طالبات يبتكرن جهازاً لإعادة تدوير نفايات الأقمشة إلى ورق صديق للبيئة
الإمارات اليوم -

ابتكرت طالبات من جامعة زايد جهازاً ذكياً (Paper making)، لإعادة تدوير المناشف والأقمشة غير المستخدمة، وتحويلها إلى ورق مستدام قابل للاستخدام في الأعمال الفنية والإبداعية، ضمن مشروع يشكل نموذجاً علمياً مستداماً، يركز على تعزيز مفهوم الاقتصاد الدائري، وتقليل النفايات الناتجة عن قطاع الضيافة، في خطوة تجمع بين الابتكار الفني والوعي البيئي.

ويعتمد المشروع على جمع المناشف والأقمشة المستهلكة من الفنادق، ثم إخضاعها لسلسلة من العمليات المتخصصة، تشمل التعقيم والمعالجة وإعادة التشكيل، لتحويلها في النهاية إلى ورق صديق للبيئة، يمكن استخدامه في الرسم والطباعة والأعمال اليدوية والفنية المختلفة.

وقالت الطالبة عائشة الريامي، لـ«الإمارات اليوم»، إن الابتكار يمثل نموذجاً عملياً لتحويل النفايات إلى قيمة حقيقية بدلاً من التخلص منها، موضحة أن المشروع لا يقتصر على إعادة التدوير فحسب، بل يرسخ ثقافة الاستدامة لدى الطلبة، ويشجعهم على التفكير في حلول بيئية مبتكرة بعيدة عن المواد الكيميائية والصناعية.

وقالت إن ما يميز المشروع هو التعاون بين الجامعة وقطاع الضيافة، للمرة الأولى، ضمن مبادرة تهدف إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية، وتقليل الأثر البيئي، مشيرة إلى أن تجربة تحويل الأقمشة إلى ورق منحت الطالبات شعوراً بالإنجاز والانتماء إلى رسالة بيئية حقيقية.

وأضافت الريامي أن الورق المُنتَج يحتفظ ببصمة خاصة تعكس مصدره، سواء من خلال ألوانه أو ملمسه أو حتى المادة المستخدمة في تصنيعه، مشيرة إلى أن الأقمشة المستخدمة تتميز بألوانها الزاهية التي تعبّر عن روح الإبداع والمرح، وهو ما ينعكس بوضوح على الأعمال الفنية التي يبتكرها الطلبة باستخدام هذا الورق.

من جانبها، أكدت الطالبة فاطمة عبدالله البادي أن «النفايات» يمكن أن تتحول إلى مادة ذات قيمة فنية أكبر من المواد الجديدة، موضحة أن المشروع يهدف إلى إعادة توظيف المواد المستهلكة بطرق مبتكرة تسهم في الحد من التلوث البيئي، وتعزيز مبادئ الاستدامة، ونشر الوعي البيئي داخل المجتمع.

بدورهما، أوضحت الطالبتان، شمّا محمد ومريم زايد، أن الفن المستدام لا يقتصر فقط على رفع الوعي بالقضايا البيئية، بل يسهم أيضاً في حل جزء من المشكلة البيئية من خلال إعادة استخدام المواد وتقليل النفايات.

وأضافت الطالبتان أن العمل الفني لا يفقد معناه، وإن لم يعرف المشاهد القصة الكاملة للمواد المستخدمة، لأن عملية الاكتشاف والتعلم تمنح العمل أبعاداً إضافية وقيمة فكرية أعمق.

أما الطالبة أمل المنصوري، فأكدت أن التجربة غيّرت نظرتها تجاه الأشياء المستهلكة، قائلة إنها أصبحت ترى النفايات بوصفها موارد ثمينة يمكن إعادة استغلالها لإنتاج أشياء مفيدة وجميلة بدلاً من التخلص منها.

ويعكس المشروع توجهاً متنامياً لدى الشباب نحو تبني مبادرات صديقة للبيئة، توظف الفن والابتكار في خدمة المجتمع، كما يبرز دور الجامعات في دعم الأفكار الإبداعية التي تسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة، وتحفّز الأجيال المقبلة على تبني ممارسات تحافظ على الموارد الطبيعية، وتقلل من الهدر البيئي.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

Share
فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App


إقرأ المزيد