جريدة الإتحاد - 4/26/2026 12:22:33 AM - GMT (+4 )
تتجلى جهود الإمارات لإسعاد الإنسان والارتقاء بجودة حياته أينما كان بمبادرات متواصلة، دون أن تتأثر بالتحديات العديدة التي تظهر بين فترة وأخرى. ورغم الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الغاشمة والغادرة التي تعرضت لها بالصواريخ الباليستية والجوالة والمسيَّرات لأكثر من أربعين يوماً، واصلت الإمارات نهجها الإنساني والوفاء بالتزاماتها على مختلف الصعد؛ لأنها صرح شامخ قائم على قواعد وأسس راسخة أرساها الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وسارت على نهجه بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.
وبالأمس كنا أمام صورة زاهية لذلك الالتزام وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، يؤكد أن «الإمارات اختارت صناعة الأمل.. واختارت بناء الحياة.. واختارت الوقوف مع الإنسان أينما كان».
جاء ذلك لدى ترؤس سموه اجتماع مجلس الأمناء لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، واعتمد خلاله تقرير الأعمال السنوي، حيث كان إجمالي إنفاق المؤسسة خلال العام السابق 2.3 مليار درهم، ووصلت المساعدات لأكثر من 165 مليون نسمة في 122 دولة.
كما جاء التصريح غداة إطلاق سموه مصنع المليار وجبة للتمور، أكبر مصنع وقفي للتمور على مستوى العالم، مشروع إنساني جديد من الإمارات إلى العالم.
وقال سموه، إنها «رسالة خير من دولتنا إلى المحتاجين في جهات الأرض. واجبنا صون حياة وكرامة الإنسان أينما كان. التزامنا راسخ بتوفير الغذاء والعيش الكريم لأبناء المجتمعات الأقل حظاً. الإمارات لا تعرف إلا العطاء المستدام والإنصات إلى معاناة الآخرين وتلمس احتياجات البشر».
الهدف من المصنع إنتاج 150 مليون وحدة غذائية مدعمة بالتمر سنوياً مخصصة للأطفال الذين يعانون سوء التغذية، ولمكافحة الجوع في المجتمعات الأقل حظاً.
وأضاف سموه «حبانا الله في الإمارات والمنطقة بهذه النخلة المباركة. عشنا عليها. وعاشت عليها الكثير من المجتمعات. واليوم نسعى لتحويلها لمنتج غذائي عالي القيمة يساهم في مكافحة الجوع حول العالم. والله الموفق».
اختيار النخلة رسالة عميقة بأن الحلول المستدامة تنبع من الجذور، فالإمارات تستبق تفاقم الأزمات ببناء شبكات أمان تحفظ للإنسان حقه في الغذاء والكرامة.
هكذا تكتب الإمارات قصتها: لا تكتفي بأن تكون قوية اقتصادياً أو مؤثرة سياسياً، بل تُصرّ على أن تكون ضميراً إنسانياً حياً وتقدم نموذجاً مختلفاً، نموذجاً يقول ببساطة: إن أعظم استثمار يمكن أن تقوم به الدول هو الاستثمار في الإنسان. حفظ الله الإمارات وأدام عزها في ظل بوخالد.
إقرأ المزيد


