جريدة الإتحاد - 8/28/2026 2:29:14 AM - GMT (+4 )
نيويورك (الاتحاد)
أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة مواصلة العمل من أجل ممرات آمنة وسلاسل إمداد مستقرة، من مضيق هرمز إلى باب المندب بما يصون أمن وسلام المنطقة، مشيرةً إلى أن الأمن الغذائي جزء لا يتجزأ من السلم والأمن الدولي، وضمانه لا يتوقف عند إنتاج الغذاء أو إيصاله، بل يتطلب ممرات آمنة وموانئ مفتوحة، مدينةً في ذات الوقت ممارسات إيران غير القانونية وعرقلتها لحرية الملاحة في مضيق هرمز وحوله.
وأكدت الإمارات في بيان خلال المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن الدولي بشأن الغذاء تحت وطأة النزاعات، ألقته عائشة المنهالي، من البعثة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة، أن الأمن الغذائي جزء لا يتجزأ من السلم والأمن الدولي، وضمانه لا يتوقف عند إنتاج الغذاء، أو إيصاله إلى المناطق المتضررة، بل يتطلب أيضاً ممرات آمنة، وموانئ مفتوحة، وسلاسل إمداد مستقرة وقادرة على الصمود.
وأشارت إلى أن مجلس الأمن أقر من خلال القرار 2417، بالصلة الوثيقة بين النزاع والجوع، وأدان تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب، والعرقلة غير المشروعة لوصول المساعدات الإنسانية، وأكد على أهمية حماية مراكز ووسائل نقل وتوزيع الغذاء.
وقال البيان: «اليوم، نشهد خطراً يتجاوز حدود النزاعات، ويتمثل في تسييس سلاسل الإمداد التجارية والغذائية والزراعية، واستخدام الممرات الدولية كأدوات للضغط».
وأدان البيان بشدة ممارسات إيران غير القانونية وعرقلتها لحرية الملاحة في مضيق هرمز وحوله، إلى جانب التهديدات والهجمات التي تنفذها الجماعات المرتبطة بها ضد الممرات البحرية الحيوية في المنطقة. وأكد ضرورة امتثال إيران الكامل للقرار 2817 وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل ودون شروط بما يكفل المرور العابر وحرية الملاحة وفقاً للقانون الدولي.
وقال البيان: «تمتد آثار التصعيد الإيراني إلى أمن الغذاء والطاقة وسلاسل الإمداد حول العالم. فمضيق هرمز ليس مجرد ممر للطاقة، بل شريان عالمي للسلع الأساسية، يمر عبره نحو ثلاثين في المائة من تجارة الأسمدة العالمي. وتعطيل هذه التدفقات يرفع تكاليف الإنتاج والنقل وأسعار الغذاء، لاسيما على الدول المعتمدة على استيراد الغذاء في أفريقيا وآسيا ودول الجنوب العالمي، ويهدد بتراجع المحاصيل هذا العام والعام المقبل».
وأكدت دولة الإمارات من هذا المنطلق، أن حماية المدنيين من الجوع في النزاعات يتطلب ضمان وصول الغذاء والمساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومن دون عوائق، والامتثال للقانون الدولي، ومحاسبة المسؤولين عن استخدام التجويع كأسلوب من أساليب الحرب.
وفي هذا السياق، دعت الإمارات مجلس الأمن إلى النظر، حيثما كان ذلك مناسباً، في إدراج استخدام التجويع وعرقلة وصول الغذاء والمساعدات الإنسانية ضمن معايير الإدراج في أنظمة الجزاءات ذات الصلة.
كما دعت الأمم المتحدة إلى تقييم مدى فاعلية الآليات القائمة والمقترحة، واستكشاف خيارات وبدائل عملية عند الحاجة، بما يضمن وصول الأسمدة والمدخلات الزراعية إلى الدول الأكثر احتياجاً بصورة منتظمة ومستدامة مع الأخذ بعين الاعتبار مبادئ حرية الملاحة والتجارة الدولية.
الأمن الغذائي
وفي ختام البيان، أكدت الإمارات أن الأمن الغذائي العالمي مصلحة مشتركة لا تحتمل التسييس أو المقايضة، وحمايته مسؤولية جماعية.
وشددت على مواصلة العمل من أجل ممرات آمنة وسلاسل إمداد مستقرة، من مضيق هرمز إلى باب المندب بما يصون أمن وسلام المنطقة.
إقرأ المزيد


