الصحراوي»، و«رالي دبي الدولي (باها)»، و«تحدي باها أبوظبي»، إلى جانب السباقات المتنوعة التي تقام ضمن مهرجان ليوا الدولي، والذي يجمع بين الفعاليات الرياضية والترفيهية.
ويبرز رالي أبوظبي الصحراوي «كأحد أهم هذه الأحداث، إذ يقام سنوياً برعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، ويعد من أعرق وأصعب راليات الكروس كانتري في العالم».
ويمتد الرالي الذي تأسس عام 1991 على يد محمد بن سليم، إلى 5 مراحل في عمق صحراء الظفرة، ضمن جولات بطولة العالم للراليات الصحراوية الطويلة.
وتستعد النسخة الخامسة والثلاثون من الرالي للانطلاق خلال شهر نوفمبر المقبل، مواصلة استقطاب نخبة السائقين العالميين.
بدوره، يشكل «رالي دبي الدولي (باها)» محطة بارزة، إذ يقام سنوياً، بمشاركة واسعة من أهم دراجي مختلف دول العالم، وقد شهدت نسخته التاسعة مشاركة أكثر من 30 دولة و94 مركبة، ما يعكس مكانته كأحد أبرز الأحداث الختامية لكأس العالم للراليات الصحراوية القصيرة، فضلاً عن تميزه بمسارات قريبة من المدينة تتيح للجمهور متابعة المنافسات بسهولة، وتعزز من التفاعل الجماهيري.
وشهدت رياضة الراليات في الإمارات تطوراً ملحوظاً منذ انطلاق «رالي دبي الصحراوي» عام 1997، والذي تحول لاحقاً إلى «باها»، مع توسيع فئاته، لتشمل السيارات والدراجات النارية والكوادز والباجي، الأمر الذي أسهم في جذب شرائح أوسع من المشاركين، وتعزيز تنوع المنافسات وزخمها الفني.
وتحتضن مناطق عدة في الدولة هذه السباقات، في مقدمتها منطقة الظفرة بكثبانها الرملية الشاسعة، ومنطقة العين التي تستضيف مراحل متنوعة مثل تلال سويحان، إضافة إلى صحراء دبي التي تجمع بين الطبيعة الصحراوية وقربها من المراكز الحضرية، ما يمنح الراليات طابعاً فريداً يجمع بين المغامرة وسهولة الوصول.
وفي إطار دعم المواهب الوطنية، تتجلى أهمية «تحدي باها أبوظبي»، الذي ينظمه مجلس أبوظبي الرياضي، بالتعاون مع منظمة الإمارات للسيارات والدراجات النارية، حيث أقيمت نسخته الثالثة خلال شهر أبريل الجاري عبر 4 جولات في العين ومنطقة الظفرة، مع التركيز على استقطاب السائقين الهواة والمحترفين، وإتاحة الفرصة للمواهب الجديدة للاحتكاك بالمستويات المتقدمة، إلى جانب تقديم جوائز مالية محفزة.
ولا تقتصر أهمية هذه الراليات على الجانب الرياضي، بل تمتد إلى أبعاد استثمارية وسياحية، إذ تسهم في الترويج للمعالم الطبيعية، مثل صحراء الظفرة، وتعزز الحضور الإعلامي للدولة عالمياً، فضلاً عن تنشيط قطاعات الضيافة والنقل والخدمات، واستقطاب الزوار من مختلف أنحاء العالم، ما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني.
وعلى صعيد الإنجازات، قدمت الإمارات العديد من الأسماء البارزة في عالم الراليات، يتقدمهم محمد بن سليم، إلى جانب أبطال مثل محمد البلوشي الذي حقق إنجازات لافتة في فئة الدراجات النارية، ونورا الجساسي التي برزت كإحدى الوجوه النسائية المميزة، وغيرهم من النجوم.
وأكد ماهر البدري، المدير التنفيذي لمنظمة الإمارات للسيارات والدراجات النارية، أن الإمارات تواصل ترسيخ مكانتها كإحدى أبرز الوجهات العالمية في تنظيم سباقات الراليات، بفضل بنيتها التحتية المتطورة وخبراتها التنظيمية المتراكمة، مشيراً إلى أن النجاحات المتواصلة التي تحققها البطولات، وفي مقدمتها «رالي أبوظبي الصحراوي» و«رالي دبي الدولي (باها)»، تعكس مستوى الاحترافية والتكامل بين مختلف الجهات المعنية.
وأشار إلى حرص المنظمة على تطوير الرياضة وفق أعلى المعايير الدولية، مع التركيز على استقطاب أفضل السائقين العالميين ودعم المواهب الوطنية، وتعزيز عناصر السلامة والاستدامة، بما يضمن استمرار النمو، ويعزز حضور الإمارات على خارطة رياضة المحركات العالمية.
من جانبه، أكد محمد الدرعي، مدير مشروع «تحدي باها» في مجلس أبوظبي الرياضي، أن التحدي يمثل منصة مهمة لاكتشاف وصقل المواهب الجديدة، من خلال توفير بيئة تنافسية احترافية، مشيراً إلى أن تنوع المراحل بين العين ومنطقة الظفرة يسهم في رفع جاهزية السائقين للاستحقاقات الكبرى.
بدوره، أوضح بطل الراليات الإماراتي محمد البلوشي أن الراليات في الدولة تشهد تطوراً كبيراً على المستويين الفني والتنظيمي، ما يمنح السائقين المحليين فرصاً مميزة للاحتكاك بأفضل الخبرات العالمية، مؤكداً أن دعم المواهب الشابة وتوفير بطولات متنوعة يشكلان حجر الأساس لبناء جيل قادر على تحقيق إنجازات مشرفة في المحافل الإقليمية والدولية.
إقرأ المزيد


