الإمارات تتصدّر تصنيف الجنسيات في دول مجلس التعاون الخليجي
الفجيرة نيوز -

الفجيرة اليوم

احتلت الجنسية الإماراتية المركز (49) من بين 195 جنسية مدرجة في مؤشر هينلي وشركاه-كوشينوف لجودة الجنسية (QNI) الذي يعد أول مؤشر عالمي من نوعه لتصنيف جودة الجنسيات ، تلتها الكويتية (72)، والسعودية (82)، والعُمانية (83)، والبحرينية (84)
وبحسب المؤشر فقد تقدمت الجنسية الإماراتية   13 مركزاً– متفوقة على القيمة الوسطية لجنسيات دول مجلس التعاون الخليجي لتنمو من 35.05% إلى 37.2% في عام 2016 ضمن التصنيف العام لمؤشر هينلي و شركاه- كوشينوف لجودة الجنسية، متجاوزة متوسط  التصنيف في منطقة الشرق الأوسط (27.20%).
وأطلقت هينلي وشركاه، الشركة الرائدة عالمياً في مجال تخطيط الإقامة والمواطنة، اليوم النسخة الثانية من مؤشر هينلي وشركاه-كوشينوف لجودة الجنسية. ووفقًا لأحدث تصنيفات المؤشر، احتلت الجنسية الإماراتية المرتبة الأولى بين الجنسيات الأفضل أداءً في منطقة مجلس التعاون الخليجي، حيث حققت الإمارات قفزة نوعية ضمن التصنيف العام للمؤشر في عام 2016، لتصعد من 36.3% في عام 2015 إلى 44.5% في عام 2016 من أصل 100%.
وتم الكشف عن مؤشر هينلي وشركاه-كوشينوف لجودة الجنسية للمرة الأولى خلال العام الماضي، وهو أول مؤشر من نوعه يصنف بموضوعية جودة الجنسيات حول العالم. وقد حافظت ألمانيا على صدارة المؤشر على مدى الأعوام الستة الماضية، حيث احتلت جودة الجنسية الألمانية المركز الأول في العالم مسجلةً 82.7%. وبلغ المتوسط العالمي للمؤشر هذا العام 39.32%، في حين احتلت أفغانستان المركز الأخير في المؤشر مسجلة 14.6%.
جاءت كل من فرنسا والدنمارك في المركز الثاني مباشرة بعد ألمانيا بواقع 82.4%. واحتلت آيسلندا المركز الثالث بمعدل 81.3%. نجحت المملكة المتحدة في بلوغ الفئة عالية التصنيف ضمن المؤشر، على الرغم من أنها لا تزال خارج المراكز العشرة الأولى، حيث جاءت في المركز 12 مسجلة 79.2%. واحتلت الولايات المتحدة المركز 29 بمعدل نقاط بلغ 68.8%، ويعزي ذلك بشكل رئيسي إلى الانخفاض النسبي لحرية الاستقرار فيها مقارنة مع جنسيات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وإلى الضعف الذي أبدته تجاه عاملي السلام والاستقرار ضمن المؤشر.
وفي معرض تعليقه على إطلاق النسخة الثانية من مؤشر هينلي وشركاه-كوشينوف لجودة الجنسية، قال البروفيسور الدكتور ديمتري كوشينوف، المؤلف المشارك في مؤشر جودة الجنسية والأستاذ المتمرس في القانون الدستوري: “تتمثل الركيزة الأساسية للمؤشر في قدرته على مقارنة القيمة النسبية للجنسيات بدلًا من الدول. يحمل كل شخص جنسية دولة واحدة على الأقل، وهناك تفاوت كبير بين الدول، فروسيا مثلًا دولة ضخمة، ومالطا دولة صغيرة، ولوكسمبورغ دولة غنية، أما منغوليا فليست كذلك. وكما هو الحال بالنسبة للدول، فإن الجنسيات تختلف أيضاً. ومن المهم أن نلاحظ غياب أي رابط مباشر بين قوة الدولة وجودة جنسيتها. فالجنسية تلعب دورًا هامًا في تحديد الفرص والتطلعات المتاحة أمام حامليها، ويسمح لنا مؤشر هينلي و شركاه- كوشينوف لجودة الجنسية بتحليل هذه الأمور بموضوعية”.
لا يعتمد مؤشر جودة الجنسية على التصورات، فهو يستخدم مجموعة واسعة من البيانات القابلة للقياس الكمي لتحديد الفرص والقيود التي تنطوي عليها جنسياتنا. ولتحقيق ذلك، يعمل المؤشر على قياس القيمة الضمنية للجنسية من حيث جودة الحياة وفرص النمو المتاحة للفرد ضمن بلد المنشأ الذي يحمل جنسيته، وكذلك القيمة الخارجية للجنسية، والتي تشمل تنوع وجودة الفرص التي توفرها لنا جنسية ما خارج بلد المنشأ.
ويضيف كوشينوف: “قبل إطلاق هذا المؤشر، لم يكن هناك مصدراً واحداً موثوقاً لتصنيف الجنسيات حول العالم، وتعكس النسخة الثانية من مؤشر هينلي و شركاه – كوشينوف لجودة الجنسية، و التي تقيِّم الوضع الراهن للجنسيات اعتبارًا من 10 أكتوبر 2016، مدى جودة الجنسيات المختلفة حول العالم .
يضم المؤشر عددًا من الجنسيات علاوة على طلبات الدول الجديدة للمشاركة مثل جنوب السودان، وثماني جنسيات تابعة للتاج البريطاني. كما تم تحديث المنهجية لتشمل أقاليم أخرى مثل الأراضي الهولندية والفرنسية في الخارج، وأقاليم الولايات المتحدة، وغرينلاند، وجزر فارو، كوجهات للإقامة”.
منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
كما هو الحال في النسخة الأولى من مؤشر جودة الجنسية، تم قياس جودة الجنسيات ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في النسخة الثانية أيضاً. وقد شهدت القيمة الوسطية للتصنيف العام لجنسيات دول مجلس التعاون الخليجي تحسنًا عن العام الماضي لتسجل 37.02% في عام 2016 بالمقارنة مع 35.05%. وتعدّ هذه النسبة أعلى بكثير من المتوسط المسجل في منطقة الشرق الأوسط (27.20%). والحقيقة أنه فيما تتراوح جودة الجنسيات في دول مجلس التعاون بين 44.50% (الإمارات) و34.2% (البحرين)، إلا أننا نلاحظ فارقاً كبيراً بينها وبين أقرب جنسية إليها من حيث التصنيف على المؤشر في الشرق الأوسط، ألا وهي تركيا التي جاءت في المركز 80 (35.2%). واحتلت الأردن المركز 128 (24.4%)، ومصر المركز 130 (23.9%)، ولبنان المركز 134 (23.2%). ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى حرية تنقل المواطنين بين دول مجلس التعاون الخليجي، مما يعزز حرية الاستقرار والقيمة الخارجية الإجمالية للجنسية. ومنذ عقد الاتفاقية الاقتصادية بين دول مجلس التعاون في عام 2001، أصبح للمواطنين الحق في الحصول على معاشات تقاعدية ومزايا الضمان الاجتماعي ضمن الدول الأعضاء الأخرى، الأمر الذي يتخطى المعايير الكاملة لحرية السفر في المؤشر.
وقد سجلت الجنسية الإماراتية على وجه التحديد أداءً لافتًا في مؤشر هينلي و شركاه-كوشينوف لجودة الجنسية، وتقدمت 13 مركزاً بالمقارنة مع تصنيفات العام الماضي. ويعود ذلك إلى قيام الاتحاد الأوروبي مؤخرًا بإعفاء مواطني دولة الإمارات من تأشيرة الشنغن ومنحهم حرية الدخول بدون تأشيرة إلى هذه المنطقة. وبالإضافة إلى الوجهات الـ 26 في منطقة الشنغن، يمكن لمواطني دولة الإمارات الدخول بدون تأشيرة إلى ثمانية دول أخرى في أوروبا، وهي: بلغاريا، وكرواتيا، وقبرص، ورومانيا، والفاتيكان، وأندورا، وسان مارينو، وموناكو. وينعكس هذا التحسن في حرية السفر في التصنيف العام لمؤشر جودة الجنسية، وهو ما يفسر القفزة الهائلة التي حققتها دولة الإمارات ضمن المؤشر لعام 2016.
البيان


إقرأ المزيد