جريدة الإتحاد - 7/16/2026 4:24:36 PM - GMT (+4 )
الشارقة (الاتحاد)
تمضي جمعية الناشرين الإماراتيين بخطى استراتيجية واثقة نحو تعزيز حضورها المؤثر على خريطة النشر العالمية عبر مشاركتها في محفلين دوليين بارزين يُعَدّان من أهم منصات صناعة النشر والملكية الفكرية، أولهما اجتماعات الجمعية العمومية للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) في جنيف، وثانيهما معرض هونغ كونغ الدولي للكتاب 2026. ويأتي ذلك في إطار جهودها الهادفة إلى تمكين الناشر الإماراتي، والارتقاء بتنافسية الصناعات الإبداعية الوطنية، وترسيخ حضورها رافداً إبداعياً فاعلاً في المشهد الثقافي العالمي.وتجسّد مشاركة الجمعية في اجتماعات المنظمة العالمية للملكية الفكرية، التي عقدت في الفترة من 7 حتى 15 يوليو في العاصمة السويسرية، التزامها الراسخ بدعم منظومة حقوق النشر والملكية الفكرية، والمساهمة بفاعلية في النقاشات الدولية التي تستشرف مستقبل الصناعات الإبداعية في ظل التحولات المتسارعة التي يفرضها تطوُّر التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي. كما تؤكد حرص الجمعية على مواكبة أفضل الممارسات العالمية، وتوطيد جسور التعاون مع المنظمات والمؤسسات الدولية المعنية بحماية حقوق المؤلف وتطوير التشريعات المرتبطة بصناعة النشر. وفي معرض هونغ كونغ الدولي للكتاب، تقدّم الجمعية حضوراً نوعياً من خلال جناح يضم نخبة من الناشرين الإماراتيين، ليشكّل منصة تفاعلية تهدف إلى التعريف بالإنتاج الثقافي الإماراتي، واستكشاف فرص واعدة للتعاون في مجالات النشر والترجمة وتبادل الحقوق. كما تسعى الجمعية عبر هذه المشاركة إلى بناء شراكات جديدة مع دور النشر والمؤسسات الثقافية في الأسواق الآسيوية، وفتح آفاق جديدة أمام الناشرين المحليين لتوسيع انتشار إبداعاتهم في منظومة النشر الدولية. وتعزز الجمعية هذا الحضور بتنظيم جلسة ثقافية بعنوان «الحكايات الخفية في الإمارات: الثقافة والتراث والكتابة»، بمشاركة الدكتور عبدالعزيز المسلّم المؤسس والرئيس التنفيذي لدار «كلمن» للنشر والتوزيع، والروائي الإماراتي عبيد بوملحة، المؤسس والرئيس التنفيذي لدار بوملحة للنشر والتوزيع. وتفتح الجلسة نافذة معرفية على التراث الإماراتي بوصفه مصدراً متجدداً للإلهام الأدبي، وتسلّط الضوء على دور الحكايات الشعبية والمكان والهوية الثقافية في تشكيل السرد الإماراتي، إضافة إلى أهمية الأدب والترجمة في نقل الثقافة الإماراتية إلى القارئ العالمي، وإبراز ثراء الموروث الثقافي للدولة بلغة معاصرة قادرة على الوصول والتأثير. وقال راشد الكوس، المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين: «نؤمن بأن النشر اليوم لم يعد مجرد إنتاج للكتاب، بل منظومة تأثير ثقافي واقتصادي ومعرفي، ومن خلال هذه المشاركات نعمل على فتح أسواق جديدة أمام المحتوى الإماراتي، وتعزيز حماية الحقوق الإبداعية، وبناء شراكات عالمية قادرة على تحويل الحكاية الإماراتية إلى صوت مؤثر بلغتها، وعمقها، وروحها الإبداعية». مضيفاً، عبر مشاركتنا في هذه المحافل الدولية، نحمل معنا طموح قطاع نشر إماراتي يؤمن بقدرته على المنافسة والتأثير وصناعة الفارق. فالمبدع الإماراتي يمتلك صوتاً وقيمة ورسالة، ومهمتنا أن نفتح له الأبواب إلى الأسواق العالمية، وأن نحوّل كل مشاركة دولية إلى منصة لإطلاق فرص جديدة للناشرين الإماراتيين. وتؤكد هذه المشاركة أن حضور جمعية الناشرين الإماراتيين في المحافل الدولية يتجاوز التمثيل الثقافي إلى ترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للإبداع والمعرفة وصناعة المحتوى. ومن خلال هذا الحضور، تواصل الجمعية ربط المبدعين والناشرين بالأسواق والفرص والشراكات الدولية النوعية التي من شأنها الإسهام في تعزيز قوة الكتاب الإماراتي، ودعم تنافسية الصناعات الإبداعية الوطنية، وترجمة رؤية الإمارات في بناء اقتصاد معرفي مستدام يضع الثقافة والابتكار في قلب المستقبل.
إقرأ المزيد


