الإمارات اليوم - 10/30/2026 4:03:02 AM - GMT (+4 )
أكد الفائزون في «تحدي القراءة العربي 2026» أن «التحدي» يجسد رسالة حضارية تسهم في بناء جيل عربي قارئ وواعٍ، يدرك قيمة المعرفة وأثر القراءة في تنمية الذات والمجتمع، وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن «التحدي» شكّل محطة فارقة في مسيرتهم، إذ عزّز ارتباطهم باللغة العربية، ورسّخ المطالعة عادة يومية، وفتح أمامهم آفاقاً أوسع للفكر والإبداع، حتى غدت القراءة رفيقاً دائماً في رحلة التعلم والحياة.
وقالت بطلة «تحدي القراءة العربي» في دورته الـ10، ميار عثمان، من جمهورية مصر العربية، إنها كانت تخصص نحو أربع ساعات يومياً للقراءة، بتشجيع من والدتها ومشرفتها في المدرسة، لكن شغفها بالمطالعة كان يدفعها إلى التطلع للمزيد. وتنوعت الكتب التي قرأتها بين القصص والعلوم والتاريخ والتنمية الذاتية، مؤكدة أن هذا التنوع أغنى معرفتها وصقل لغتها ومهاراتها في التفكير النقدي. وأضافت ميار البالغة 11 عاماً، أن «التحدي» شكّل محطة فارقة في مسيرتها، إذ وسّع آفاقها الفكرية وعرّفها إلى عوالم أرحب من الثقافة العربية، وأسهم في تعميق حبها للغة والمطالعة. وأهدت فوزها إلى والديها، تقديراً لدعمهما وتوفيرهما بيئة شجعتها على القراءة.
وأعربت عن فخرها بالفوز، مؤكدة أن التتويج لا يمثل نهاية الرحلة، بل حافزاً لمواصلة القراءة والتعلم. وفي سن الـ11، تنظر إلى المستقبل بطموح، وتعتزم البناء على ما اكتسبته من معرفة وثقة، ومواصلة الاجتهاد لتحقيق أهدافها.
وأكد بطل «تحدي القراءة العربي» عن فئة أصحاب الهمم، السوري محمود عمران، أن الإرادة والعزيمة كانتا دافعه لتجاوز التحديات، ومواصلة طريقه نحو التميز في ميادين العلم والمعرفة، مشيراً إلى أن مشاركته في أكبر تظاهرة قرائية على مستوى العالم منحته فرصة لإبراز قدراته والاحتفاء بشغفه بالقراءة.
وقال لـ«الإمارات اليوم» إن فوزه باللقب توّج رحلة حافلة بالقراءة والاجتهاد، وجعل حلمه بالوقوف بين الفائزين في دبي حقيقة، مضيفاً: «قرأت 75 كتاباً، وكانت أمي ومعلمتي وكل من وقف إلى جانبي سنداً لي في رحلتي مع القراءة والتحدي، ولم أكن لأصل إلى هذه اللحظة لولا تشجيعهم ودعمهم المستمر».
وأعرب عمران عن سعادته واعتزازه بهذا الإنجاز، مؤكداً أن اللقب يتجاوز كونه جائزة، ويحمل رسالة إلى الأطفال من أصحاب الهمم بأن القراءة والمعرفة تعززان الثقة بالنفس، وتفتحان الطريق أمام تحقيق الطموحات.
وأضاف أن مشاركته أتاحت له إظهار قدراته، والوقوف إلى جانب أطفال من دول مختلفة، تجمعهم محبة الكتب واللغة العربية، لافتاً إلى أن ما ميّز التجربة احتفاؤها بالعقول والإرادة والطموح.
وأشاد بمبادرة «تحدي القراءة العربي»، التي منحت أصحاب الهمم مساحة لإبراز مواهبهم وقدراتهم في القراءة والمعرفة.
وعبّر صهيب مجد، بطل «تحدي القراءة العربي» عن فئة الجاليات، ممثلاً نيوزيلندا، عن سعادته بالفوز باللقب، واصفاً إياه بمحطة استثنائية تتوّج رحلة من القراءة والاجتهاد، خاضها في مجتمع لا يتحدث العربية، وما يفرضه ذلك من تحديات في ممارسة اللغة والعثور على المحتوى الذي يعزز صلته بها.
وقال «الإمارات اليوم»، إن والدته كان لها أثر كبير في رحلته، إذ شجعته على القراءة، وساعدته في اختيار الكتب المناسبة، ما وسّع معارفه ومكّنه من تطوير مهاراته والاستعداد للمنافسة. وأشار إلى أن دعم الأسرة منحه الثقة للاستمرار، وجعل القراءة جزءاً أساسياً من حياته اليومية.
وأكد أن مشاركته في «التحدي» شكّلت محطة مهمة في مسيرته المعرفية، لما أتاحته له من فرصة للتعمق في اللغة العربية والاطلاع على ثقافات وأفكار متنوعة، فضلاً عن الالتقاء بقراء من بلدان مختلفة. وأضاف أنه سيواصل القراءة والتعلم، مستفيداً من هذه التجربة في توسيع معارفه وتحقيق مزيد من الطموحات.
ووجّه رسالة إلى أقرانه في المجتمعات العربية، دعاهم فيها إلى التمسك بلغتهم الأم، وجعل القراءة عادة يومية، وعدم السماح للبعد عن البيئة العربية بأن يضعف صلتهم باللغة والثقافة، مؤكداً أن الاجتهاد والاستمرار يفتحان الطريق أمام تحقيق الأهداف.
وأكد فخري مياس، من الأردن، الفائز بجائزة «المشرف المتميز» في «تحدي القراءة العربي 2026»، أن هذا التكريم يتوّج سنوات من العمل المتواصل على ترسيخ حب القراءة لدى الطلبة، مشيراً إلى فوزه بعد منافسة أكثر من 507 آلاف مشرف ومشرفة من مختلف الدول العربية.
وقال لـ«الإمارات اليوم»، إن تجربته مع التحدي شكّلت رحلة ثرية نقل خلالها شغفه بالكتب إلى طلابه، وحوّل القراءة من نشاط فردي إلى تجربة جماعية تفاعلية، تعزز الحوار وتنمّي التفكير النقدي، وأضاف أنه أطلق أكثر من 34 مبادرة نوعية لدعم القراءة ونشر ثقافة المطالعة في الأردن والعالم العربي، من أبرزها مكتبة رقمية يستفيد منها ملايين الطلبة، بهدف جعل القراءة ممارسة يومية ممتعة ومثمرة داخل المدارس.
وأوضح أنه عمل على ابتكار حلول لتجاوز ما يواجه الطلبة من تحديات تقنية وإبداعية، مستفيداً من المنصات الرقمية والأنشطة التفاعلية، ومشجعاً إياهم على التعبير عن أفكارهم بأساليب مبتكرة تمزج بين المعرفة والمتعة. وأشار إلى أن هذه المبادرات أسهمت في تعزيز حضور القراءة في البيئة المدرسية، وقدّمت نموذجاً للإشراف التربوي القائم على المبادرة والابتكار.
وأكد أن أهمية التحدي تكمن في إسهامه في بناء جيل عربي يؤمن بقوة الكلمة والمعرفة، لافتاً إلى أن المشرفين يؤدون دوراً محورياً في تحويل أهدافه إلى ممارسة ملموسة في حياة الطلبة. وأعرب عن تقديره لدولة الإمارات على دعمها المتواصل لمبادرات اللغة العربية، مؤكداً أن التحدي يتجاوز المنافسة إلى رسالة ثقافية تجمع العرب على حب الكتاب والقراءة.
وقال مدير المدرسة الابتدائية «سيدي عامر» في ولاية سليانة التونسية، رمزي بوراوي، إن فوز المدرسة بجائزة «المدرسة المتميزة» في «تحدي القراءة العربي» جاء ثمرة عمل جماعي وإصرار على تحويل القراءة إلى جزء من الحياة المدرسية، رغم التحديات التي تفرضها البيئة الريفية الجبلية.
وأوضح لـ«الإمارات اليوم» أن المدرسة تقع في منطقة نائية تبعد نحو 156 كيلومتراً عن العاصمة تونس، وتحيط بها الجبال والهضاب، ما يجعل الوصول إليها ومواصلة الدراسة فيها أكثر مشقة. وأضاف أن التلاميذ يواجهون ظروفاً صعبة، لكنهم تمكنوا بالعزيمة والصبر والعمل من تجاوزها، وتحقيق هذا الإنجاز الذي شرّف المدرسة وتونس.
وأضاف أن إدارة المدرسة استثمرت الأوقات التي تسبق بدء الدروس، حين يصل بعض التلاميذ مبكراً، في أنشطة قرائية وثقافية، شملت المطالعة ومسرحة القصص والكتابة، وأسهمت هذه المبادرات في تقريب الكتب من التلاميذ، وتحفيزهم على القراءة والتعبير، وترسيخ أجواء مدرسية مشجعة على التعلم.
وأشار إلى أن قيمة الجائزة ستُخصص لتطوير مرافق المدرسة، التي تواجه نقصاً في الفضاءات، موضحاً أن من أولوياته تهيئة قاعة وتجهيز مطعم مدرسي، بما يوفر للتلاميذ بيئة أكثر ملاءمة، ويسهم في تحسين يومهم الدراسي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


