«إقامة دبي» تضبط فناناً شهيراً تورّط في إصدار 40 تأشيرة وهمية
الإمارات اليوم -

حذّرت الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب في دبي (إقامة دبي) من الإعلانات الوهمية عبر منصات التواصل الاجتماعي، التي تروّج لتأشيرات عمل وإقامات مقابل مبالغ مالية، كاشفة عن رصدها المستمر لعروض صادرة عن جهات غير معتمدة تستغل الباحثين عن فرص العمل، بإيهامهم بقدرتها على توفير تأشيرات وفرص وظيفية.

واستعرضت «إقامة دبي»، خلال مؤتمر صحافي، أمس، إحدى القضايا التي تعاملت معها أخيراً، بعدما ضبطت بالتعاون مع شرطة دبي شخصاً معروفاً في الوسط الفني في بلاده، استغل شهرته وحضوره على منصات التواصل الاجتماعي في الترويج لتأشيرات عمل حر غير حقيقية، مستهدفاً أشخاصاً يبحثون عن فرصة عمل وحياة أفضل، وتورط في استصدار نحو 40 تأشيرة وهمية.

وقال مدير عام الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب في دبي، الفريق محمد أحمد المري، إن بعض هذه الممارسات تبدأ في بلد الضحية قبل وصوله إلى الدولة، حيث تستغل جماعات إجرامية حاجة الأشخاص إلى العمل، وتقدم لهم وعوداً بالحصول على تأشيرات وإقامات وفرص وظيفية مقابل مبالغ مالية.

وبحسب تفاصيل القضية فإن الشخص الذي تم ضبطه كان معروفاً في الوسط الفني في بلاده، واستغل شهرته للترويج للتأشيرات الوهمية عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن المتهم استخدم منصتي «يوتيوب» و«تيك توك» في الترويج لهذه الممارسات على مدى نحو عامين.

وأفادت الإدارة بأن المتورط استغل حاجته إلى المال وجشعه، إلى جانب شهرته وقدرته على الوصول إلى عدد كبير من المتابعين، للترويج لهذه التأشيرات، موضحة أن معظم الأشخاص الذين استهدفتهم الشبكة لم يكونوا من أصحاب الدخول المرتفعة، وإنما كانوا يبحثون عن تأشيرة عمل وفرصة لتحسين ظروفهم المعيشية.

وأشار المري إلى أن بعض الضحايا يتركون أسرهم وأطفالهم بحثاً عن فرصة عمل، قبل أن يقعوا ضحية لهذه الشبكات التي تستغل حاجتهم، مؤكداً أهمية حصول الراغبين في القدوم إلى الدولة على المعلومات الصحيحة من المواقع والقنوات الرسمية وعدم الانسياق وراء العروض المنشورة عبر منصات أو جهات غير رسمية.

وقال إن «إقامة دبي» لا تعمل منفردة في مواجهة هذه الممارسات، وإنما ضمن منظومة متكاملة تضم جهات أمنية وقانونية ووزارة الموارد البشرية والتوطين، من خلال لجان وفرق عمل مشتركة، إلى جانب فرق متخصصة في الرصد والتتبع الإلكتروني والميداني.

وأضاف أن الإدارة لديها مشاريع تقنية تستهدف ضبط المخالفين ومتابعة أوضاع الأشخاص، والتحقق من إقامتهم بصورة شرعية من عدمها، فضلاً عن رصد الأشخاص الذين يروّجون لمثل هذه الممارسات، مؤكداً أن تكامل جهود الجهات المعنية يسهم في مواجهة الشبكات الإجرامية وتشديد الإجراءات اللازمة بحق المتورطين.

وأكد المري أن الإجراءات القانونية تبدأ بعد ضبط المتورطين وإحالتهم إلى النيابة العامة للتحقيق، ثم إلى المحكمة المختصة، لافتاً إلى أن العقوبات تشمل الغرامات والإبعاد بالنسبة للمتورطين وفقاً للقوانين والإجراءات المعمول بها.

ودعا أفراد المجتمع، والجاليات الراغبة في القدوم إلى الدولة، إلى عدم اتخاذ أي خطوة تتعلق بالتأشيرات أو الإقامة قبل التأكد من سلامة الإجراء ومصدره.

وشدد على أن من يتعرض للاحتيال، حتى بعد وصوله إلى الدولة، عليه اللجوء إلى الجهات المختصة وعدم الخوف من الإبلاغ.

من جهته، قال مساعد المدير العام لقطاع متابعة المخالفين والأجانب في «إقامة دبي»، اللواء الدكتور علي بن عجيف الزعابي، إن بعض الشبكات الإجرامية تستغل أصحاب الحضور على وسائل التواصل الاجتماعي للوصول إلى متابعين جدد، حيث يمكن أن يأتي شخص إلى صاحب منصة لديه عدد كبير من المتابعين ويستغل حضوره للترويج للعروض الوهمية، مؤكداً أن فرق الرصد والتتبع تبدأ عملها بمجرد الاشتباه في مثل هذه الممارسات.

وأضاف أن الشبكات الإجرامية قد تكون خارج الدولة، وتعمل على استهداف ضحايا في بلدانهم قبل وصولهم إلى الإمارات، من خلال عروض توهمهم بإمكانية الحصول على إقامة أو تسهيل إجراءاتهم بأسعار مغرية وأقل من الأسعار الرسمية.

وأشار إلى أن بعض المتورطين يتعمدون استهداف المناطق الفقيرة والبعيدة عن المدن الرئيسة، خصوصاً الأشخاص محدودي الدخل أو الوعي، لإغرائهم بعروض العمل والإقامة، مؤكداً أن «إقامة دبي» لديها منظومة أمنية وأنظمة للرصد والتتبع وفرق متخصصة لمواجهة هذه الجرائم.

وأوضح الزعابي أن القضية الأخيرة بدأت من رصد وثيقة مزيفة بحوزة أحد الأشخاص، لتتبع فرق العمل خيوط القضية من حامل الوثيقة وصولاً إلى المتورطين في إصدارها والترويج لها، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم بالتعاون مع الجهات المعنية.

ودعا الزعابي من يتعرض للتغرير به إلى التواصل مع الجهات المختصة، حتى في حال اكتشاف الاحتيال بعد وصوله إلى الدولة، مؤكداً أن الشخص الذي يتبين له، على سبيل المثال، أنه التحق بشركة بناء على وعود سابقة ثم لم يجد الوظيفة أو الشركة التي وُعد بها، عليه إبلاغ الجهات المختصة للحصول على المساعدة اللازمة.

إلى ذلك أكد مساعد المدير العام لقطاع أذونات الدخول والإقامة في «إقامة دبي»، اللواء خلف أحمد الغيث، أهمية التحقق من مصدر أي عرض يتعلق بالتأشيرات أو الإقامة قبل مشاركة البيانات الشخصية أو سداد أي مبالغ.

الفريق محمد أحمد المري:

• بعض هذه الممارسات تبدأ في بلد الضحية قبل وصوله إلى الدولة، حيث تستغل جماعات إجرامية حاجة الأشخاص إلى العمل، وتقدم لهم وعوداً بالحصول على تأشيرات مقابل مبالغ مالية.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

Share
فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App


إقرأ المزيد