الإمارات.. قاموس الحياة
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

دائماً ما يتخفى الضعفاء، والذين لا حول لهم ولا دليل، خلف الإشاعات، كما هي النعامة عندما تشعر بالخطر، تُخفي الرأس، ويبقى الجسد شاهداً على ضعف بيّن، وخدعة بصرية ظاهرة للعيان. واليوم يحاول المهرولون وراء تضخيم الكذبة، وتزيين عورتها، وتنميق فجورها، وتلفيق عبارتها الهزيلة، يحاول هؤلاء الانضمام إلى حفلة تنكرية، هدفها تغييب الحقائق، وتزييف البراهين، وتلوين الوجه القبيح لنواياهم، بإشاعات، تشبه رجل مسلول، يعاني من مرض عضال، ولا يملك سوى أنه يطرد ما بداخله من تهتك، بالإمعان في هدير، يكشف عن سوء حال، وتدهور مآل. 
إشاعات لها أغراض، مريضة، وأهداف تشبه ضمائر أولئك المغرضين، والمتنطعين في صحاري الشح، والبوح اللئيم، والفعل الأثيم، كل ذلك يحدث لأنهم لا يملكون سوى الهراء، ولا يقصدون سوى الافتراء، ولا يجرون إلا وراء سراب الأفعال المشينة، التي منها، وبها، وإليها يصبون، ويزحفون مثل سلاحف مريضة، عجزت عن الوصول، فسارت تزحف إلى اللاشيء. 
الإمارات مرآتها صافية، ومن غير خدوش، ولا وجه مغشوش، الإمارات تاريخها يمنح من يبحث عن الحقيقة الخبر اليقين، ومن دون مواربة، ولا خداع، ولا جري وراء صور تخلّت عن الأخلاق. الإمارات، كتاب مفتوح، وموضوعه، الحقيقة أولاً، ولا شيء غير الحقيقة، أما المزيفون، فهؤلاء عملة فاسدة، لا يقبلها منطق، ولا مكان لها في قلوب المخلصين للحقيقة، واليوم نسمع، من هذا البوق، وذاك، السوقي، نعيقاً، ونقيقاً، وكلها ليست إلا ظواهر صوتية سقفها الفراغ، وفي الفراغ، تنتهي جولات المتهافتين وراء الكذب، وتزييف الحقائق، ولكن لا جدوى، ولا مكان في عالم لديه من التجارب في كشف الكذب، لا جدوى، لأن من يفعل ولا يلقي للأقوال التي تشبه النعيق، أي أهمية، ولا يلتفت، إلى الوراء، لأن الأهداف السامية مثل العناقيد، مكانها في القمم، وشجرة الإمارات، شاهقة، سامقة، سقفها السماء العالية، الإمارات أيقونة الحقيقة، وتاريخ بلادنا يشهد بذلك، ولا نريد شهادة من القصر، والذين في ضمائرهم علامات شائهة، تدل على جروح التاريخ التي لحقت بهم، كونهم يعيشون هزائم منكرة، ويمارسون على آثارها أفعالاً للدفاع عن عُقد النقص، ومركبات الدونية. 
والإمارات تقول لهؤلاء يا جبل ما يهزك ريح، ولا تقع على الأرض إلا الأغصان اليابسة، وإماراتنا، غصنها أخضر، يانع يرتوي من جدول سياسة آمنت بأن الحقيقة، هي قاموس الحياة الرخية، وهي جنة الذين ينعمون بطيات الأعمال الخيرة، هدفها، خير الذات، والعالمين جميعاً.



إقرأ المزيد