لبنان.. قصف إسرائيلي وتوغل وعمليات تمشيط في الجنوب
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

عبدالله أبو ضيف (بيروت)

أشاد الرئيس اللبناني جوزاف عون، في كلمة له خلال مشاركته في الاحتفال بالعيد الـ 81 للأمن العام الذي أقيم أمس في مبنى المديرية العامة للأمن العام ببيروت، بإنجازات مؤسسة الأمن العام، مشيراً إلى وجود صراع داخلي بين من يريد مؤسسات الدولة وبين من لا يريدها.

وقال عون: «خلال فترة قصيرة، حققتم إنجازات مهمّة على الرغم من الظروف الصعبة، لأنكم تؤمنون بمؤسسة الأمن العام وببلدكم لبنان».
وأضاف: «للأسف نحن في صراع داخلي، غير الصراع مع إسرائيل في الجنوب، بين من لا يريد مؤسسات الدولة، وهذا نقيض الدولة، وبين أنتم ونحن الذين نريد مؤسسات الدولة، ولهؤلاء نقول: مهما فعلتم فنحن سنكمل من أجل المواطن الذي له علينا حق».  أمنياً، توغلت قوة إسرائيلية، أمس، في الأطراف الغربية لبلدة «ميس الجبل» في جنوب لبنان، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف عدداً من المنازل في المنطقة.
ونفّذت القوات الإسرائيلية عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة والثقيلة في المنطقة الواقعة بين مشاع بلدة المنصوري وبلدة مجدل زون في جنوب لبنان، بالأسلحة الرشاشة والثقيلة، وسط تحليق للطائرات المسيرة الإسرائيلية في الأجواء، بحسب ما أعلنته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية. ونفذت القوات الإسرائيلية، أمس، عملية تمشيط واسعة باتجاه أطراف بلدة «حاريص»، مستهدفة المنازل وقاطنيها، كما ألقت مواد متفجرة وحارقة على أطراف بلدة المنصوري، جنوب لبنان، بحسب ما أعلنته الوكالة الوطنية للإعلام. وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد شنّ، صباح أمس، غارات استهدفت «حرج علي الطاهر» عند الأطراف الشرقية لبلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان. 
ويواجه لبنان اختباراً معقداً في مساعيه لتثبيت الاستقرار وإنهاء عقود من وجود السلاح خارج إطار الدولة، وسط مفاوضات مباشرة مع إسرائيل وضغوط متزايدة لحصر قرار الحرب والسلم بيد المؤسسات الرسمية.  وقال شارل جبور السياسي اللبناني لـ«الاتحاد»: إن اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان جاء بالتزامن مع بدء المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، والتي كانت العامل الأساسي في وقف العمليات العسكرية التي كانت قد امتدت إلى مناطق مختلفة من البلاد. 

اتفاق إطاري

من جانبه، أوضح الخبير العسكري اللبناني، ناجي ملاعب، أن الاتفاق الحالي هو اتفاق إطاري لوقف إطلاق النار وليس اتفاق سلام، حيث يرسم مرحلةً تمهّد للوصول إلى وقف شامل للأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل، مشيراً إلى أن الالتزامات اللبنانية تتضمن إنهاء وجود السلاح خارج إطار الدولة، وحصر قرار الحرب والسلم بيد السلطات الرسمية، ومنع استخدام الأراضي اللبنانية ساحةً للقتال أو لتنفيذ أعمال عدائية ضد إسرائيل.
وذكر ملاعب، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الانتقال من وقف إطلاق النار إلى اتفاق سلام يتطلب، من وجهة نظره، توافقاً عربياً أوسع.



إقرأ المزيد