سكاي نيوز عربية - 8/21/2026 12:21:06 AM - GMT (+4 )
وخلال جدال بين حارس مخزن يتبع أعمال محطة العياط، وهو المسؤول عن تأمين المعدات والحديد الموجود في موقع العمل وعدد من العمال -من أبناء محافظة بني سويف- ممن يعملون في تشكيل ولحام المعادن، تطورت الأمور إلى مشاجرة عنيفة وتلاحم بالأيدي.
وقال مصدر أمني في وزارة الداخلية المصرية، إن العمال تمردوا على مطالب حارس المخزن وتعقيداته، وحاولوا مغادرة مكان العمل حيث استقلوا سيارة نصف نقل، واتجهوا بها نحو مكان الخروج، فحاول الحارس تهديدهم بالسلاح، ولما لم يستجيبوا أطلق عليهم النار.
وأوضح المصدر، في تصريحات خاصة لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن حادث إطلاق النار أسفر عن مقتل أحد العمال في الحال، بينما أصيب 4 من زملائه برصاصات الحارس، ويرقدون حاليا في المستشفى في حالة خطيرة، بعد إنقاذهم من الموت بنيران زميلهم.
أسباب الجريمة
قال المصدر الأمني، إن المشادة التي سرعان ما تطورت إلى إطلاق نيران وسقوط قتيل وجرحى، كان سببها الأساسي الخلاف على تأمين المعدات وكميات الحديد التي يتعامل معها العمال، أي أن الحديث في البداية لم يكن سوى بشأن العمل، ولكنه تطور إلى مشاجرة سريعا.
وأضاف: "محاولة العمال مغادرة موقع العمل، جعلت الحارس يتصور أنه سيتعرض للمساءلة بشأن أسباب هروب العاملين من الموقع الذي يتولى تأمينه، بالإضافة إلى ذلك لم يتمكن من التحكم في نفسه عندما هددهم بالسلاح الخاص بهم ولم يستجيبوا، وشعر أنها مسألة كرامة".
وكشف عن أن العامل القتيل في المشاجرة، أصيب بطلق ناري مباشرة في الرأس، وهو ما أرداه قتيلا في الحال، بينما تنوعت إصابات زملائه بين طلقات نارية في البطن والأيدي والأرجل، الأمر الذي يجعل الحارس يواجه جريمة القتل العمد، إلا إذا أدت التحقيقات إلى اتجاه آخر.
ولفت المصدر الأمني في وزارة الداخلية المصرية إلى أن الأجهزة الأمنية تلقت إخطارا بالواقعة، لتنتقل على الفور قوة أمنية إلى موقع الحادث، إذ عثرت على حارس المخزن موجودا في مكانه، وبحوزته السلاح المستخدم في الجريمة، واقتادته للتحقيق معه.
وفيما يتعلق بجثمان القتيل والمصابين، قال إن النيابة العامة أمرت بنقل المتوفي إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف جهات التحقيق، ويرقد المصابين حاليا في المستشفى لتلقي العلاج اللازم، بينما تراقب النيابة حالتهم المصابين لتتمكن من أخذ أقوالهم، بجانب التحقيق مع المتهم.
يشار إلى أن محطة العياط تعد إحدى أهم محطات مشروع القطار السريع، إذ يجري تنفيذها ضمن محطات الخط الثاني، المعروف باسم "القطار الكهربائي الأزرق السريع"، والذي يبلغ طوله الإجمالي نحو 1100 كيلومتر، ويصل بين حدائق أكتوبر في الجيزة، إلى الأقصر وأبو سمبل.
ماذا يقول القانون؟
كشف المدير التنفيذي للمكتب العام للمحاماة والاستشار القانوني، المحامي بالنقض السيد علي المحمدي، عن عقوبة مشددة تنتظر قاتل زملائه في موقع العمل، إذ إن عقوبة إطلاق النار في موقع العمل في مصر تختلف حسب القصد والنتيجة، ولكن وجود قتيل يقرب عقوبة الإعدام.
وأشار، في حديث لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن العقوبة -بشكل عام- تتراوح بين الغرامة والفصل التأديبي في حالة عدم وجود مصابين، بينما إذا وجه الحارس رصاصاته إلى أحد العاملين، فإن العقوبة تتراوح بين السجن المشدد أو المؤبد في حالة الإصابة والإعدام في حالة القتل.
وتابع: "السجن المشدد يكون عقوبة مطلق النار إذا أحدثت رصاصاته تلفيات، وأدت إلى ترويع المواطنين، حينها يجري توجيه تهمة استعراض القوة له، وهي تهمة يعاقب عليها قانون العقوبات المصري بأحكام تتراوح بين 7 و15 عاما، وذلك في حالة عدم وجود مصابين بالنيران".
أما في حالة سقوط مصابين، فإن السجن المؤبد هو العقوبة الأقرب، ويكون في القانون المصري حكما بالسجن لمدة 25 عاما، يقضي المتهم 20 عاما فقط منها إذا كان حسن السير والسلوك داخل السجن، أو قد يخرج قد اكتمال المدة في حالة وجود عفو رئاسي في مناسبات بعينها.
وأردف: "تنص المادة 378 من قانون العقوبات على غرامة 100 جنيه، إذا أُطلق سلاح ناري داخل المدن أو القرى، لأنها مخالفة، أما إذا توافق ذلك مع تهديد أو استعراض قوة لترويع الأفراد أو الإضرار بموقع العمل، فيكون السجن المشدد 5 سنوات أو أكثر".
وفي حالة وجود إصابات، فإن الإصابة عن طريق الخطأ تكون عقوبتها الحبس عامين، ولكن هذه لها شروط، كأن يكون الرصاص انطلق من السلاح دون قصد إطلاقه، أما وجود القصد فحينها يتم التعامل بالمواد السابق ذكرها في حالة وجود إصابة أو عاهة، أو جريمة قتل.
إقرأ المزيد


