الحدائق مساحات للجمال تشوهها نفايات المرتادين !
‎جريدة الإتحاد -

استطلاع هالة الخياط، أحمد عبد العزيز، إبراهيم سليم، محمد صلاح

تنفق الدولة مليارات الدراهم لتوفير المساحات الخضراء والمتنزهات والحدائق العامة وفق أعلى المعايير العالمية، لتكون متنفساً للسكان من المواطنين والمقيمين، إلا أن بعض مرتادي هذه الحدائق يشوهون المظهر العام بترك نفاياتهم على المسطحات الخضراء، على الرغم من وجود حاويات وأماكن مخصصة لتجميع النفايات. ورصدت «الاتحاد» خلال الآونة الأخيرة ممارسات سلبية من مرتادي الحدائق، والتي أصبحت ظاهرة بشكل واضح في العديد من الحدائق في أبوظبي، أبرزها عدم الالتزام بنظافة الحدائق وترك مخلفات المأكولات دون رميها في الأماكن المخصصة لها، علاوة على الشواء في أماكن غير مخصصة، الأمر الذي يخلف مظهراً غير حضاري، في الوقت الذي تشهد فيه الحدائق زيادة في الإقبال، نظراً لظروف الطقس المناسبة لقضاء الوقت في الهواء الطلق.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه الجهات المعنية قيامها بشكل مستمر بتكثيف تواجد عمال النظافة، وتحديداً خلال الأيام التي تشهد فيها زيادة في عدد المرتادين لضمان الحفاظ على نظافة الحدائق، يرى العديد ممن استطلعت «الاتحاد» آراءهم أن عدد عمال النظافة غير كافٍ، بالإضافة إلى أن غياب الصيانة للمساحات الخضراء في الحدائق وأماكن ألعاب الأطفال وأعمدة الإنارة كلها عوامل تساهم في تشويه المظهر العام للحدائق.

ولعل ترك النفايات ملقاة على المسطحات الخضراء دون وضعها في الأماكن المخصصة لها، خاصة خلال أيام الإجازات الأسبوعية، يدل على غياب الوعي بأهمية الحفاظ على نظافة المرافق العامة وتركها نظيفة، واحترام الأماكن العامة، ما يستدعي تكثيف حملات التفتيش وتحرير المخالفات بحق كل من يشوه المظهر العام، سواء بترك النفايات ملقاة على الأرض، أو من يقوم بإتلاف المسطحات الخضراء.

ويرى مرتادو الحدائق أن أي إهمال يقع في المتنزهات يرجع السبب الأول فيه إلى مرتاديها، حيث إنهم يجلسون لساعات طويلة خاصة في أوقات الشتاء، حيث الطقس المعتدل، الأمر الذي يترتب عليه تواجد مخلفات يتركونها ولا يضعونها في أكياس محكمة الغلق، مما يؤدي إلى تشويه المنظر العام لحدائق رائعة أنفقت عليها الدولة مبالغ كبيرة من أجل جعل مدينة أبوظبي متميزة في متنزهاتها الفريدة.

وأعرب مرتادون للحدائق في أبوظبي عن استيائهم من ممارسات البعض في الحدائق والمتنزهات، وخاصة الممارسات التي تؤثر على الحشائش، والأشجار، والتي تتمثل في إلقاء بقايا الفحم المشتعل على الأرض أو على جذوع الأشجار، وكمية القمامة التي يتركها بعض الأسر في الحدائق عند مغادرتهم، رغم توافر الأماكن المخصصة وسلال القمامة المتوسطة والكبيرة على مرمى البصر.

ودعوا إلى ضرورة التوعية بالممارسات التي تسيء إلى المظهر الحضاري، أو تشوه الحدائق، وليس الاكتفاء فقط باللوحات الإعلانية التي نادراً ما يطالعها البعض، ولا تفي بالغرض، مؤكدين أن حدائق ومتنزهات أبوظبي مصدر جذب لكل الأسر المواطنة والمقيمة ومتنفس مهم وخاصة للأطفال، وعلى الأسر أن تنمي لدى أبنائها حب حماية البيئة والنظافة في الحدائق. ... المزيد


إقرأ المزيد