جريدة الإتحاد - 8/21/2026 12:20:27 AM - GMT (+4 )
مع تصاعد التوترات، وتعرض منطقتنا لمخاطر متلاحقة، تبرز معركة أخرى لا تقل خطورة عن ميادين المواجهة: معركة الوعي والسرديات. فكلما تقدمت الإمارات، وترسّخت مكانتها، ارتفعت أصوات المنصات الحاقدة، من بقايا جماعات «الإخوان» الإرهابية وأبواق النظام الإيراني، محاولة النيل من صورتها، وترويج الأكاذيب والافتراءات التي لم تعُد تنطلي على أحد. الإمارات لا تنظر إلى الخلف. ومضت في طريقها، تعزز مكتسباتها، وتوسع حضورها، وتتقدم في مؤشرات التنافسية وجودة الحياة، لتبقى وطناً يختار الناس العيش فيه، ويجد المواطن فيه ثمرة رؤية قيادته وحرصها على مستقبله.
أثبتت الأحداث أن قوة الإمارات على ثلاثية متوازنة: الحكمة، وبناء الشراكات، والردع. حكمة في إدارة الأزمات، وشراكات تجعلها جزءاً فاعلاً في محيطها الإقليمي والدولي، وقدرة رادعة تحمي مصالحها وأمنها وسيادتها.
ما أزعج أصحاب المشاريع الفوضوية الفاشلة أن الإمارات لم تسمح للتصعيد بأن يختطف بوصلتها. وبينما انشغلوا بتسويق الشعارات، انشغلت بما هو أهم: حماية الإنسان، وصون المكتسبات، وتعزيز الاستقرار، وترسيخ موقعها في الاقتصاد والتجارة والتنمية.
حتى حين حاول بعضهم تهديد حركة الملاحة والتجارة الدولية، كانت الرسالة الإماراتية واضحة: أمن المنطقة لا يُبنى بالفوضى، والاقتصاد العالمي لا يمكن أن يكون رهينة لأجندات المغامرين ومحترفي الخراب. وقد أكدت التطورات حجم التضامن الإقليمي والدولي مع الإمارات، وما تتمتع به من ثقة ومكانة وعلاقات راسخة.
يكررون الأكاذيب، والإمارات تكرر الإنجاز. يرفعون الضجيج، وهي ترفع سقف الطموح. ينظرون إلى الماضي، والإمارات تنظر إلى المستقبل.
وفي هذه اللحظة الفارقة، تتجلى قيمة الوعي الوطني لدى أبناء الإمارات بأن استقرار وطنهم ومكتسباته ثمرة عقود من العمل والرؤية والتخطيط. ولذلك فإن حملات التشويه، مهما تعددت منصاتها وتغيرت عناوينها، لن تنجح في إرباك مجتمع يعرف دولته، ويثق بقيادته.
الإمارات لا تجعل من الضجيج معياراً لمواقفها، ولا تسمح للأزمات بأن تسرق منها حقها في صناعة المستقبل. فبينما يحاول البعض جر المنطقة إلى مزيد من التوتر، تواصل الإمارات ترسيخ حضورها، دولة تؤمن بأن القوة الحقيقية في القدرة على حماية المكتسبات، وتوسيع دوائر الشراكة، وفتح أبواب جديدة للتنمية والسلام والازدهار.
الإمارات، واثقة الخطى، ثابتة الموقف، ماضية بعين على أمن الوطن وأخرى على المستقبل. وسيظل الالتفاف الوطني حول القيادة مصدر قوة واعتزاز، وسيبقى اسم الإمارات أكبر من كل افتراء، وأرسخ من كل حملة. حفظ الله الإمارات، وأدام عزها، في ظل بوخالد.
إقرأ المزيد


